Skip to main content
Menu
المواضيع

فيديو: جندي اسرائيلي أطلق النار على فتيان كانوا يلقون الحجارة وجرح واحدًا منهم رغم أنّ الجنود لم يتعرضوا لأيّ خطر، تقوع، تشرين الثاني 2012

مستجدات: في يوم 3/2/13 أعلمت النيابة العسكرية للشؤون الميدانية "بتسيلم" بأنها أمرت بفتح تحقيق لدى الشرطة العسكرية لاستيضاح الادعاءات.

محمد البدن، 17 عاميتضح من البحث الاستقصائي الذي أجرته منظمة بتسيلم أنّ طلابًا من مدرسة البنين الثانوية في تقوع، قاموا صباح الاثنين، 19/11/2012، وقرابة الساعة 7:30، بالاحتجاج على حملة "عمود السحاب" في قطاع غزة. وتقع المدرسة الثانوية بجانب شارع 356 الذي يربط بين بيت لحم والخليل، وقام قسم من التلاميذ بإلقاء الحجارة باتجاه الشارع. في أعقاب هذا وصلت إلى المكان قوة عسكرية قوامها 11 جنديًا بسيارتين.

وفي توثيق مسجل بالفيديو صوّره مصور وكالة "معًا"، يمكننا أن نرى ما حدث فيما بعد. فمن التصوير والافادات التي جمعتها بتسيلم يتضح أنّ عددًا من التلاميذ ألقوا الحجارة باتجاه الجنود، الذين ردّوا بدورهم بقنابل مسيلة للدموع وبدأوا بالابتعاد عن المكان. وقد وقف جنديان على بعد ما عن باقي مجموعة الجنود إلى جانب شارع 356، وفي هذه الأثناء بدأ أحدهما بإطلاق الرصاص الحيّ باتجاه الفتية، وذلك رغم أنّ أحدًا من الجنود لم يتعرّض لأيّ خطر كان، وأنّ موقعيْ هذين الجنديين منحاهما أفضلية كبيرة وهامة في مواجهة الفتية. ويمكن أن نرى من خلال توثيق الفيديو أنّ الجندي الثاني ركض بعد إطلاق النار نحو الجندي الذي أطلق النار وأبعده عن المكان.


توثيق مسجل بالفيديو صوّره مصور وكالة "معًا"

وقد أصيب محمد البدن (17 عامًا) في بطنه، جراء إطلاق الرصاص. وتم نقل البدن إلى مستشفى "الأهلي" في الخليل، حيث شُخّصت هناك إصابات بالأعضاء الداخلية وبعظم الحوض. وبحسب ما قال والده فإنه رقد في المستشفى لقرابة الشهر، ونُقل مؤخرًا إلى مركز للتأهيل في بيت جالا. ويستعين البدن اليوم بعكازيْن وكرسي متحرك، وهو بحاجة للمساعدة في تناول طعامه وليس بوسعه تناول الطعام الصلب.

في تاريخ 1/1/2013، وأثناء مكوثه في بيته في إجازة من مركز التأهيل، اُستدعي البدن للتحقيق في شرطة إسرائيل باشتباه إلقاء الحجارة أثناء الحادثة المذكورة. وقد حُقق معه من خلال انتهاك حقوقه ومن دون أن يُسمح لبالغ مرافق له بحضور التحقيق، رغم أنّ جدّه رافقه إلى محطة الشرطة.

محمد البدن في بيته. تصوير: سهى زيد، بتسيلم 3/1/2013محمد البدن في بيته. تصوير: سهى زيد، بتسيلم 3/1/2013

وبناءً على أوامر إطلاق النار وبحسب التصريحات الرسمية الصادرة عن الجيش الإسرائيلي، فإنّ هناك حظرًا على إطلاق الرصاص الحيّ أثناء النشاطات الشرطية، مثل تفريق المظاهرات في الضفة الغربية. ويسري هذا باستثناء إطلاق الرصاص في الهواء في ظروف معينة. وتنص الأوامر الدائمة في الجيش، وبشكل صريح، على عدم إطلاق الرصاص الحي باتجاه مُلقي الحجارة. ولا تسمح التعليمات بالقيام بإجراء اعتقال مشتبه به ضدّ ملقي الحجارة إلا إذا كان إلقاء الحجارة يشكل خطرًا فوريًا على سلامة الجندي الجسدية، أو أي شخص آخر. ولا يُسمح بإطلاق الرصاص باتجاه جسم المعتدي إلا في ظروف تتعلق بتشكيل خطر فوري وحقيقي على الحياة، بحيث يهدف إطلاق الرصاص إلى إزالة هذا الخطر.

ورغم ذلك، فإنّ قوات الأمن تطلق الرصاص الحي في المظاهرات الفلسطينية، من مرة لأخرى، وخصوصًا عندما تُلقى الحجارة في هذه المظاهرات. ففي السنة الماضية قُتل فلسطينيان بالرصاص الحي الذي أُطلِق صوب مُلقي حجارة غير مسلحين. وقد وثقت بتسيلم إطلاق الرصاص الحي في ظروف لا يمكن تعريفها على أنها خطر على حياة الجنود.

يُذكر أنّ توثيق الفيديو الكامل غير موجود بحيازة بتسيلم. وقد قامت وكالة "معًا" للأخبار بتحرير المواد التي وصلتنا. إلا أنّ مقطع الفيديو الوارد هنا والذي يشمل لحظات إطلاق الرصاص، هو مقطع متواصل ولم يجرِ تحريره. توجّهت بتسيلم إلى النيابة العسكرية مطالبة بأن تصدر أمرها بفتح تحقيق جنائيّ لفحص ملابسات إطلاق الرصاص.