Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

اشتباه كبير بإعدام جريحين في اليامون، 8.11.2006

بتاريخ 8.11.2006، في ساعات الصباح المبكرة، قتلت قوة خاصة من الجيش الإسرائيلي خمسة فلسطينيين في قرية اليامون، قضاء جنين. وجاء في البيان المنشور على موقع المتحث الرسمي باسم الجيش الإسرائيلي على شبكة الانترنت، أن الحملة المشتركة التي قام بها الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) أسفرت عن مقتل خمسة نشطاء إرهابيين، ولم تتم الإشارة بالتفصيل إلى ملابسات موت الخمسة، إلا أنه ورد فيه أن أعمال التفتيش التي نفذها الجنود أسفرت عن العثور على بنادق، مسدسات وأمشاط للذخيرة.

وقد أجرت بتسيلم تحقيقاً بخصوص ملابسات قتل اثنين من بين القتلى في الحادثة: سليم أبو الهيجا ومحمود أبو حسن. إن ملابسات قتل الاثنين، كما يتضح من التحقيق، تختلف بصورة جوهرية عن الموصوف في بيان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي. وقد أفاد شهود العيان وأبناء عائلة قبالة من اليامون، بأنه في حوالي الساعة 01:30، اندفع إلى باب بيتهم شابان مطلوبان من قبل قوات الأمن الإسرائيلية، وهما مصابان بجروح. وقد تم إدخال الشابين إلى بيت العائلة وقدم لهما الأب وابنه الإسعاف الأولي وقامت الأم بتغطيتهما بالأغطية.

عد مرور 15- 20 دقيقة، وصلت قوة عسكرية إلى بيت العائلة. طلب الجنود عبر المُكبرات من سكان البيت فتح بوابة البيت وقاموا بإلقاء قنبلة صوتية في ساحة الدار. قام الأب وأحد أبنائه بفتح البوابة، بينما أمر الجنود الذين كانوا في الجيب أفراد العائلة بالخروج من الغرف إلى الساحة الداخلية الخاصة بالبيت. خرج جميع أفراد العائلة وجلسوا ملاصقين للحائط المواجه لمدخل البيت، طبقاً لأوامر الجنود. في هذه المرحلة كان سليم أبو الهيجا مستلقياً في مدخل إحدى الغرف بمحاذاة بوابة البيت، بحيث كان القسم العلوي من جسمه داخل الغرفة ورجلاه خارج الغرفة، وقد كان مصابا في فخذه. وفي مقابله، قرب بوابة الدخول إلى البيت، كان محمود أبو الحسن مستلقيا وهو جريح في بطنه.

تصوير: عاطف ابو الرب، بتسيلم.
تصوير: عاطف ابو الرب، بتسيلم./>

دخل ثلاثة جنود إلى البيت، وتجاوزا جسم محمود أبو الحسن، ودخلوا فورا إلى الغرفة التي كان سليم أبو الهيجا مستلقيا في مدخلها. بعد دقيقتين على أقصى تقدير، سمع أبناء العائلة طلقة أو طلقتين. وقد اتضح فيما بعد أن هذه النيران أصابت سليم أبو الهيجا وقتلته. بعد ذلك مباشرة، شاهد اثنان من سكان البيت، وهما بشار ومهند قبالة، أحد الجنود وهو يطلق النار على الجريح الثاني، محمود أبو الحسن: شاهد مهند فوهة البندقية أثناء إطلاق النار ورآى أبو محمود أبو الحسن يُصاب، بينما شاهد بشار الشرارة التي لمعت أثناء إطلاق النار.

إن التحقيق الذي أجرته بتسيلم يثير الاشتباه الكبير بأن سليم أبو الهيجاء ومحمود أبو حسن قد أُعدما من قبل الجنود، وهما جريحان مستلقيان على الأرض، دونما سلاح ودون أن يشكلا أي خطر على الجنود. إن حقيقة عدم قيام الجنود باطلاق النار على الشابين الجريحين فور دخول الجنود إلى البيت، ولم يقوموا بتفتيشهم ولم يقيدوا أيديهم، تُعزز الفرضية بأن الجنود لم يعتبروهم مصدرا للخطر. وبدلاً عن هذا، وكما ذُكر، فقد تجاوز الجنود جسم محمود أبو الحسن، ودخلوا إلى إحدى الغرف، وفقط بعد مرور حوالي دقيقتين على ذلك، أطلقوا النار على الجرحى من مسافة قصيرة.

إن اعتقال المشتبه بهم باقتراف الجرائم، مهما كانت خطورتها، هو فعل يندرج تحت تطبيق القانون وله طابع شُرطي، حتى عندما يتم تنفيذه من قبل جنود. إن إطلاق النار في مثل هذه الظروف مسموح به، وفقا للقانون الدولي وكذلك وفقا للقانون الإسرائيلي، فقط بهدف الدفاع عن النفس أو من أجل منع هروب المُشتبه به. إن قتل المطلوبين في اليامون في الملابسات التي تظهر من التحقيق، يشُذُ بصورة واضحة عن هذه الصلاحيات.