Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

16.6.10: في أعقاب توجه بتسيلم - تقديم جندي للمحاكمة بسبب قتل ريا وماجدة أبو حجاج عندما كانتا تحملان رايات بيضاء في حملة "الرصاص المصبوب"

لمستجدات اوفى عن التحقيق في الحدث

نشر موقع YNET تقريرا اليوم يفيد بأنه سيتم دعوة جندي من لواء جفعاتي للمسائلة والسماع قبل تقديم لائحة اتهام ضده بخصوص حادث قتل ريا أبو حجاج، 64 عاما، وماجدة أبو حجاج، 37 عاما، وهما أم وابنتها. وقد تم الكشف عن الحادث لأول مرة من قبل منظمة بتسيلم.

وقد أطلقت النار على ريا وماجدة أبو حجاج بعد أن انصاعت الاثنتان لدعوة الجنود بمغادرة بيتهن إلى جانب مجموعة من المدنيين الذين كانوا يحملون الرايات البيضاء. بتسيلم لا تعرف إذا كانت النيابة العسكرية تنوي اتخاذ إجراءات ضد القادة الذين كانوا ضالعين في الحادث.

يتضح من تحقيق بتسيلم انه بتاريخ 4.1.09، في ساعة مبكرة من النهار، أطلقت قذيفة على مبنى سكني تابع لعائلة أبو حجاج في حي جحر الديك في غزة. في ذلك الوقت كان يتركز في المبنى حوالي 15 فردا من أبناء الحمولة. ولم يصب أي شخص باستثناء منار أبو حجاج، 13 عاما، التي أصيبت بجروح طفيفة في يدها. فور ذلك خرج أبناء العائلة من المبنى، وبضمنهم نساء وأطفال، ووقفوا أمام المبنى كي يرى الجنود بأنهم مدنيين. بعد ربع ساعة تقريبا مضى أبناء عائلة أبو حجاج إلى بيت جارهم محمد الصفدي وبقوا هناك إلى أن علموا، قرابة الساعة 12:00 ظهرا، أن الجيش أمر السكان بإخلاء بيوتهم والذهاب نحو وسط مدينة غزة.


منزل العائلة: تصوير: محمد صباح، بتسيلم. 20/4/2009

قام أبناء عائلة أبو حجاج وأبناء عائلة الصفدي، وهما معا حوالي 30 شخصا، بإعداد عدد من الرايات البيضاء من أغطية قصوها وخرجوا من بيت الجار. سار أحمد الصفدي، 25 عاما، وماجدة أبو حجاج في مقدمة المجموعة وهم يحملون بأيديهم الرايات البيضاء. وعندما لاحظوا وجود دبابات على بعد حوالي 150 مترا تقريبا قام أحمد وماجدة بالتلويح بالرايات البيضاء فيما جلس الأولاد الذين كانوا مع المجموعة على الأرض. فجأة، وبدون سابق إنذار، أُطلقت النار على السكان مما أسفر عن قتل ماجدة أبو حجاج فورا وأصيبت أمها ريا أبو حجاج بجروح بالغة. في معرض إفادتها لبتسيلم روت فرحانة أبو حجاج، 32: "فجأة أطلقوا علينا النار وبدأنا بالركض نحو الشرق. حماتي ريا، ابنة 64، كانت من الوراء لأنها لا تستطيع الركض. أثناء هروبي رأيت ماجدة على الأرض. اعتقدت أنها مستلقية هناك كي لا تصاب بالنار وقلت لها: قومي! قومي! لكنها لم تتحرك. في ختام الأمر أدركت أنها أُصيبت بإطلاق النار".

وقد هربت المجموعة نحو أكشاك من الصاج تقع إلى الشرق من بيت عائلة أبو حجاج، فيما قام اثنان بحمل ريا الجريحة التي توفيت متأثرة بجراحها بعد بضع دقائق. بحكم إطلاق النار الذي وقع بعد ذلك تجاههم فقد تقدمت المجموعة حتى وصلت إلى بيت الجار مرة أخرى حيث اختبأوا هناك.

وقد اضطرت العائلات إلى ترك جثث القتيلات ماجدة وريا أبو حجاج في الميدان. فقط بتاريخ 19.1.09 تم نقل الجثث إلى المستشفى وهي في حالة رمية لأن قوات الإنقاذ المتنوعة التي حاولت العائلة استدعائها لم تستطع الوصول إلى الموقع قبل ذلك.

بتاريخ 6.1.09، بعد مرور يومين على الحادث، أبلغ يوسف أبو حجاج بتسيلم "اتصلنا فورا مع الهلال الحمر والصليب الحمر كي يقوموا بإخلاء الجثث، لكن لم يكن بمقدور أي شخص الوصول إلى هناك بسبب القصف. في اليوم التالي فهمنا أنه يتوجب علينا مغادرة المنطقة وهربنا. انا حاليا أعيش في مدرسة في النصيرات. جثتا أمي وأختي ما تزال ملقاة في الخارج. نحن لا نعرف متى سيكون بالإمكان نقلهن".

وقد توجهت منظمة بتسيلم بتاريخ 14.5.09 إلى النائب العسكري الرئيسي وطالبت بفتح تحقيق من قبل شرطة التحقيقات العسكرية في الحادث. وقد أرفقت مع التوجه صور من مكان الحادث وإحداثيات المواقع. كما طالبت بتسيلم في خطابها فحص مسئولية المستوى القيادي والأوامر التي أعطيت للجنود.

في مستهل شهر تشرين الأول 2009 طلب محققو شرطة التحقيقات العسكرية من بتسيلم المساعدة في تنسيق جمع الإفادات من أربعة شهود وقد قاموا بهذا بتاريخ 8.10.09. بالإضافة إلى هذا، فقد حولت بتسيلم إلى شرطة التحقيقات العسكرية مستندات طبية وشهادات وفاة وكذلك مستندات تؤكد بأن جزءا من بيت العائلة قد تهدم خلال حملة ""الرصاص المصبوب" على قطاع غزة".

بتسيلم تعتبر انتهاء التحقيق والتوصية بمحاكمة الجندي الذي أطلق النار بمثابة تطور ايجابي. ومع هذا، يتوجب إبداء الأسف على صدور القرار فقط بعد مرور سنة ونصف من نهاية حملة ""الرصاص المصبوب" على قطاع غزة". جزء من تحقيقات شرطة التحقيقات العسكرية لم تنتهي بعد وهناك الكثير من الحوادث التي لم تصل إلى التحقيق مطلقا.

وقد رفضت إسرائيل التحقيق في القضايا التي تتعلق بالسياسة التي انتهجتها خلال حملة "الرصاص المصبوب" على قطاع غزة واكتفت ببعض التحقيقات من قبل شرطة التحقيقات العسكرية في بعض الحوادث الفردية. هذه التحقيقات لا تستوفي واجب إسرائيل بالتحقيق في انتهاكات القانون ولا يمكن الاكتفاء بها. وحتى لو قادت هذه التحقيقات إلى تقديم لوائح اتهام ضد جنود، فسوف يتم تقديم أناس للمحاكمة من مستويات متدنية فقط بينما لا تتم مسائلة الأشخاص المسئولين عن بلورة السياسة بخصوص أفعالهم. بالإضافة إلى ذلك، فإن التحقيقات تتم من قبل هيئة تشكل جزءا تكامليا من الجيش ولهذا لا يمكن اعتبارها تحقيقات مستقلة وغير متعلقة.

وهكذا تخل إسرائيل بواجبها بخصوص التحقيق المستقل والموثوق في مسئولية صناع القرار من خارج الجيش والمستوى القيادي.

كلمات مفتاحية