Skip to main content
Menu
المواضيع

حملة "عمود السحاب" على قطاع غزة: مقتل أحمد أبو نقيرة (61 عامًا)، مخيم الشابورة للاجئين، 18/11/2012

قُتل أحمد أبو نقيرة (61 عامًا) في يوم 18/11/2012، في مخيم الشابورة للاجئين في منطقة رفح، عندما قصف الجيش الإسرائيليّ بيت ديب أبو نقيرة، الناشط في حماس.

سكنت مريم وأحمد أبو نقيرة وأولادهما الأربعة في مخيم الشابورة للاجئين في رفح، بجوار بيت عطية أبو نقيرة، الناشط في حماس. وخشية أن يقوم الجيش بضرب بيته، انتقلت العائلة في 16/11/2012، بعد يومين من بدء الحملة، إلى بيت عبدالله، أحد أبنائها، والذي يقع على بعد قرابة مئتي متر. وقد ظلّ الأب، أحمد أبو نقيرة، في بيت العائلة وحده، وقال إنه لا يشعر بالراحة إذا نام في مكان آخر.

مساء الغداة، في يوم 17/11/2012، تلقت زوجة عطية أبو نقيرة اتصالا من جهة إسرائيلية قيل لها فيه إنّ عليها إخلاء البيت فورًا. بعد قرابة ربع ساعة أُطلقت على البيت أربعة صواريخ صغيرة، كانت على ما يبدو صواريخَ من النوع الذي يسميه الجيش الإسرائيلي "صواريخ تحذيرية". وسارع أبناء أحمد أبو نقيرة إلى بيتهم وأخلوا والدهم منه. وبعد قرابة ربع ساعة على ذلك قصف الجيش بيت عطية أبو نقيرة فهدموه. كما تهدّمت عدة بيوت مجاورة له، ومنها بيت عائلة أحمد أبو نقيرة.

عاد أبناء العائلة إلى بيت الابن عبدالله. وقد خلد الأب أحمد أبو نقيرة للنوم في منطقة زراعية كان يربّي فيها الضأن. وتقع هذه المنطقة بقرابة بيت ديب أبو نقيرة، وهو ناشط في حماس أيضًا.

في فجر الغداة، 18/11/2012، تلقى أحد سكان المنطقة وهو محمد أبو نقيرة، اتصالاً من شخص عرف بنفسه على أنه من المخابرات الإسرائيلية، وأمره بإخبار جاره، ديب أبو نقيرة، بأنّ بيته سيُقصف خلال خمس دقائق. طلب محمد أبو نقيرة من المتصل أن ينتظر الجيش عشر دقائق لأنّ البيت بعيد، وقد وافق على هذا الطلب. بعد قرابة خمس دقائق، وقبل وصوله إلى جيرانه لتحذيرهم، عاود الشخص نفسه الاتصال وأمره ثانية بالطلب من العائلة ترك البيت. خرج محمد أبو نقيرة من بيته وصرخ بأنّ الجيش ينوي تفجير البيت. وقد وصف ما حدث بما يلي:

محمد أبو نقيرة. تصوير: محمد صباح، بتسيلم. 15/1/2013.

بدأ أبناء عائلة ديب أبو نقيرة وجميع سكان المنطقة بالخروج من بيوتهم، وامتلأ الشارع بالناس، من النساء والأطفال والشيوخ والشباب. وقد حملت النساء الأطفال الصغار على أيديهنّ فيما أخذ الرجال بعض الحاجيات التي أخرجوها من البيت. وقد انشغل كلّ شخص بنفسه وبعائلته. عمّت الفوضى والخوف والتوتر. وحاول الجميع الابتعاد عن المنطقة والاختباء في مكان آمن. وعندها سمعت صوت انفجار. لقد قُصف بيت ديب أبو نقيرة. كان صاروخًا صغيرًا، وبعد قرابة ثلاث دقائق أطلق الجيش النار على البيت ثانية. كان البيت مبنيًا من ثلاثة طوابق. وكان التفجير قويًا جدًا وحلّ دمار كبير. وقد امتلأ الشارع بالدخان والغبار وتدمّر البيت كليًا.

تبعثرت كلّ محتويات البيت في الشارع. وأدّى التفجير إلى تدمير خمسة بيوت أخرى تدميرًا كاملاً وإلى تدمير ستة بيوت أخرى بشكل جزئيّ. بعد انقشاع الدخان والغبار نجحت في رؤية ما حدث. اقتربت من البيت وعندها عثرت على أحمد أبو نقيرة. كان مستلقيًا على الأرض ومصابًا إصابة بالغة.

نُقل أحمد أبو نقيرة إلى المستشفى وهناك تأكّدت وفاته.

توجّهت بتسيلم إلى الناطق العسكري وطلبت الحصول على معلومات إضافية حول ملابسات الحادثة. وردًا على هذا التوجّه أفادت نيابة الشؤون الميدانية لبتسيلم يوم 11م4/2013 بأنّ ملف الشكوى أغلق بعد "انتفاء الشك بوقوع مخالفة جنائية أو اشتباه يستند إلى انتهاك قوانين الحرب من طرف أيّ جهة عسكرية كانت". وقد تلقينا هذا الردّ من دون الحصول على أيّ معلومات تدعم هذا الاستنتاج.