Skip to main content
Menu
المواضيع

حملة "عمود السحاب" على قطاع غزة: مقتل الأخوين تامر سعيفان (4 سنوات) وجمانة سعيفان (سنتان)، بيت لاهيا، 18/11/2012

في يوم 18/11/2012 هاجمت طائرتان تابعتان لسلاح الجو الإسرائيلي بيت لاهيا، في قلب منطقة سكنية مكتظة. ونتيجة للهجوم الصاروخي قُتل تامر سعيفان (4 سنوات) وجمانة سعيفان (سنتان). ويتضح من الاستقصاء الذي أجرته منظمة بتسيلم أنّ هناك منطقة مفتوحة تمتد على قرابة 200 متر غربي بيت سعافين، قام فلسطينيون بإطلاق الصواريخ منها صوب إسرائيل عدة مرات أثناء الحملة، وقبل قرابة خمس ساعات من إطلاق النار على بيت عائلة سعافين. وقد تحدثت بعض الإفادات عن إطلاق آخر للصواريخ جرى في ذلك اليوم على بعد قرابة مئة متر من بيت العائلة.

سلامة سعافين داخل انقاض منزله. تصوير: محمد صباح، بتسيلم. 22/11/2012.
سلامة سعافين داخل انقاض منزله. تصوير: محمد صباح، بتسيلم. 22/11/2012.

وتقطن عائلة سعافين الموسّعة في بيت يقع في حيّ تل الزعتر عند مدخل بلدة بيت لاهيا. وفي الطابق الأول يسكن الوالدان وعدة من أبنائهما، أما في الطابق الثاني فيسكن ثلاثة من أبنائهم المتزوجين مع أبنائهم. في إحدى هذه الشقق يعيش سلامة ورضا سعيفان، وهما والدا تامر وجمانة، ولا أبناء آخرين لهما. البيت المبني من لبنات وسقف معدنيّ يقع في قلب منطقة سكنية مكتظة.

كانت العائلة أثناء الحملة تعيش في خوف دائم. وهذا ما وصفته رضا سعيفان، أم تامر وجمانة:

رضا سعيفان. تصوير: محمد صباح، بتسيلم. 15/1/2013. نحن نعيش منذ بدء الحرب في غرفنا. سمعنا أصوات تفجير في مناطق خالية على جبل تل الزعتر الذي يقع على بعد قرابة 200 متر وراء بيتنا من الجهة الغربية. وقد أُطلقت من هذا الجبل صواريخ محلية على بلدات إسرائيلية. لم نخرج من شقتنا لأننا كنا نخاف على أنفسنا وعلى أبنائنا. في بعض الأوقات كان التيار الكهربائيّ مقطوعًا، وخصوصًا في الليل. وعند انقطاع التيار الكهربائي وتجمّعنا حول شمعة أو مصباح، كنا نخاف أكثر. كما كان الطقس باردًا جدًا. وكانت جمانة وتامر خائفين جدًا وبكيا كلما سمعا صوت انفجار. وقد كان ملتصقين بنا طيلة الوقت وكانا ينامان في غرفتنا.

من الإفادات التي جمعتها بتسيلم يتضح أنّه في يوم السبت، 17/11/2012، ذهبت رضا سعيفان مع ابنيها لزيارة والديها في مخيم جباليا للاجئين المحاذي لهم. عاد الثلاثة إلى منزلهم بعد الظهر. وفي ساعات المساء تناول الولدان وجبة العشاء وشاهدا الرسوم المتحرّكة في التلفاز. وفي الساعة 21:00 خلد الاثنان للنوم فيما خلد الوالدان للنوم بعد ساعتين.

في يوم 18/11/2012، وقرابة الساعة 2:00 صباحًا حين كان جميع أبناء العائلة نيامًا، وقع صاروخ بالقرب من بيتهم. ونتيجة لذلك وقع سقف البيت وجدرانه. وقد وصل أبناء العائلة الموسعة الذين يسكنون في الجوار إلى المكان على الفور، وقاموا بإخراج الأب، سلامة سعيفان، الذي كان جسمه عالقًا تحت الردم، والبنت والولد اللذين تأكدت وفاتهما في المستشفى في الليلة ذاتها. هذا ما أفادت به أمهما لبتسيلم بعد قرابة شهرين على الحادثة:

تامر سعيفان. الصورة بلطف من العائلة.لقد فقدت ابني وابنتي مرة واحدة، بلا سبب أو مقدّمات، وبدون ذنب اقترفاه. كانا نائمين ولم يكن أيّ سبب لقتلهما. منذ ذلك اليوم وأنا أبكي عليهما. في كلّ مرة أرى فيها ملابسهما وأغراضهما وأسمع أصوات أسلافي الصغار أتذكر جمانة وتامر. عندما أصل إلى السرير أبكي عليهما. لقد كانا الوحيدين عندي ولا أحد آخر لي... لقد كانت حياتنا سعيدة. كان ابني وابنتي إلى جانبي وكانا يملآن عالمي وعالم سلامة. لقد كانا أعزّ ما أملك في الدنيا.

في يوم 11/4/2013، أفادت نيابة الشؤون الميدانية لبتسيلم بأنّ معالجة الشكوى لم تنتهِ بعد.