Skip to main content
Menu
المواضيع

حملة "عمود السحاب" على قطاع غزة: مقتل جلال نصر (36 عامًا) وابنه حسين (6 أعوام)، مخيم جباليا للاجئين، 18/11/2012

جلال وحسين نصر. الصورة بلطف من العائلة.في يوم 18/11/2012، وقرابة الساعة 22:00 ليلا، هاجم سلاح الجوّ الإسرائيليّ مخيم جباليا للاجئين شمالي قطاع غزة. وقد مكث جلال نصر (36 عامًا) وابنه حسين (ستة أعوام) فوق سطح بيتهما أثناء الاعتداء، وأصيبا إصابة مباشرة وقعت على سطح البيت. وقُتل حسين على الفور فيما توفي والده متأثرًا بجراحه بعد عدة ساعات في المستشفى.

من الإفادات التي جمعتها بتسيلم ومن خلال المعلومات الأخرى التي توفرت لها حول الحادثة، يتضح أنّه لم تُطلق أيّ صواريخ من المنطقة المحاذية لبيت العائلة قبل وقوع الاعتداء. وبحسب المعلومات المتوفرة لدى بتسيلم، فإنّ جلال نصر ليس عضوًا في أيّ تنظيم كان، وكان يعمل في شراء وبيع السيارات.

مريم نصر، من سكان مخيم جباليا للاجئين، عمرها 32 عامًا وأم لسبعة أبناء وبنات، وصفت في إفادتها التي أدلت بها أمام بتسيلم، القصف الذي قتل زوجها وابنها:

في ساعات مساء يوم الأحد، 18/11/2012، جلست كل العائلة في البيت. من مرة لأخرى سمعنا تفجيرات وصوت الطائرات التي كانت تحوم فوق مخيم اللاجئين. قبل الساعة 22:00 بقليل سمعنا صوت انفجار قويّ هزّ أركان البيت. صعد زوجي جلال إلى السطح ليرى مكان سقوط الصاروخ.

بعد قرابة عشر دقائق صعد ابني حسين (ستة أعوام) إلى السطح كي ينادي والده. لقد خاف من أن يلحق به مكروه. بعد عدة دقائق على ذلك، سمعت صوت انفجار قويّ من جهة السطح، ثم امتلأ البيت بالدخان والغبار. توجّهت إلى الخارج. كنت في حالة هستيرية. بكيت وصرخت. ناديت على أخوة جلال وجاءوا إلى البيت. قلت لهم إنّ جلال وحسين كانا على السطح. صعدنا إلى السطح ونادينا على جلال لكنه لم يردّ. وعندها رأينا جلال وحسين. كانا مغطييْن بالدماء. بدأت بالصراخ بهستيرية. أخرجني أخوة جلال من البيت وأخذوني إلى بيت واحد منهم. بعد عدة دقائق من ذلك قالوا لي إنّ حسين قُتل وجلال مصاب مصاب إصابة بالغة ونُقل إلى المستشفى. بعد عدة ساعات، وقرابة الساعة الثانية صباحًا، أخبروني بأنّ جلال مات أيضًا. كنت في صدمة ولم أتوقف عن البكاء.

توجّهت بتسيلم إلى الناطق العسكريّ وطلبت منه معلومات إضافية حول ملابسات الحادثة. ردًا على ذلك، أفادت نيابة الشؤون الميدانية لبتسيلم في يوم 11/4/2013، بأنّ ملف الشكوى أغلق بعد "انتفاء الشك بوقوع مخالفة جنائية أو اشتباه يستند إلى انتهاك قوانين الحرب من طرف أيّ جهة عسكرية كانت". وقد تلقينا هذا الردّ من دون الحصول على أيّ معلومات تدعم هذا الاستنتاج.