Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

24.6.07: بتسيلم: يتوجب على حماس فورا إطلاق سراح جلعاد شليط

بتاريخ 25.6.2006، تسللت من قطاع غزة إلى الأراضي الإسرائيلية، على مقربة من كيبوتس كيرم شالوم، خلية من المسلحين الفلسطينيين وعددهم ثمانية أعضاء، وهاجموا موقعا ودبابة تعود للجيش الإسرائيلي كانت في المكان. أثناء تبادل إطلاق النار، قتل اثنان من أعضاء الخلية، وهما محمد فروانة وحامد الرنتيسي، وجنديان كانا في الدبابة، وهما حنان براك وفابل سلوتسكر. أما الجندي جلعاد شليط الذي كان هو ايضاً في الدبابة أثناء الهجوم، فقد جرى اختطافه من قبل أعضاء الخلية ونُقل إلى قطاع غزة، وهو مصاب بجروح على ما يبدو.

إن الانتساب التنظيمي للخلية أو مرسليها غير معروف على وجه التأكيد. طبقا للتقارير في وسائل الإعلام، فقد كان الهجوم ثمرة لتعاون بين ثلاث منظمات: "لجان المقاومة الشعبية"، "كتائب عز الدين القسام" و- "جيش الإسلام". بعد مرور بضعة أيام على الاختطاف، أُعلن أن خاطفي جلعاد شليط يطلبون إطلاق سراح ألف أسير فلسطيني في السجون الإسرائيلية، مقابل إطلاق سراح الجندي الاسرائيلي. تجدر الإشارة إلى أن طلبات الخاطفين تضمنت تهديدا مبطناً (وطبقا لبعض التقارير تهديدا واضحا) بإعدام جلعاد شليط إذا لم تتم الاستجابة لطلباتهم.

فيما بعد، جرت مفاوضات غير مباشرة بين قيادة حماس التي تمثل الخاطفين وبين إسرائيل، بوساطة مصرية، حول تفاصيل الصفقة المبنية على الطلبات التي تقدمت بها الفصائل بعد عملية الاختطاف. وقد جرت هذه المفاوضات تباعا على مدار أشهر طويلة غير أنها لم تحقق النتائج.

إن المكان الذي يُحتجز فيه جلعاد شليط غير معروف. وفقا لادعاء المتحدثين باسم حماس، يتم احتجاز جلعاد شليط في ظروف لائقة. ومع هذا، لم يتم التحقق مطلقا من هذه الادعاءات، حيث رفض الخاطفون لغاية الآن تمكين ممثلي الصليب الأحمر الدولي، أو أي جهة دولية أخرى، من زيارة جلعاد شليط. />

إن القانون الإنساني الدولي يعترف، طبقا لظروف معينة، بحق الأطراف التي تشارك في القتال بالقبض على المقاتلين من الطرف الخصم واحتجازهم حتى نهاية الحرب، وهذا فقط من أجل إخراجهم من دائرة القتال. ويحق أيضا للدول احتجاز المقاتلين الذين ينتسبون إلى الطرف الخصم، وحتى المدنيين في حالات معينة، إذا كان مشتبها بهم باقتراف مخالفات جنائية، لغرض تقديمهم إلى العدالة.

على النقيض من ذلك، فإن القبض على شخص (مدني أو مقاتل) واحتجازه بالقوة لغرض الضغط على الطرف الخصم وإجباره على الاستجابة لطلبات معينة محظور تماما ويُشكل طبقا للقانون الدولي "احتجاز رهائن". ويكون الأمر أكثر خطورة يهدد المختطفون بالمس بحياة أو بسلامة بدن المختطف إذا لم تتم الاستجابة للطلبات. علاوة على ذلك، فإن انتهاك هذا المنع يعتبر جريمة حرب ولهذا يتحمل جميع الضالعين في اقتراف هذا العمل مسئولية جنائية شخصية. إن ظروف القبض على جلعاد شليط واحتجازه تشير بصورة واضحة إلى أن الحديث يدور عن احتجاز رهينة.

بصرف النظر عن موضوع قانونية القبض أو مكانة الشخص المختطف، إذ أنه طبقا للقانون الإنساني الدولي، يستحق كل شخص يتم احتجازه لدى الطرف الخصم، في جميع الأحوال، التمتع بمعاملة انسانية والحفاظ على كرامته. إن أسرى الحرب يستحقون خلال فترة أسرهم مجموعة من الحقوق الإضافية، من بينها الحق في الزيارة من قبل ممثلي الصليب الأحمر الدولي. نظرا لأن جلعاد شليط يستحق مكانة أسير الحرب، فإن إلغاء حقه بالزيارات يُشكل أيضا انتهاكا صارخا للقانون الدولي. علاوة على ذلك، فإن حقيقة احتجازه مقطوعا عن العالم الخارجي تثير اشتباها كبيرا حول طبيعة المعاملة التي يلقاها عامة، وخاصة العلاج الطبي المقدم له على خلفية إصابته بجروح.

على ضوء هذا كله، يتوجب على قيادة حماس العمل على إطلاق سراح جلعاد شليط فورا وبدون شروط. وحتى يتم اطلاق صراحه، يتوجب على الجهات التي تحتجز جلعاد شليط معاملته معاملة إنسانية وتمكين ممثلي الصليب الأحمر الولي من زيارته.