Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

21.5.07: بتسيلم تطالب النائب العسكري العام بفتح تحقيق جنائي بخصوص قتل 8 مواطنين في قصف على غزة

أسفر الهجوم الذي قام به سلاح الجو يوم 20.5.2007، على حي الشجاعية، عن مقتل 8 أشخاص، من بينهم 7 من أبناء عائلة الحية، من أقارب خليل الحية، عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة حماس. ومن بين القتلى ثلاثة قاصرين، في أعمار 16 و- 17، ورجلين في عمر 64 و- 56. كما أسفر الهجوم عن جرح أربعة أشخاص، من بينهم 2 بجراح بالغة. وقد تم تسريح جريحين بجروح طفيفة إلى بيوتهما.

بعد الهجوم، أبلغ الجيش وسائل الإعلام أن الهجوم استهدف أعضاء قي الذراع العسكرية لحركة حماس الذين كانوا في ساحة البيت. وقد إدعى الجيش أن خمسة من القتلى هم من عناصر حماس المسلحين، وأن ثلاثة فقط كانوا من المدنيين. ومع هذا، فقد أبلغ مصدر عسكري في وقت لاحق أن الهجوم كان يستهدف أحد القتلى، وهو سامح فروانة، الذي كان حسب الادعاء عضوا بارزا في حماس ومسئول عن إطلاق صواريخ القسام وإطلاق النار على مستخدم في شركة الكهرباء بتاريخ 19 آذار. ولم يتم الإبلاغ عن تفاصيل تتعلق بضلوع القتلى الآخرين في القتال.

على ضوء الإفادات التي جمعتها بتسيلم تتضح صورة مغايرة لرواية الجيش بأن معظم القتلى كانوا من عناصر حماس المسلحين. وفقا لادعاء الجريحين في الحادثة، لم يكن أي شخص من بين القتلى مسلحا، وأن اثنين فقط من بينهم، سامح فروانة وعلاء الحية، 21 عاما، هما من نشطاء حماس. وقد مكث القتلى في ذلك الوقت في ديوان عائلة الحية المغطى بالصفيح. أما سامح فروانة، الناشط في الذراع العسكرية لحماس، فقد عمل في المحيط ودُعي من قبل أبناء العائلة لاحتساء القهوة معهم. بعد مرور بعض الوقت، عندما سمع أبناء العائلة صوت الطائرة الصغيرة بدون طيار، قرروا مغادرة المبنى، وعندها أُطلقت الصواريخ باتجاهه.

من باب مراعاة طابع المكان، كان على مخططي الهجوم أن يتوقعوا الخطر العالي لإصابة الكثير من المدنيين غير الضالعين في القتال واتخاذ وسائل الحذر للحيلولة دون هذه الإصابات.

إن مبدأ التناسب الذي يعتبر ركيزة من بين الركائز الأساسية في القانون الإنساني الدولي يحدد أنه يُحظر القيام بهجوم، حتى عندما يكون موجها نحو هدف عسكري مشروع، إذا كان من المعلوم أنه نتيجة لهذا الهجوم سيلحق بالمدنيين أذى مبالغ فيه قياسا إلى الفائدة العسكرية المتوقعة من الهجوم.

وطبقا لرواية الجيش أيضا، فإن سامح فروانة لم يكن ضالعا في إطلاق صواريخ القسام في اللحظة التي جرت تصفيته فيها. ولهذا، حتى لو كان بالإمكان اعتباره هدفاً عسكرياً مشروعاً، ثمة شك إذا كان بمقدور الجيش أن يُثبت أنه لم يتجاوز في هذه الحالة مبدأ التناسب.

إن انتهاك هذا المبدأ يُعتبر جريمة حرب في القانون الإنساني، وبهذه الصفة يُحمل المسئولية الجنائية الشخصية للمسئولين عن الانتهاك. إن ملابسات الحادثة ونتائجها تثير اشتباها قويا بأن القصف كان بمثابة هجوم عير متناسب قد يرقى إلى حد جريمة الحرب. وقد توجهت منظمة بتسيلم إلى النائب العسكري العام طالبة منه إصدار الأمر فورا للشروع في تحقيق من قبل الشرطة العسكرية وفحص ملابسات الحادثة.