Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

بتسيلم تطالب بإعادة فتح ملف التحقيق في مقتل ريا وماجدة أبو حجاج في حملة "الرصاص المصبوب" على قطاع غزة

مستجدات: الجندي الذي اتهم بداية بقتل ماجدة وريا أبو حجاج، والذي تم تغيير تهمته في وقت لاحق إلى تهمة قتل إنسان مجهول الهوية، أدين في صفقة مع المحكمة بتهم مخففة: استعمال غير شرعي للسلاح وسلوك غير لائق. حكم عليه بالسجن لمدة 45 يوما، وستة أشهر مع وقف التنفيذ (لمدة سنتين)، وتم انزال رتبته إلى ربتة جندي عادي."

ريا أبو حجاجفي أعقاب توقيع النيابة العسكرية على صفقة ادعاء مع الجندي المتهم بالقتل أثناء حملة "الرصاص المصبوب"على قطاع غزة، تطالب منظمة حقوق الإنسان "بتسيلم" بإعادة فتح ملف التحقيق لدى الشرطة العسكرية المحققة من أجل استيضاح ملابسات مقتل ريا وماجدة أبو حجاج. وتقول "بتسيلم" إنّه في حال قبول ادعاء مُحامي الجندي بأنّ لا علاقة بين إطلاقه الرصاص وبين مقتل الأم وابنتها، يكون عندها أنّ التحقيق في مقتل المرأتين لم يُستنفد بالمرة وعلى الشرطة العسكرية أن تحلّ لغز القتل، وأن تقدم المسؤولين إلى المحاكمة بما يخضع لنتائجها.

يجب أن نوضح هنا أنه وخلافًا لما نُشر في الإعلام، فإنّ لائحة الاتهام التي قُدّمت ضدّ الجنديّ لم تتطرق إلى المرأتين بل إلى مقتل شخص مجهول الهوية ("شخص"، كما جاء في لائحة الاتهام). والتفسير الوارد في البيان الصادر عن الناطق العسكري في تموز 2010 قضى بأنّ هناك تناقضات بين روايات الشهود الفلسطينيين حول الحادثة وبين روايات الجنود، حول يوم الحادثة، وبما أنه "لم يكن بالإمكان الربط بالمستوى المطلوب في الجنائيات" بين الروايتين، تقرر أن تُقدّم لائحة اتهام جراء قتل مجهول وليس جراء قتل ريا وماجدة أبو حجاج. وبشكل عينيّ نصّت شهادات الفلسطينيين على أنّ ريا وماجدة أبو حجاج قُتلتا في يوم 4/1/2009 فيما تطرق الجنود في إفاداتهم إلى حادثة وقعت بتاريخ 5/1/2009.

وقد حذرت "بتسيلم" في السابق من الإشكالية الكامنة في هذا القرار. وفي أعقاب نشر البيان الصادر عن الناطق العسكري في عام 2010، توجهت المنظمة إلى النائب العسكري العام السابق، العميد أفيحاي مندلبليط، مطالبة إياه ببعض الاستيضاحات. وشددت "بتسيلم" في رسالتها على أنه يجب استيضاح التناقضات في الشهادات حتى النهاية، وإجراء مواجهة بين شاهدي العيان الفلسطينيين وبين الجنود، حول النقاط التي تحوي التناقضات، وإثبات أنّ الحديث يدور عن حادثة واحدة ظروفها واضحة بما يكفي من أجل محاكمة شخص جراءها. في مقابل ذلك، وفي حال وجود شكّ في أنّ الحديث عن تلك الحادثة نفسها، وفي وقوع حادثين منفصلين، فيجب استكمال التحقيق في مقتل ريا وماجدة أبو حجاج بشكل منفصل، من جهة، والتحقيق في الحادثة التي وقعت في يوم 5/1/2009 من جهة أخرى. ومن فحص أجري مع شهود العيان الفلسطينيين يتضح أنهم لم يُستدَعوا لتحقيق إضافيّ في محاولة لتذليل التناقضات التي برزت.

وقد فُتح تحقيق لدى الشرطة العسكرية في مسألة مقتل ريا وماجدة أبو حجاج بعد توجه "بتسيلم"، حيث كانت الاثنتان قتلتا بالرصاص وهما سائرتان مع مجموعة أشخاص حملت أعلام بيضاء بعد قصف بيتهما. وبدءًا من شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2009 ظلت "بتسيلم" على اتصال مع محققي الشرطة العسكرية الذين حققوا في الحادثة من أجل المساعدة في دفع التحقيق. وهكذا، ساعدت "بتسيلم" في استدعاء شهود للإدلاء بإفاداتهم أمام محققي الشرطة العسكرية، كما ساعدت في نقل مواد مختلفة تتعلق بالتحقيق، مثل وثائق طبية وشهادات وفاة ونقاط مرجعية.