Skip to main content
Menu
المواضيع

تامر وجمانة سعيفان، عمرهما أربع سنوات وسنتان، قُتلا جراء انفجار صاروخ وقع إلى جانب بيتهما في حيّ تل الزعتر المحاذي لبيت لاهيا

مستجدات: في يوم 14/11/2013 أعلمت النيابة العسكرية بتسيلم بأنها لن تفتح تحقيقًا جنائيًا لفحص ملابسات الحادثة، بناء على التسويغ التالي: "أغلق الملف لأنّ مجمل المبرَزات التي جُمعت لم تكن كافية للبتّ في أنّ موت الشخصين من عائلة أبو سفيان نجم عن نشاط الجيش الإسرائيلي. مع هذا، علمنا بحدوث اعتداء من الجيش الإسرائيلي في نفس المكان والساعة ذات الصلة، ضد حفرة إطلاق صواريخ تابعة لحركة حماس الإرهابية. في ظلّ أنّ الاعتداء وُجّه ضدّ هدف عسكريّ واضح، وأنّ الاعتداء جرى من خلال اتباع وسائل الحذر المطلوبة وبشكل تناسبيّ، فإننا لم نجد تبريرًا لفتح تحقيق لدى الشرطة العسكرية المحققة لفحص الحادثة."

من الافادات التي جمعتها منظمة بتسيلم يتضح أنّه في فجر يوم الأحد، 18/11/2012، قامت طائرة إسرائيلية بإطلاق صاروخ باتجاه قطعة الأرض المُلاصقة لبيت عائلة سعيفان في حيّ تلّ الزعتر. في أثناء الحادثة كانت عائلة سعيفان نائمة: الأب سلامة وزوجته وولداه، تامر ابن الرّابعة وجمانة ابنة السنتيْن، في غرفتهم المسقوفة بالصّفيح على سطح البيت. البيت موجود عند طرف حيّ تل الزعتر في مشارف بيت لاهيا، وعلى بعد قرابة 300 متر منه يقع كرم للزيتون. ونتيجة للانفجار حُفرت حفرة كبيرة بجانب البيت وانهارت غرفة سلامة وأبناء عائلته تمامًا.

في الافادة التي ادلى بها سلامة سعافين عبر الهاتف لباحث بتسيلم، قام بوصف ما حدث في تلك الليلة: "استيقظنا على صوت انفجار إلى جانب بيتنا. طار السّقف والجّدران ووقع كلّ شيء علينا. لم أفهم بالضبط ما يحدث من حولي. كنت مغطًى بالأنقاض وبالكاد كنت أتنفس. كنت تحت الأنقاض بالكامل باستثناء رأسي. في تلك اللحظة لم أفكر إلا في ولديّ الصغيريْن. بدأتُ بالصّراخ وطلب النجدة. نجحت زوجتي بتخليص نفسها وصرخت هي أيضًا طالبة النجدة. وصل أخوتي وبدأوا برفع الأنقاض عني، وقد استغرق تخليصي نصف ساعة. سألتهم عن ولديّ وطلبت منهم تخليصهما. لقد كانا مدفونين تحت الأنقاض.

نجحوا في تخليص الطفلين اللذين كانا مغطيين بالتراب، من دون حركة أو تنفس. رفعوهما وأسرعوا ماضين كي يأخذوهما إلى المستشفى."

من الافادات التي أدلى بها أخا سلامة سعيفان، وائل وأحمد، يتضح أنه عند تخليص الطفلين من تحت الأنقاض اضطرا للالتفاف على بئر كبيرة حُفرت في الأرض من أجل الوصول إلى سيارة الإسعاف التي انتظرت في الجانب الآخر. وقد نُقل الطفلان إلى مستشفى العودة في تل الزعتر، وهناك أُعلنت وفاة تامر. ثم نُقلت جمانة من هناك إلى مستشفى الشفاء في غزة بوضعية صعبة، وهناك توفيت متأثرة بجراحها.

وقال سلامة سعيفان في شهادته: "فقدت طفليّ الوحيدين ولم يتبقّ لي شيء في العالم. لا أملك الكلمات لوصف وضعي. الله فقط يعرف بانكسار القلب الذي يشعر به الأب والأم عندما يفقدان أولادهما".

بتسيلم ستواصل البحث في ملابسات هذه الحادثة التي قتل فيها تامر وجمانة سعيفان.