Skip to main content
Menu
المواضيع

6.7.08: إسرائيل تفصل قرية النبي صموئيل عن باقي مناطق الضفة الغربية

قام الجيش مؤخرا بفصل القرية الفلسطينية النبي صموئيل عن باقي مناطق الضفة الغربية وعزل القرية بصورة تامة تقريبا. ويأتي فصل القرية وعزل سكانها وعددهم 220 مواطن في إطار سياسة الفصل التي تتبعها إسرائيل في الضفة الغربية بين حركة سير السيارات الفلسطينية والسيارات الإسرائيلية.

تقع قرية النبي صموئيل في الضفة الغربية على الشارع ما بين مستوطنة جفعات زئيف ورموت وعلى الشارع الذي يربط بين بيت حنينا وجيب بير نبالا مع القرى الواقعة إلى الغرب من الجيب. وقد كان هذا الشارع إلى فترة قريبة الطريق الوحيدة لسكان قرية النبي صموئيل تجاه القرى في جيب بير نبالا حيث يحصلون هناك على معظم الخدمات.

بيوت في قرية النبي صموئيل. تصوير: كريم جبران، بتسيلم. 30.6.08.

بيوت في قرية النبي صموئيل. تصوير: كريم جبران، بتسيلم. 30.6.08. />

في شهر آذار 2008 أغلقت إسرائيل هذا الشارع بهدف فصل حركة السيارات الإسرائيلية من مستوطنة جفعات زئيف إلى رموت ومن هناك إلى القدس، وفي الاتجاه المعاكس، وبين حركة السيارات الفلسطينية في المنطقة. في المقابل، فتحت إسرائيل شارعا جديداً كانت قد شقته من قبل ويمر عبر النفق من أسفل الشارع الممنوع ويربط ما بين جيب بير نبالا وقرية بدو. ومنذ ذلك الحين تحول هذا الشارع ليصير الطريق الوحيدة التي تربط سكان القرى في المنطقة مع جيب بير نبالا، لكن يتوجب على سكان النبي صموئيل الذين يرغبون بالوصول إليه المرور قبل ذلك بحاجز رموت المقام على مدخل القرية.

هذا الحاجز معزز بصورة ثابتة بالجنود وعناصر حرس الحدود وهم يمنعون سكان القرية من عبور الحاجز بالسيارات ذات الأرقام الفلسطينية. وهم يسمحون بالدخول إلى القرية والخروج منها فقط لسكان القرية وفقط سيرا على الأقدام أو بالسيارات ذات اللوحات الإسرائيلية، وبشرط كون جميع المسافرين من سكان القرية. نظرا لكون سكان القرية من فلسطينيي الضفة الغربية، فإن لوحات السيارات الخاصة بهم هي لوحات فلسطينية وليست إسرائيلية. نتيجة للمنع، يمكن لسكان القرية الخروج منها فقط سيرا على الأقدام ولا يمكن للأشخاص الذين لا يعيشون في القرية القيام بزيارتها.

هناك تبعات قاسية على الحياة اليومية لسكان قرية النبي صموئيل جراء فصل القرية عن باقي مناطق الضفة الغربية:

نتيجة لمنع مرور السيارات الفلسطينية في الحاجز يُضطر سكان القرية إلى السير على الأقدام لمسافة كيلومتر ونصف تقريبا ما بين القرية والحاجز، وهو وضع صعب بصورة خاصة بالنسبة للمسنين والمرضى الذين يُضطرون إلى تكبد السير لغاية الحاجز. أما الأولاد الذين يعودون من الروضات والمدارس في القرى المجاورة، وبعضهم في جيل خمسة أو ستة أعوام، فهم ينزلون من السيارات التي تقلهم حتى الحاجز ومن هناك يكملون الطريق نحو بيوتهم سيرا على الأقدام وبدون مرافقة بالغ.

حاجز راموت. تصوير: كريم جبران، بتسيلم. 30.6.08.
حاجز راموت. تصوير: كريم جبران، بتسيلم. 30.6.08. />

منذ فرض المنع بخصوص المرور بالسيارات الفلسطينية عبر الحاجز وإغلاق شارع بيت حنينا البلد، صار السكان يتعلقون بسيارات الأجرة الخاصة من أجل الوصول إلى باقي مناطق الضفة الغربية. يضطر السكان إلى استدعاء سيارة أجرة لغاية الحاجز، عادة من قرية بدو، بتكلفة تصل إلى حوالي خمسين شيكل، والسفر من الحاجز عن طريق الشارع الجديد تجاه جيب بير نبالا، ومن هناك إلى باقي مناطق الضفة الغربية. ويتوجب على المرضى الذين يحتاجون إلى العلاج الطبي السير لغاية الحاجز ومن هناك السفر بواسطة سيارة أجرة حتى العيادة القريبة في قرية بدو التي تقع على بعد 7 كم من القرية.

كما تحظر إسرائيل مرور السيارات الفلسطينية التي تنقل البضائع من الدخول إلى القرية. إن تكلفة نقل البضائع بسيارة ذات لوحة ترخيص إسرائيلية أعلى بكثير ولا يستطيع معظم السكان تمويل مثل هذا النقل، ولهذا فهم يُضطرون السير وحمل البضائع والاحتياجات التي يشترونها خارج القرية، بما في ذلك أكياس الطحين الثقيلة وأكياس العلف واسطوانات الغاز. وفي الكثير من الحالات يمنع الجنود ورجال الشرطة في الحاجز مرور الحيوانات والعلف ويمنعون سكان القرية من إخراج أغنامهم إلى المراعي أو إعادتها إلى البيت.

إن المنع الذي تفرضه إسرائيل على دخول سكان الضفة الغربية إلى القرية، وكذلك التعلق بسيارات الأجرة، تحول دون قيام الحياة الأسرية والاجتماعية المنتظمة والتمتع بالزيارات العائلية وزيارات الأصدقاء. إن منع الدخول إلى القرية يسري أيضا على الأقارب من الدرجة الأولى أيضا.

إن القيود الصارمة على حركة التنقل التي تفرضها إسرائيل على الحركة إلى داخل القرية وخارجها تنضاف إلى موانع أخرى تفرضها إسرائيل على قرية النبي صموئيل منذ سنوات. منذ سنوات السبعين تفرض إسرائيل قيودا قاسية على البناء في القرية. وتحول هذه القيود من قيام السكان بتوسيع بيوتهم مما أدى بعشرات الأزواج الشابة إلى النزوح عن القرية إلى أماكن أخرى. بالإضافة إلى ذلك، فقد مُنِعَ الأهالي من بناء مدرسة لأولاد القرية الذين يُضطرون إلى السفر لمدرسة في بيت اكسا، على بعد حوالي 4 كم. إن السفر حاليا إلى المدرسة مقرون بالمرور يوميا عبر حاجز رموت.

إن الموانع المفروضة على قرية النبي صموئيل تجسد نظام منع الحركة الذي تفرضه إسرائيل على حركة الفلسطينيين في شوارع مختلفة في الضفة الغربية وتبعاتها على السكان. ويتم فرض موانع مشابهة على شوارع أخرى في الضفة الغربية، وبضمنها شارع 557، الذي يؤدي من شارع 60 إلى القرى بيت فوريك وبيت دجن وللمستوطنة ألون موريه، محافظة نابلس، وشارع 90 ("شارع الأغوار") الذي يشكل شارعا رئيسيا يربط بين شمالي الأغوار وجنوبها.

تدعو بتسيلم السلطات في إسرائيل إلى الرفع الفوري لحظر السفر في الشارع المؤدي إلى بيت حنينا البلد وجيب بير نبالا وتمكين سكان القرى المجاورة، وجميع الجمهور الفلسطيني، من الاستعمال الحر للشارع. كما تدعو بتسيلم إسرائيل إلى إزالة القيود المفروضة على مرور سكان قرية النبي صموئيل عبر حاجز راموت وتمكين السيارات التي تحمل لوحات ترخيص فلسطينية، من بين سكان القرية بصورة خاصة وعموم سكان الضفة الغربية، من المرور عبر الحاجز- دخولا إلى القرية وخروجا منها.