Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

جنود أطلقوا النار على فهمية الحروب (60 عاما) وقتلوها دون أن تشكل خطرا على حياة أحد

فهمية (رحاب) الحروب. الصورة قدمتها العائلة مشكورة

قرابة الساعة 8:30 من صباح يوم الأحد الموافق 2.5.21 وصلت فهمية (رحاب) الحروب (60 عاما) وهي من سكان قرية وادي فوكين الواقعة غرب بيت لحم، إلى محطة للباصات في مفترق "جوش عتسيون". في فيديو نشرته وسائل الإعلام تظهر فهمية الحروب وهي تقف على بعد عدة أمتار من جندييْن وهي تحمل سكينا وتتقدم ببطء شديد نحوهما خطوة تلو الأخرى. يظهر أحد الجندييْن وهو يأمرها عدة مرات برمي السكين ثم يطلق رصاصة في الهواء إلا أن فهمية الحروب تستمر في إمساك السكين والتقدم ببطء نحو الجنديين الذيْن يتراجعان إلى الخلف. ينضم إليهما في هذه الأثناء جنديان آخران يأمرانها بدورهما بالتوقف ورمي السكين وهما يوجهان سلاحيهما نحوها. خلال هذا الوقت برمّته كانت المسافة بين فهمية والجنود عدة أمتار وفي النهاية يُسمع صوت طلقتين ثم تهوي فهمية الحروب على الرصيف.

في فيديو آخر نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي تظهر فهمية الحروب بعد إصابتها وهي ملقاة على الأرض يقف على مسافة واضحة منها جنود وأحد رجال الإنقاذ. نُقلت فمية الحروب لاحقا إلى مستشفى "شعاري تسيدك" في القدس وعلى عكس زعم الجيش بأن الجنود أطلقوا النار على الجزء السفلي من جسدها فقط في إطار إجراء اعتقال مشتبه به، أظهرت التقارير الطبية بأنّ الرصاص أُطلق على بطنها ورجليها. توفيت فهمية الحروب لاحقا متأثرة بجراحها وما زالت جثتها محتجزة لدى إسرائيل.

إنّ فيديو الواقعة والذي ظهرت فيه فهمية الحروب التي فقدت عملها قبل عدة شهور والتي أفادت تقارير بأنها كانت تعاني من حالة نفسية صعبة، يبرهن أنها لم تشكل خطرا أيا كان على حياة الجنود. يعكس تصرف الجنود جيدا سياسة إطلاق النار التي تطبقها قوات الأمن في وقائع يحاول فيها فلسطينيون طعن عناصر قوات الأمن أو يُزعم فعلهم ذلك. إنّ هذه السياسة التي تحظى بدعم متخذي القرار في السلكين السياسي والعسكري تسمح بإطلاق النيران الفتاكة على كل فلسطيني يحمل سكينا بغض النظر عن مستوى الخطر الذي يمكن أن يشكله.

وهكذا قُتل في السنوات الأخيرة بملابسات مشابهة فلسطينيون آخرون، في ما يلي جزء منهم. حسب المعلومات التي تتوفر لدى بتسيلم فإن أحدا من المسؤولين عن قتل هؤلاء لم يحاكَم كما هو الحال في الغالبية العظمى من الوقائع التي تقتل فيها قوات الأمن فلسطينيين:

سارة حجوج (27 عاما) قتلت برصاص شرطي حرس حدود في حاجز في مدينة الخليل وذلك بعدما أشهرت سكينا على ما يبدو في غرفة صغيرة كانت تُحتجز فيها. قام عناصر شرطة حرس الحدود المتواجدين معها في الغرفة برش غاز الفلفل على وجهها وفرّوا خارجا تم أطلق أحدهم الرصاص عليها من خارج الغرفة.

رحيق يوسف (19 عاما) قُتلت في 19.10.16 برصاص عناصر شرطة حرس الحدود في مفرق زعترة (تَبوح) وذلك حسب زعم الشرطة بعد أن أشهرت سكّينًا. أطلق عناصر الشرطة عليها نحو 30 رصاصة وهي جريحة وممدّدة على الأرض.

سهام نمر (49 عاما) قتلت في 29.3.17 برصاص عناصر شرطة حرس الحدود في باب العامود حينما لوحت بمقص باتجاههم حيث فصل بينها وبينهم حاجز للشرطة حيث يصعب اجتيازه.

فاطمة حجيجي (16 عاما) قتلت في 7.5.17 في باب العامود برصاص عناصر الشرطة وعناصر شرطة حرس الحدود عندما كانت تلوّح بسكين باتجاه عناصر الشرطة المتمركزين خلف حاجز للشرطة على بعد عدة أمتار منها. أطلق عناصر الشرطة عليها ما لا يقل عن 20 رصاصة.

نايفة كعابنة (50 عاما) أصيبت في 18.9.19 برصاص حراس الأمن في حاجز قلنديا بعدما تقدمت نحوهم وهي تحمل سكينا. أُطلق الرصاص عليها من مسافة نحو عشرة أمتار وتُركت دون إسعاف لمدة تناهز نصف الساعة. توفيت نايفة كعابنة متأثرة بجراحها بعد ذلك بوقت قصير.

رعد البحري (25 عاما) قتل في 18.10.19 برصاص حراس أمن في حاجز طولكرم/ الكفريات وذلك حسب زعم وزارة الأمن لإنه كان يحمل سكينا. أُطلق الرصاص أولا على رجل رعد البحري فوقع على الأرض ثم أُطلقت عليه 8 إلى 10 رصاصات عند محاولته النهوض.