Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

15.6.06: هجوم سلاح الجو الاسرائيلي في غزة: اشتباه كبير لتنفيذ جريمة حرب

أطلق سلاح الجو الإسرائيلي اول امس صواريخ باتجاه حي سكني في شمال مدينة غزة، قتل جراءه احد عشرة فلسطيني، من بينهم عشرة مدنيين عابري سبيل، من بينهم طفلين: ماهر المغربي، ثمانية أعوام، هشام المغربي، 14 عاما، عدنان طالب، 46 عاما، سائق إسعاف، شوقي الصيقلي، 41 عاما، رفيق المبيض، 18 عاما، موسى نصرالله، 21، علي العمري، 32، حسام حمد، 37، اشرف المغربي، 39، ومحمد الوادية، 24، الذي كان داخل السيارة التي أطلق باتجاهها الصاروخ.

حسب رئيس قسم العمليات في الجيش الإسرائيلي، العقيد جاد ايزنكوت، كان هدف الهجوم سيارة تجارية سافرت بها مجموعة من أعضاء الجهاد الإسلامي وفي داخلها صواريخ. حسب ايزنكوط، كان أعضاء المجموعة في طريقهم لإطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل. يتبيّن من تحقيق أجرته منظمة بتسيلم ان احد المسافرين في السيارة التجارية، محمد الوادية، 24 عاما، قد قتل جراء إطلاق الصاروخ الأول. سائق السيارة أصيب. وفي أعقاب إطلاق الصاروخ، وصل مكان الحادثة قوات الإنقاذ وطاقم طبي وجمهور كبير. وبعد مرور وقت قصير، الذي استمر حسب الروايات المختلفة بين دقيقة واحدة حتى أربع دقائق، أطلق صاروخين إضافيين باتجاه السيارة قتل جراءه عشرة فلسطينيين آخرين. حسب ادعاء رئيس قسم العمليات، "لم يميزوا مدنيين في مكان العملية" عندما أطلق الصاروخين الإضافيين.

ان ظروف وملابسات الحدث تثير شكا كبيرا بان عملية الاغتيال كانت بمثابة هجوم غير نسبي. يعرّف هذا النوع من الهجمات كجريمة حرب. طالبت منظمة بتسيلم المدعي العسكري العام إصدار أمر بالشروع في التحقيق في مكتب التحقيقات العسكري ضد المسئولين على العملية، ومن ضمنهم رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي وقائد سلاح الجو.

يحظر مبدأ النسبية المنصوص عليه في القانون الدولي الذي تلتزم به إسرائيل، القيام بهجمات حتى لو كانت موجهة تجاه هدف مشروع، إذا كانت الهجمات تُخلِّفُ أضراراً مبالغاً فيها للسكان المدنيين، قياساً مع الفائدة العسكرية المتوقعة من الهجمات. تقع على عاتق إسرائيل مسؤولية الإثبات أن إصابة معينة بمدنيين لم تكن مبالغ بها. ومع هذا، فبالرغم من المدى الواسع للإصابة بالمدنيين خلال الهجمات، تتهرب إسرائيل من مسؤوليتها لإثبات ذلك، وتكتفي بإصدار تصريحات عامة حول انتماء أهداف الهجوم التنظيمي او نيتهم. ان مجموعة الميزات هذه تثير اشتباها كبيرا في أن هذه الهجمات التي قتل وأصيب جراءها مدنيين، قد نفّذت بشكل يتناقض مع مبدأ النسبية.

أطلقت الصواريخ في ساعات ما بعد الظهر في قلب حي سكني مكتظ بالسكان. بناء على ذلك، كان على مخططي الهجوم التوقّع سلفا الإصابة بمدنيين ابرياء. بالإضافة الى ذلك، ان الفجوة الزمنية بين إطلاق الصواريخ جعلت إمكانية الإصابة بالكثير من المدنيين، جراء الإطلاق الثاني، تقريبا حتمية. على الرغم من الإصابة الواسعة النطاق بالمدنيين، تمتنع إسرائيل من إظهار الكاسيت التي تظهر الهجوم، ولم تعطي إثباتات تثبت غياب بدائل مثل الوقت والمكان، التي تقلّل من المخاطرة بحياة مدنيين عابري سبيل. ان هذه الحقائق تثير شكا كبيرا في ان العملية اول امس كانت بمثابة هجوم غير نسبي المعرّف كجريمة حرب.

كلمات مفتاحية