Skip to main content
Menu
المواضيع

29.10.09: اشتباه- جنود أطلقوا لنار على سائق فلسطيني لم يشكل خطرا عليهم

مستجدات: في يوم 12/9/2010 أعلمت النيابة العسكرية بتسيلم بأنها لن تفتح تحقيقا يتعلق بملابسات الحادثة. وقد سوّغت النيابة قرارها بأنّ الطويل أقلّ مقيمين غير قانونيين أثناء الحادثة. وفي أثناء محاولة القوة العسكرية الإسرائيلية اعتقال وإيقاف السيارة، حاول الطويل دعس أحد الجنود. وقد طلب منه الجنود التوقف وأطلقوا عيارات إنذارية في الهواء وفي النهاية أطلقوا الرصاص على دواليب السيارة الخلفية، ممّا أدى إلى خروج السيارة عن مسارها وتوقفها. وبما أنّ الطويل "اُعتبر عنصرًا تخريبيًا يشكل خطرًا على القوة"، تقرّر أنّ لا مبرر لفتح تحقيق جنائيّ.


بتاريخ 22.9.2009، قام جنود بإطلاق النار على مواطن من شرقي القدس، ربيع الطويل، عندما خرج بسيارته من محطة الوقود "ديلك- مفو بيتار"، على بعد حوالي 2 كم غربي حاجز مفو بيتار وأردوه قتيلا. وجاء في البيان الصادر عن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن ربيع الطويل اقتحم حاجز مفو بيتار وأنه حاول دهس الجنود بعد العثور عليه في محطة الوقود المجاورة للحاجز. وطبقا للمتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، فقد نفذ الجنود الإجراء الخاص باعتقال المشتبه حيث تم إطلاق النار على ربيع الطويل وقتله. />

وتتضح من تحقيق بتسيلم في الحادث صورة مغايرة، حيث لم يشكل ربيع الطويل أي خطر على حياة الجنود الذين أطلقوا النار عليه بدون تحذير وبدون أي مبرر. بالإضافة إلى ذلك، يتضح من التحقيق أن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي لم يوفر تفاصيل حيوية حول الحادث.

سيارة ربيع الطويل بعد الحدث. يصوير: رونين زفولون، رويترز.

سيارة ربيع الطويل بعد الحدث. يصوير: رونين زفولون، رويترز. />

يتضح من تحقيق بتسيلم أن ربيع الطويل مر بحاجز مفو بيتار قرابة الساعة الخامسة صباحا حيث طلب منه الجنود الذين يتواجدون في الحاجز على ما يبدو التوقف بعد الحاجز. ربيع الطويل لم يستجب لأوامرهم وسافر إلى محطة الوقود "سونول- ياعر بيتار" التي تقع على بعد حوالي 200 متر من الحاجز. عندما انتهى من تعبئة الوقود وصل إلى المحطة ثلاثة جنود وأمروه بالتوجه إليهم. وقد تحدث ربيع الطويل مع الجنود لمدة بضع دقائق وقدم لهم مستندات تعريفية. بعد ذلك دخل إلى سيارته وتوجه غربا.

بعد أن سافر لمسافة كيلومترين تقريبا نحو الغرب دخل الطويل إلى محطة الوقود "ديلك- مفو بيتار". بعد مضي بضع دقائق، عندما سافر نحو مخرج المحطة، تم إغلاق طريقه من قبل جيب عسكري فيه خمسة جنود. وقد حاول ربيع الطويل تجاوز الجيب من ناحية اليسار، وعندها خرج جندي من الجيب وبدأ بإطلاق النار تجاه سيارته. عندما استمر ربيع الطويل بالسفر خرج الجنود الأربعة الآخرين من الجيب وشرعوا جميعا بإطلاق النار، حوالي عشرين طلقة. وقد انحرفت سيارة الطويل ناحية اليمين وتدهورت إلى منطقة منخفضة على طرف الشارع مما أسفر عن مقتل ربيع الطويل.

إن الرواية الخاصة بالمتحدث باسم الجيش الإسرائيلي لا تعبر عن الوقائع وهي تتجاهل فحص ربيع الطويل مرتين قبل إطلاق النار عليه وقتله. هذه الرواية تثير الاشتباه بأن الجنود لم يقدموا جميع المعلومات التي بحوزتهم حول الحادث.

وقد توجهت بتسيلم إلى النيابة العسكرية وطالبت بالفتح الفوري لتحقيق من قبل شرطة التحقيقات العسكرية لفحص ملابسات مقتل ربيع الطويل. وقد أشارت بتسيلم في توجهها إلى أن ملابسات الحادث تثير الاشتباه الكبير بأن الجنود الذين أطلقوا النار على ربيع الطويل كانوا يعرفون أنه غير مسلح ولا يشكل أي خطر لأنه فحصوا المستندات الخاصة به وسيارته. في هذه الملابسات، لم يكن هناك مبرر لإطلاق النار عليه، وبالطبع عدم إطلاق النار التي تؤدي إلى قتله.

بالإضافة إلى ذلك، في محطتي الوقود التي توقف فيهما ربيع الطويل، "سونول- ياعر بيتار" القريبة من حاجز مفو بيتار، وكذلك "ديلك- مافو بيتار"، توجد كاميرات حراسة. إن الكاميرات في المحطة الأولى وثقت اللقاء الأول بين ربيع الطويل مع الجنود والكاميرات في المحطة الثانية التي تم أخذ المواد المصورة فيها من قبل ممثلي الجيش حيث وثقت حادثة إطلاق النار ذاته. وقد طالبت بتسيلم من شرطة التحقيقات العسكرية فحص صور الحادثة من محطتي الوقود التي قد توضح الملابسات التي أطلق خلالها الجنود النار على ربيع الطويل التي سبقت الحادث، بما في ذلك سلوك الجنود في محطة الوقود الأولى.

كلمات مفتاحية