Skip to main content
Menu
المواضيع

12.7.06: قتل تسعة من أبناء عائلة أبو سلمية اثر القصف في غزة: اشتباه كبير لجريمة حرب

قصفت طائرة سلاح الجو الإسرائيلي اليوم (12.7.06) حوالي الساعة الرابعة فجرا بناية من ثلاث طوابق في حي الشيخ رضوان في مدينة غزة مما أدى إلى انهياره. وقد قتل جراء هذا القصف كل من نبيل أبو سلمية وزوجته سلوى أبو سلمية اللذان يسكنونا في المبنى الذي قصف، وسبعة من أولادهم: نصر الله ابن الرابعة، آية ابنة السابعة، يحي ابن التاسعة، إيمان ابنة ال- 12 عاما، هدى ابنة ال- 14 عاما، سمية ابنة ال- 16 عاما وبسمة ابنة ال- 17. وقد أصيب فرد آخر من عائلة أبو سلمية، عوض البالغ 19 عاما بجروح متوسطة. إضافة إلى ذلك، أصيب حوالي 40 مواطنون آخرون اثر القصف، الذين يسكنون في البيوت المجاورة لبيت عائلة أبو سلمية.

حسب البيان الذي أصدره المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، فان البيت الذي تمّ قصفه "استخدم كمخبأ لنشطاء وقادة في الجناح العسكري لحركة حماس، من بينهم محمد ضيف الذي تواجد في المبنى أثناء القصف. في الاجتماع الذي عقد في البيت في نفس الساعة عمل المتواجدون على التخطيط لاستمرار العمليات العسكرية لحركة حماس". حسب التقارير الواردة في وسائل الإعلام، نبيل أبو سلمية، رب العائلة الذي قتل، "كان محاضرا في الجامعة الإسلامية ونشيط في حركة حماس". مع هذا، ففي بيان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي لم تذكر أسماء كل من نبيل وزوجته سلوى ابو سلمية أو أي من سبعة أبناءهم الذين قتلوا جراء القصف. وكما حدث في حالات مشابهة، يمتنع الجيش الإسرائيلي من عرض إثباتات أو أي تفاصيل أخرى لشرح وتوضيح أو تبرير قتل المدنيين الأبرياء.

اذا اخذ بعين الاعتبار موقع البناية التي قصفت – في قلب حي مكتظ بالسكان، وحقيقة كون عائلة من عشرة أفراد تسكن في المبنى، وتوقيت تنفيذ العملية- ساعات الصباح الباكرة، فانه كان يتوجب على مخططي الهجوم التوقّع سلفا في أن الإصابة بالسكان المدنيين الذين يسكنون في المبنى، ستكون حتمية.

إن ظروف الحادثة ونتائجها تثير اشتباها كبيرا في أن القصف كان بمثابة هجوم غير نسبي، المعرّف كجريمة حرب. توجهت منظمة بتسيلم إلى المدعي العسكري العام مطالبة إياه بإصدار أمر فوري للشروع بالتحقيق في مكتب التحقيقات العسكرية ضد المسؤولين عن العملية، بما فيهم رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي وقائد سلاح الجو.