Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

بتسيلم: الشروع في التحقيق في مكتب التحقيقات العسكري بمقتل مدنيين خلال عملية الاغتيال في غزة

أطلق سلاح الجو الإسرائيلي في 20.5.06 حوالي الساعة 18:00 صواريخ باتجاه السيارة التي استقلها محمد شعبان ابراهيم الدحدوح البالغ 28 عاما والنشيط في الجناح العسكرية لحركة الجهاد الإسلامي، في حي سكاني في مدينة غزة وقتله. وقد أصابت الصواريخ سيارة أخرى كان يستقلها سبعة ركاب من عائلة امن، الذين لم تكن لهم أي علاقة لهدف عملية الاغتيال. وجراء ذلك قتل كل من نعيمة محمود حمدي امن البالغة 28 عاما، ابنها مهند ابن السابعة، وجدته حنان محمد حسين امن البالغة 47 عاما. كما وأصيبوا بقية أفراد العائلة واثنين منهم، ماريا امن ابنة الخامسة وناهض امن البالغ 35 عاما أصيبوا بجروح بالغة.

تثير ظروف الحادثة اشتباها كبيرا لان عملية الاغتيال كانت بمثابة هجوم غير نسبي. إن هذا النوع من الهجوم يعتبر جريمة حرب. طالبت منظمة بتسيلم للنائب العسكري الرئيسي إصدار أمر بالشروع في التحقيق في مكتب التحقيقات العسكري ضد المسئولين على العملية، ومن ضمنهم رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي وقائد سلاح الجو.

تحليل قضائي

مبدأ النسبية، الذي يعتبر احد قواعد القانون الإنساني الدولي، يحظر القيام بهجمات حتى لو كانت موجهة تجاه هدف مشروع، إذا كانت الهجمات تُخلِّفُ أضراراً مبالغاً فيها للسكان المدنيين، قياساً مع الفائدة العسكرية المتوقعة من الهجمات. إن مسؤولية الإثبات على أن هجوم معين كان من المتوقع أن يجلب فائدة عسكرية هامة جدا تبرّر الإصابة بمدنيين، تقع على عاتق الجانب الذي منفّذ الهجوم. إن خرق مبدأ النسبية يعتبر جريمة حرب في القانون الإنساني الدولي وهذا الخرق يفرض مسؤولية جنائية على كل المسئولين عن تنفيذها.

لقد نفذّت عملية الاغتيال في ساعات ما بعد الظهر في قلب حي مكتظ بالسكان (حي تل الهوى). وبناء على ذلك، كان على مخططي الاغتيال أن يعرفوا أن الهجوم سيمس الكثير من المدنيين الأبرياء . ومع هذا، بعيد عن الادعاءات حول انتماء دحدوح التنظيمي، امتنعت إسرائيل كالسابق من عرض إثباتات عن مدى ضرورة العملية او إثباتات عن عدم وجود بدائل اقل خطرا على حياة عابري السبيل المدنيين. تثير هذه الحقائق اشتباها كبيرا في أن عملية الاغتيال أمس كانت بمثابة هجوم غير نسبي ولذلك تعتبر جريمة حرب.