Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

1.3.09: بتسيلم تتوجه إلى النائب العسكري العام: يجب منع استعمال بندقية روجر لتفريق المظاهرات

توجهت بتسيلم مؤخرا إلى النائب العسكري العام وطالبته بإصدار الأوامر إلى الجيش بمنع استعمال بندقية روجر لتفريق المظاهرات.

خلال الأسابيع الأخيرة عاد الجيش خلال المظاهرات إلى استعمال بندقية روجر التي تستعمل لإطلاق الرصاص الحي بقطر 0.22 (رصاص توتو). وقد أسفر هذا الإطلاق عن إصابة فلسطينيين كثيرين في الضفة الغربية، وفي حالة واحدة على الأقل إصابة مواطنة أجنبية. وتتوفر بحوزة بتسيلم معلومات حول إصابات في القرى نعلين، بلعين، جيوس، بيتونيا وبدرس. و قد أصيب المصابون بشكل عام في الأطراف بجراح طفيفة إلى متوسطة.

في العام 2001 أصدر النائب العسكري العام في ذلك الحين، الجنرال مناحيم فينكلشطاين، أوامره بالتوقف عن استعمال بندقية روجر. وقد تم اتخاذ هذا القرار بعد أن اتضح، من بين ما اتضح، أن بضعة أولاد في قطاع غزة قتلوا نتيجة استعمالها بعد أن حظرت قيادة المنطقة الوسطى استعمالها لأنهم اكتشفوا في بعض الحالات المتقاربة استعمالا غير مبرر ضد المتظاهرين. وقد اقتنبست صحيفة هآرتس بتاريخ 27.12.01 مصدرا عسكريا بارزا قال "الخطأ يكمن في أن بندقية روجر تحولت من حيث تصورها إلى وسيلة لتفريق المظاهرات على النقيض من هدفها الأساسي كسلاح بكل معنى الكلمة".

مع تجديد استعمال هذا السلاح، اقتبست في صحيفة هارتس، بتاريخ 10.1.09 أقوال "مصدر في الجيش الإسرائيلي" بأن بندقية روجر تسبب ضررا أقل من "الرصاص المطاطي" وأنها أقل فتكا.

إن إعادة استعمال بندقية روجر بدعوى أن العيارات الفولاذية المغطاة بالمطاط أقل خطرا، هو ادعاء يثير السخط. إن إطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين الذين لا يشكلون خطرا على حياة الجنود بأي شكل من الأشكال، ليس قانونيا. يُسمح بمثل هذا الإطلاق فقط عندما يكون هناك خطر محقق وفوري على الحياة وعندما لا تكون هناك أي طريقة للتعاطي مع الخطر.

إلى جانب ذلك، خلال السنوات الأخيرة قتل وجرح الكثير من الفلسطينيين نتيجة إصابتهم بالعيارات المعدنية المغطاة بالمطاط. لكن جزءا كبيرا من الإصابات نتج عن الاستعمال غير القانوني لهذا السلاح من قبل الجنود ورجال الشرطة. وتتضمن هذه الممارسة من بين ما تتضمنه إطلاق النار من مسافة قصيرة، إطلاق النار تجاه الأولاد وإطلاق النار نحو القسم العلوي من الجسم- وهذا كله بخلاف تعليمات إطلاق النار.

وقد تجذرت هذه الممارسات وسط عناصر قوات الأمن لعدة أسباب. أولا، على وجه التقريب لا توجد مساءلة بحق الجنود ورجال الشرطة بخصوص الاستعمال غير القانوني لهذه الذخيرة، حتى لو أدى هذا الاستعمال إلى القتل أو الإصابة بجروح بالغة. ثانيا، إن استعمال الرصاص المغطى بالمطاط يتم في أحيان متقاربة بموافقة القادة وتوجيهاتهم. ثالثا، يبدو أن هذه الذخيرة تموضعت في وعي عناصر قوات الأمن كسلاح غير فتاك وغير ضار ولا حاجة إلى تقييد استعماله.

يمكن لهذه الأمور ان تكون صحيحة بنفس المقدار بخصوص بندقية روجر، غير أن الخطر في هذه الحالة أكبر. إن الحديث يدور عن رصاص حي يسبب الجروح علما أن الخطر الكامن في توسيع استعمالها أكبر بكثير. علاوة على ذلك، نظرا لأن هذا السلاح مقدم على أنه سلاح لتفريق المظاهرات، هناك خطر محقق في أن يتجذر هذا السلاح، على غرار الرصاص المعدني المغطى بالمطاط، في وعي الجنود على أنه سلاح غير قاتل، مما يزيد في استعماله.

إن الطريقة الوحيدة لمنع الإصابات البالغة والقتل مستقبلا في إطار المهام الشرطية هي المنع التام لإطلاق النار الحية على المتظاهرين غير المسلحين الذين لا يشكلون خطرا على حياة الجنود، بما في ذلك منع الإطلاق بواسطة بندقية روجر.