Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

اشتباه: حرض جنود كلابًا ضارية على شبان من قرية بيت أولى حاولوا عبور جدار الفصل إلى إسرائيل لغرض العمل

مستجدات: في 23 حزيران أعلمت النيابة العسكرية بتسيلم بأنها أمرت بفتح تحقيق لدى الشرطة العسكرية المحققة لاستيضاح ملابسات الحادثة.

في يوم الأربعاء، 15/5/2013، وقرابة الساعة 19:00، وصل محمد العملة وقريبه عمر العملة وشاب آخر، وهم من سكان بلدة بيت أولى، إلى جدار الفصل المحاذي لبلدتهم، بغية الدخول إلى إسرائيل. ولا يحمل الثلاثة تصاريح دخول إلى إسرائيل وقد كانوا ينوون اجتياز الجدار لغرض العمل.

وقال محمد العملة (28 عامًا)، وهو أب لثلاثة أبناء، في إفادته التي أدلى بها أمام الباحث في بتسيلم، موسى أبو هشهش، إنه بعد اقترابهم من الثغرة القائمة في الجدار تأكّدوا من أنّ المنطقة خالية وشرعوا في التقدّم باتجاهه. وعندما وصلوا إلى مسافة عشرين مترًا تقريبًا من الجدار، فوجئوا بصراخ الجنود الذين طلبوا منهم التوقف ثم أطلقوا النار:

محمد العملة.  تصوير, موسى ابو هشهش, 17/05/13"عندما سمعنا صوت الرصاص، بدأنا ثلاثتنا بالركض باتجاه بيت أولى. وبعد قرابة 50 مترًا انتبهت إلى أنّ كلبًا يطاردني. حاولت الهرب منه لكنه كان أسرع مني. أمسكني في رقبتي من الخلف وأوقعني على الأرض. غرز الكلب أسنانه في رقبتي وظهري. لقد آلمتني العضة جدًا وبدأت بالصراخ. حاولت أن أبعده عني لكنني لم أنجح."

وقال عمر العملة (31 عامًا) إنه كان يسبق محمد بعدة أمتار، وإنه سمع أثناء عَدوه محمد وهو يصرخ. وقال: "رأيت كلبًا كبيرًا يعتدي على محمد. توقفت وعدت إلى الخلف كي أساعده. حاولت تحريره من أنياب الكلب. ألقيت الحجارة على الكلب لكنّ هذا لم يكن مجديًا. فجأة وصل من ورائي كلب آخر وانقضّ عليّ. غرز أنيابه في ذراعي اليمنى. بدأت يدي تنزف دمًا وحاولت تخليصها من الكلب.

عمر العملة.  تصوير, موسى ابو هشهش, 17/05/13"بعد عدة دقائق وصل الجنود، ثم ضربوا الكلبين اللذين أمسكا بي وبمحمد على الرأس حتى تخلصنا من الكلبين. لقد كنا نحن الاثنين ننزف دمًا من الجروح وكان الألم مبرحًا. جعلنا الجنود نستلقي على الأرض، ثم ربطوا أيدينا من الخلف بأصفاد بلاستيكية وغطوا عيوننا. وفي هذه الأثناء كانوا يضربوننا ويركلوننا."

قاد الجنود المعتقليْن الاثنيْن إلى حاجز ترقومية المجاور، حيث وصلت إلى هناك سيارة إسعاف عسكرية. وقد قدّم لهما المُضمّدون من طاقم سيارة الإسعاف العلاج الأوليّ ونقلوهما إلى مركز برازيلي الطبي في أشكلون، حيث تلقيا هناك العناية الطبية ومكثا في المستشفى ليلة واحدة تحت حراسة الجنود. وفي الغد بساعات الظهيرة أُخذ الاثنان إلى شرطة الخليل في كريات أربع.

أُدخِل محمد وعمر العملة إلى التحقيق قرابة الساعة 1:00 بعد منتصف الليل بعد انتظار طويل. وقد حُقق معهما كلٌ على حدة، بشبهة محاولة دخول إسرائيل بشكل غير قانونيّ ثم أخلي سبيلهما بكفالة مع تلقي دعوة للمحاكمة في محكمة عوفر العسكرية. وقد أصيب الشاب الثالث إصابة طفيفة في رجله برصاصة معدنية مغلفة بالمطاط وقد اعتقله الجنود هو أيضًا وأُخلي سبيله بعد عدة ساعات في حاجز ترقومية، دون التحقيق معه.

وتنضمّ هذه الحادثة إلى عشر حالات سابقة وثقتها بتسيلم في السنتيْن الأخيرتيْن، اعتدى فيها كلاب بمسؤولية الجيش على 11 مدنيًا فلسطينيًا: في خمس حالات اعتدى الكلاب على فلسطينيين كانوا يحاولون الدخول إلى إسرائيل لغرض العمل؛ في حالة واحدة اعتدى كلب على متظاهر فلسطينيّ وفي حالة أخرى اُعتدي على شاب فلسطينيّ أُقحم في مواجهات بين شبان آخرين وبين الجيش؛ وفي ثلاث حالات أخرى اعتدت الكلاب على مدنيين، منهم امرأة عمرها 88 سنة، أثناء النشاطات العسكرية في مناطق سكنية.

توجّهت بتسيلم إلى النيابة العسكرية بطلب التحقيق في ملابسات استخدام الكلاب وفي شبهة ممارسة الجنود للعنف في الحادثة. كما توجّهت بتسيلم إلى المستشار القضائي لعصبة "أيوش" (الضفة الغربية) مطالبة إياه بمنع استخدام الكلاب للاعتداء على مدنيين فلسطينيين غير مسلحين. ولم تتلقّ بتسيلم الردّ بعد.

كلمات مفتاحية