Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

النيابة العامة لن تقدم للمحاكمة الضابط المسؤول عن إطلاق النار على فراس قصقص

بتاريخ 18.8.11 أبلغت النيابة العامة محكمة العدل العليا ردا على التماس قدمته بتسيلم، ان الضابط الذي كان مسؤولا عن قتل فراس قصقص في كانون الأول 2007 سيقدم للمحاكمة، استنادا إلى جلسة استماع سيخضع لها قريبا. في كانون الثاني 2012 أبلغت النيابة العامة محكمة العدل العليا انه في أعقاب الاستماع تقرر عدم تقديم لائحة اتهام في هذه الحالة ضد الضابط.

في الكتاب المرفق مع رد الدولة، كتبت المحامية ركيفت (سيجل) موهر من نيابة لواء المركز انه على الرغم من أن إطلاق النار لم يتفق مع تعليمات فتح النار، غير أن"الحديث يدور عن وضعية ميدانية خاصة، شعر في إطارها الجنود ... بخطر محقق". وكان استنتاج النيابة "انه حتى لو كان الأمر بفتح النار خطأ، لكنه لا يرقى إلى الإهمال".

تنوي بتسيلم تقديم استئناف على القرار.

خلفية:

فراس قصقص برفقة زوجته ماجدة واحدى بناتهم، الصورة بلطف من العائلة

ويأتي هذا القرار بعد مضي أربع سنوات تقريبا على قيام سرية من الاحتياط بقتل فراس قصقص، رغم أنه كان على بعد مئات الأمتار منهم، ولم يكن مسلحا، ولم يصدر عنه ما يشكل خطرا عليهم. وقد جاء هذا الإعلان في أعقاب الالتماس الذي تقدمت به بتسيلم لمحكمة العدل العليا من خلال المحامية جابي لاسكي بتاريخ 3.2.11 وطالبت فيه النيابة العسكرية باتخاذ قرار بخصوص اتخاذ الإجراءات ضد الضالعين في هذه الحادثة

يمكن التكهن انه لولا تدخل بتسيلم والالتماس الذي قدمته لمحكمة العدل العليا ما كان ليتخذ قرار في الملف، وربما لم يكن يتم التحقيق في الحادث. في الكثير من الحالات التي وثقتها بتسيلم بخصوص قتل المدنيين الفلسطينيين، لم يتم مطلقا فتح تحقيق من قبل شرطة التحقيقات العسكرية. وقد وثقت بتسيلم حالات أخرى قام قيها الجنود بقتل فلسطينيين، وتم إجراء تحقيق من قبل شرطة التحقيقات العسكرية، غير أن النيابة العسكرية لم تتخذ أي قرار بخصوص استمرار معالجة الملف. في جزء من الحالات انتهى التحقيق قبل عدة سنوات.

وكان فراس قصقص، 32 عاما، قد قتل بتاريخ 2.12.07 جراء إطلاق النار عليه من قبل جنود في قرية الطيرة في منطقة رام الله. وكان فراس قصقص، وهو من سكان قرية بتير في منطقة بيت لحم، قد وصل مع عائلته في زيارة لأقارب له في قرية الطيرة.

طبقا للمعلومات المتوفرة لبتسيلم، في ساعات الظهيرة من يوم 2.12.07 تجول فراس قصقص مع اثنين من أسلافه في منطقة مفتوحة قريبا من بيوت الطيرة. وقد لاحظ الثلاثة مجموعة من الجنود على مسافة حوالي 500 متر منهم بخط هوائي. ويتضح من الإفادات التي جمعتها بتسيلم من أسلافه الاثنين، أن الجنود قاموا بإطلاق الذخيرة الحية تجاه الثلاثة، بدون أي تحذير مسبق ورغم أن الثلاثة لم يكونوا مسلحين ولم يفعلوا شيئا يُشكل خطرا على الجنود. وقد أصيب فراس قصقص برصاصة دخلت إلى ظهره وخرجت من بطنه. وقد قام أسلافه بنقله إلى المستشفى في رام الله حيث توفي متأثرا بجراحه.

المنطقة التي تجول فيها فراس قصقص مع اسلافه عندما قُتل جراء إطلاق النار عليه. تصوير: بتسيلم
المنطقة التي تجول فيها فراس قصقص مع اسلافه عندما قُتل جراء إطلاق النار عليه. تصوير: بتسيلم

بعد الحادث توجهت بتسيلم عدة مرات إلى النيابة العسكرية وطالبتها بإصدار الأوامر لفتح تحقيق من قبل شرطة التحقيقات العسكرية لفحص ملابسات قتل فراس قصقص. بعد مرور شهرين تقريبا على الحادث أصدر النائب العسكري الرئيسي أمرا بفتح تحقيق في الموضوع. وقد ساعدت بتسيلم شرطة التحقيقات العسكرية في التنسيق بخصوص جمع إفادات اثنين من أقارب فراس قصقص وحولت إلى المحققين جميع المواد ذات الصلة التي بحوزتها .

بقدر ما هو معلوم لبتسيلم، فإن نتائج هذا التحقيق حولت إلى النيابة العسكرية قبل أكثر من سنتين. بعد تقديم الالتماس، حولت النيابة العسكرية معالجة الملف الى النيابة العامة، بدعوى أن قانون المحاكمات العسكرية لا يسري على الضالعين في الحادث، حيث كانوا في حينه جنودا في الاحتياط وقد مر زمن طويل منذ الحادث. من غير الواضح لماذا لم تبادر النيابة العسكرية إلى تحويل الملف بمبادرة منها، قبل تقديم الالتماس، إلى الجهات المختصة للبت في الملف، وبدلا من ذلك أبلغت بتسيلم فقط أن الملف قيد "المعالجة".
في الإعلان الذي قدمته النيابة العامة إلى محكمة العدل العليا أفادت أنها تلقت الملف للمعالجة بتاريخ 7.3.11. وقد حصلت النيابة من المحكمة على مهلة لمدة شهرين من أجل دراسة مادة التحقيق. بعد ذلك، حصلت النيابة، بموجب طلبها، على مهلتين إضافيتين من أجل استكمال التحقيق.

بتاريخ 18.8.11 أعلنت النيابة العامة للمحكمة أن نيابة لواء المركز انتهت من فحص مجموع الأدلة في ملف التحقيق وقررت انه "بخصوص هذا الشأن هناك حاجة للتفكير في تقديم لائحة اتهام ضد الضالع الأساسي في القضية التي هي موضوع الالتماس، وهذا بموجب جلسة استماع له". طبقا للإعلان، من المقرر أن تتم جلسة الاستماع قريبا للمشارك الأساسي في قتل فراس قصقص، قائد سرية الاحتياط الذي أمر بإطلاق النار.