Skip to main content
Menu
المواضيع

اشتباه بقيام الجنود بإطلاق النار وقتل فايز فرج في الخليل الذي كان ملقى على الأرض ولم يشكل خطرا على أي شخص

مستجدات: في يوم 6/4/2011 أعلمت النيابة العامة بتسيلم بقرارها عدم فتح تحقيق بخصوص الحادثة. في 1/5/2011 قدّمت منظمة بتسيلم استئنافًا على القرار، وقد رُفض الاستئناف في يوم 12/6/2011.

/>

פאיז פרג'. התמונה באדיבות המשפחהيوم الجمعة الموافق 12.2.10، قرابة الساعة 16:00، أطلق الجنود النار في حي الشيخ في مدينة الخليل على فايز فرج، 41 عاما من سكان المدينة، متزوج وأب لتسعة أولاد، وهو رجل أعمال يملك ورشة لتصنيع الأحذية وكان يملك تصريح دخول لإسرائيل لأغراض عمله. وقد أصيب فايز فرج بجروح بالغة نتيجة إطلاق النار وتوفي بعد مرور ساعة تقريبا.

ويتضح من البيانات المنشورة عبر وسائل الإعلام نقلا عن مصادر عسكرية أن قوة من الجيش الإسرائيلي أطلقت النار على فايز فرج، الذي حاول طعن أحد الجنود مما أسفر عن إصابته بجروح بالغة وتوفي جراء ذلك أثناء نقله لتلقي العلاج في مستشفى بإسرائيل.

وتتضح صورة مغايرة من التحقيق الذي أجرته منظمة بتسيلم. حيث أبلغ شهود عيان أن قوة تضم حوالي ستة جنود وصلوا إلى منطقة حي الشيخ تجاه شارع الشلالة الجديد في الخليل. وقد تطورت مواجهة بدنية بين الجنود وبين فايز فرج في المطلع المتفرع عن شارع الشلالة. وقد أبلغ الشهود أن فايز فرج تزحلق، وبعد ذلك بدأ بالابتعاد من المكان وعندها أمره الجنود بالتوقف. عندما لم يتوقف فايز فرج أطلق الجنود بضع العيارات النارية في الهواء وبعد ذلك أطلقوا النار على ساقي فايز فرج الذي أصيب برجله اليمنى وسقط على الأرض. طبقا للإفادات فقد كانت المسافة بين الجنود وبين فايز فرج عند إطلاق النار حوالي عشرة أمتار. عندما نهض فرج وحاول الابتعاد قليلا، أطلق الجنود النار عليه مرة أخرى مما أدى إلى إصابته وسقوطه مرة أخرى. عندما كان فايز فرج ملقى على الأرض قام بتحريك يديه، عندها أطلق عليه الجنود النار مرة ثالثة. في جميع مراحل إطلاق النار التي بقي خلالها الجنود مكانهم ولم يقتربوا من فايز فرج، أُطلقت نحوه حوالي عشر رصاصات. وقد أُصيب فايز فرج في الفخذ الأيمن، البطن واليد اليسرى. ويتضح من المعلومات المتوفرة لدى بتسيلم أنه بعد إطلاق النار بقي فايز مستلقيا على الأرض لعدة دقائق بدون حركة وعانى من نزيف حاد من رجله اليمنى، لكن لم يقدم له أي جندي من بين الجنود أي مساعدة طبية.

بعد مرور بضع دقائق وصلت إلى المكان سيارة إسعاف تابعة للهلال الأحمر الفلسطيني، حيث منح طاقم الإسعاف الفلسطيني إسعافا أوليا لفايز فرج ونجح في التخفيف من النزيف وتم نقله إلى سيارة الإسعاف من أجل نقله إلى مستشفى عالية الحكومي القريب من المكان. في هذه المرحلة وصلت إلى موقع الحادث سيارة عسكرية وخرج من السيارة ضابط وأمر سيارة الإسعاف التي بدأت بالتحرك بالتوقف. بعد أن توقفت سيارة الإسعاف نقل الجنود فايز فرج إلى السيارة العسكرية التي وصلوا بها وسافروا في شارع الشلالة نحو الجنوب. بعد مرور نصف ساعة تقريبا، قرابة الساعة 17:00، شوهدت السيارة العسكرية التي نقلت فايز فرج في دوار جروس في الخليل على مقربة من سيارة إسعاف تابعة لنجمة داوود الحمراء. قرابة الساعة 17:45 نقلت جثة فايز فرج من سيارة الإسعاف التابعة لنجمة داوود الحمراء إلى سيارة إسعاف تابعة للهلال الأحمر في منطقة راس الجورة شمالي الخليل.

إن ملابسات الحادث كما تتضح من هذا التحقيق تتناقض مع البيانات الصادرة عن الجيش بخصوص الحادث. أولا، رغم أن المعلومات التي بحوزة بتسيلم بخصوص الحوادث التي سبقت ابتعاد فايز فرج عن الجنود ليست كاملة، لكن من غير الواضح ما هي الأخطار التي كان يشكلها على الجنود عندما أطلقوا النار عليه بعد ابتعاده. ثانيا، حتى لو افترضنا أن فايز فرج شكل حقا خطرا على الجنود بأي شكل من الأشكال، فقد كان يكفي إطلاق النار أول مرة الذي أصاب رجله اليمنى وأوقعه أرضا من أجل تحييد هذا الخطر. بعد أن أصيب فايز فرج لم يعد يشكل أي خطر وكان بمقدور الجنود منعه بسهولة من الابتعاد من المكان.

بالإضافة إلى ذلك، تتضح من المعلومات التي بحوزة بتسيلم صورة خطيرة تتعلق بتأخير العلاج الطبي، بدءا من حقيقة عدم قيام الجنود بتقديم أي مساعدة طبية لفايز فرج، وانتهاء بتدخل الضابط الذي منع إخلاء فايز فرج إلى المستشفى القريب في مرحلة ربما كان يمكن خلالها إنقاذ حياته. بالإضافة إلى ذلك، فقد كان تعامل الضابط غير معقول عندما أمر بنقل فايز فرج إلى أرضية السيارة العسكرية التي لا يمكن فيها توفير العلاج الطبي المطلوب لفايز فرج. حتى لو كان الضابط ينوي نقل فايز فرج إلى مستشفى في إسرائيل، فقد أدى التعقيد في نقله عبر سيارة عسكرية ومن ثم نقله إلى سيارة إسعاف تابعة لنجمة داوود الحمراء إلى تأخير ملحوظ.

على ضوء استنتاجات التحقيق، فقد توجهت بتسيلم إلى النيابة العسكرية للشئون التنفيذية وطالبت بإصدار الأوامر بفتح تحقيق من قبل شرطة التحقيق العسكرية لفحص ملابسات إطلاق النار على فايز فرج واستبيان ملابسات تأخير العلاج الطبي.