Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

كفر قدوم، 26.7.06: محاولة اعتقال أم إعدام؟

في يوم 26.7.06 أطلق جنود الجيش الإسرائيلي النار على حمادة شتيوي البالغ 18 عاما، في وسط قرية كفر قدوم في مدينة نابلس. وقد عولج شتيوي، الذي أصيب بجراح بالغة، على يد الجنود في المكان ونقله سيارة إسعاف عسكري إلى مستشفى بلينسون، حيث مات متأثرا بجراحه.

نشر في وسائل الإعلام أن شتيوي كان مشتبها في نيته الدخول إلى إسرائيل لتنفيذ عملية تفجيرية، وان أفراد قوات الأمن قد حاصروا البيت الذي قبع فيه، وانه عندما حاول الهرب أطلقت عليه النار.

تتبيّن من التحقيق التي أجرته منظمة بتسيلم، صورة مختلفة تماما. اعتقل أفراد الوحدة العسكرية التي دخلت قرية كدوم في ساعات المغرب المبكرة، تسعة من شبان القرية من ضمنهم شتيوي. اقتيد المعتقلون إلى مبنيين في وسط القرية، حيث تم التحقيق معهم. وقد تم تقييد أيدي بعض المعتقلين وتعصيب أعيونهم، ولسبب ما لم يتم تقييد أيدي شتيوي ولا يتم تعصيب عيونه.

في حوالي الساعة 23:00 رأى شهود عيان شتيوي يخرج من المبنى الذي جزّ فيه، ويمشى في الشارع. ووصف احد شهود العيان ما حدث قائلا:

"رأيت حمادة شاكر شتيوي يخرج من باب المعصرة وهو محاط بجنود. رأيت جنديا يحرّك يده وكأنه يشير لحمادة أن يذهب. بدأ حماد المشي باتجاه الجنوب من الدوار. بعد حوالي دقيقة واحدة، لم استطع رؤيته وقتها، سمعت صوت إطلاق نار، سمعت حوالي 4-6 رصاصات، وعندها انبطحت أرضا على الفور."/>

أكّد شاهد عيان آخر أن شتيوي لم يهرب وان ما من احد أمره بالتوقف. عندما وصل على بعد حوالي 30 مترا من الجنود، أطلقت باتجاه النار. أصيب شتيوي في رأسه، في يده ورجله ووقع على الفور. وكما قيل، قدّم الجنود لشتيوي الإسعاف الأولي وبعد ذلك، تم نقله بواسطة سيارة إسعاف إلى احد المستشفيات في إسرائيل، حيث مات متأثّرا بجراحه.

إن الفرق الشاسع بين القصة التي نشرت في وسائل الإعلام على لسان مصادر عسكرية وبين إفادات سكان القرية يثير التساؤلات. فحسب الإفادات، شتيوي لم يكن في البيت إنما اعتقل في الشارع، ولم يهرب إنما خرج من المبنى الذي جزّ فيه، ماشيا أمام الجنود الذين لم يحاولوا توقيفه. إذا كان شتيوي موقوفا للاشتباه في نيته في تنفيذ عملية تفجيرية، ليس واضحا لماذا لم يتم تقييد يديه كغيره من المعتقلين الآخرين. تثير ظروف الحادثة اشتباها كبيرا في انه تم إعدام شتيوي عن قصد وان الجنود المتورطين في الحدث أتاحوا له الخروج من المبنى الذي جزّ فيه، بهدف إرداءه قتيلا وحتى يدّعوا فيما بعد انه حاول الهرب. في حال وكان هذا ما حدث، فهنالك خرقا قاسيا للقانون الإنساني الدولي، المعرّف كجريمة حرب.

وحتى لو حاول شتيوي الهرب، وانه لم يتم تقييده نتيجة لإهمال الجنود، فان الإصابة في الرأس تثير اشتباها كبيرا في أن إطلاق النار قد نفذّ بشكل غير قانوني سواء حسب القانون الدولي أو حسب إجراءات الاعتقال التي يتّبعها الجيش الإسرائيلي.

تطالب منظمة بتسيلم المدعي العسكري العام بإصدار أمرا للشرطة العسكرية للشروع في التحقيق في الحدث.

كلمات مفتاحية