Skip to main content
Menu
المواضيع

حملة "عمود السحاب" على قطاع غزة: مقتل أحمد أبو عليان (14 عامًا)، عبسان الجديدة، 15/11/2012

في ظهيرة يوم 15/11/2012، هاجمت طائرة عسكرية تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي كرمًا لأشجار الزيتون والليمون في عبسان الجديدة في لواء خان يونس. وقد أصيب أحمد أبو عليان (14 عامًا)، الذي كان يعمل وقتها في الكرم، بجراح بالغة. كما أصيب عم والده، سليمان أبو عليان (64 عامًا)، بشظايا ونُقل إلى المستشفى. ويتضح من الاستقصاء الذي أجرته بتسيلم أنّ فلسطينيين مسلحين أطلقوا في ساعات الصباح صواريخ من كرم زيتون مُحاذٍ للكرم الذي قُصف. ولكن يتضح من الإفادات أيضًا أنّ أحمد وسليمان أبو عليان وصلا إلى الكرم بعد إطلاق الصواريخ المذكورة ولم يكونا على علاقة به.

وتشير الإفادات التي جمعتها بتسيلم إلى أنّ أحمد (14 عامًا)، وهو طالب في الصف العاشر، خرج يوم الخميس 15/11/2012 لاستصلاح الأرض التي تملكها العائلة، وهي تقع على بعد قرابة كليومتر واحد شرقيّ بيته. وقد كان منشغلا في تسميد وريّ الأرض، وقرابة الساعة 13:00 عاد إلى بيته. وبعد تناوله وجبة الغداء عاد إلى قطعة الأرض لإنهاء العمل الذي بدأه.

قرابة الساعة 14:30 وصل سليمان أبو عليان إلى قطعة الأرض التي يملكها، وهي محاذية لقطعة الأرض التي كان أحمد أبو عليان يعمل فيها. ثم أنهى عمله وصلى صلاة الظهر. وهنا ما رواه لبتسيلم عمّا حدث بعد ذلك:

سليمان أبو عليان. تصوير: خالد العزايزة، بتسيلم. 5/12/2012.بعد انتهائي من الصلاة توجهت إلى أحمد ووقفت معه في قطعة الأرض التابعة لهم. قلت له: تعال نذهب، الوضع في المنطقة خطر بسبب الطيارات التي كانت تتجول فوق رؤوسنا. وبينما كنا نتحدث قامت طائرة استطلاع بقصفنا. سمعت صوت صاروخ يقع إلى جانبنا ويؤدي إلى انفجار كبير.

فقد سليمان أبو عليان وعيه. وبعد فترة قصيرة على ذلك استردّ وعيه وطلب المساعدة. قام سكان في المنطقة بنقله هو وأحمد أبو عليان إلى المستشفى. وقد أصيب سليمان أبو عليان بشظايا في كل أنحاء جسمه وترك المستشفى بعد أربعة أيام على ذلك. كما أصيب أحمد أبو عليان هو أيضًا بالشظايا، حيث أصابته شظية منها في دماغه. وقد توفي متأثرًا بجراحه بعد أن ظلّ فاقدًا للوعي طيلة أيام ستة. وهنا ما رواه أبوه، عوض أبو عليان:

ُأدخل ابني قسم العلاج المكثف في المستشفى الأوروبي بعد أن أصابته شظية من الشظايا في دماغه. ولستة أيام كان أحمد فاقدًا للوعي. كنت طيلة تلك الفترة أجلس إلى جانبه. شعرت بحزن عميق حين رأيت ابني في حالة موت سريريّ. صليت طيلة الوقت بأن يصحو ويتحدث معي، حتى ولو كلمات بسيطة. رغبت جدًا في سماع صوته ولكن هذا لم يحدث. لقد توفي قرابة الساعة 11:00 صباح يوم الأربعاء، 21/11/2012.

توجّهت بتسيلم إلى الناطق العسكريّ وطلبت معلومات إضافية حول ملابسات الحادثة. وردًا على ذلك، أفادت نيابة الشؤون الميدانية لبتسيلم في يوم 11/4/2013 بأنّ ملف التحقيق أُغلق، بعد "انتفاء الشك بوقوع مخالفة جنائية أو اشتباه يستند إلى انتهاك قوانين الحرب من طرف أيّ جهة عسكرية كانت". وقد تلقينا هذا الرد من دون الحصول على أيّ معلومات تدعم هذا الاستنتاج.