Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

إشتباه: جنود يعتدون على عُدي أبو ماريا ويلحقون به إصابة جسدية خطيرة، 31/7/2012

في الخامس من أيلول أعلمت النيابة العسكرية للشؤون الميدانية "بتسيلم" بأنها أمرت بفتح تحقيق لدى الشرطة العسكرية لاستيضاح الادعاءات.

,عُديّ أبو ماريا في مستشفى هداسا عين كارم. تصوير: عامر عاروري، بتسيلم. 4/8/12.في ساعات مساء يوم 31/7/2012 أوقف جنود الشاب عُدي أبو ماريا (19 عامًا) عند الحاجز المضروب لدى مدخل قرية بيت أُمّر في لواء الخليل.

وقال الجنود لأبو ماريا إنّ فحص رقم هويته يدلّ على أنه مطلوب للتحقيق. بعدها كبّل الجنود يديه إلى الخلف، وغطّوا عينيه وأدخلوه إلى سيارة الجيب. وبحسب أقوال أبو ماريا، قام الجنود في داخل الجيب بلكمه بقبضاتهم وبواسطة أسلحتهم وصفعه. وقد تواصل ضرب أبو ماريا أيضًا في المعسكر المجاور التي أُخذ إليه.

وقد أخلي سبيل أبو ماريا في ساعات الليل المتأخرة في المكان الذي اُعتقل فيه، عند مدخل قرية بيت أُمّر، من دون التحقيق معه. وفي ساعات الصّباح بدأ يعاني أوجاعًا في بطنه وبدأ يتقيّأ. وقرّر الطبيب الذي فحصه في مستشفى "الأهلي" في الخليل نقله إلى مستشفى "هداسا عين كارم" في القدس لمواصلة علاجه، حيث أجريت له هناك عملية عاجلة لرتق ثقب في أمعائه لحق به جراء ضربه. وبعد ثمانية أيام من وجوده في المستشفى، عاد أبو ماريا إلى بيته. وقد توجّهت منظمة "بتسيلم" باسمه إلى النيابة العسكرية بطلب فتح تحقيق لفحص الحادثة.

وصف الحادثة

في مساء يوم الثلاثاء، 31/7/2012، وقرابة السّاعة 22:30، وصل الشاب عُدي أبو ماريا، وهو طالب جامعيّ في التاسعة عشرة من عمره، إلى الحاجز العسكريّ عند مدخل قرية بيت أُمّر، وهو في طريقه إلى البيت في قرية خربة بيت زعتا المجاورة، بعد أن صلى في مسجد بيت أُمّر صلاة التراويح بعد الإفطار الرمضانيّ. وأمر الجنود عند الحاجز أبو ماريا بإعطائهم بطاقة هويته وأجروا فحصًا لا سلكيًا بخصوص تفاصيله. وبعد عدة دقائق أعلمه الجنود أنه مطلوب للتحقيق. فكبّلوا يديه إلى الخلف وغطّوا عينيه وأدخلوه إلى سيارة الجيب.

وفي الافادة التي أدلى بها أمام "بتسيلم"، روى أبو ماريا ما حدث معه بعد ذلك:

"دفعني الجنود بالقوة إلى داخل سيارة الجيب. ثم ضربني أحدهم ضربة على الرأس وقال لي: "باي باي يا شرموط". ثم أجلسني الجنود على كرسي في سيارة الجيب وقام أحدهم بربط حزام الأمان في الكرسي التي أجلس عليها. بعدها ضربني ببندقيته على خاصرتي ثم لكمني في نفس المكان.

بعد فترة قصيرة تركنا المكان. وفي الطريق صفعني الجنود وضربوني بقبضاتهم على رأسي وجسمي. ثم توقف الجيب بعد سفرة قصيرة، قرابة خمس أو عشر دقائق، وأنزلني الجنود من سيارة الجيب واقتادوني إلى داخل غرفة في معسكر تابع للجيش. في داخل الغرفة قام أحد الجنود بدفعي إلى الحائط. وقعت على الأرض. ثم بدأ عدة جنود كانوا في الغرفة بضربي بقسوة. رفسوني بأقدامهم ولكموني بقبضاتهم وضربوني ببنادقهم. صرخت جراء الآلام وطلبت منهم أن يتوقفوا ولكن بلا طائل. لم أستطع الدّفاع عن نفسي لأنّ يديّ كانتا مكبلتين وعينيّ معصوبتين. شعرت بالعجز وعدم الحيلة.

صرخت على الجنود وقلت لهم إنني سأقدّم شكوى ضدّهم إذا واصلوا الاعتداء عليّ. في هذه المرحلة ضربني أحد الجنود ضربة قوية على بطني. لا أعرف ما إذا كانت رفسة أو ضربة بندقية أو شيئًا آخر. بعد الضربة كنت أتنفس بصعوبة وبدأت بالسّعال. ثم توقف الجنود عن ضربي".

في هذه المرحلة ترك الجنود أبو ماريا وهو مُستلقٍ في مكان ما في المعسكر، فيما كانت يداه مكبلتين وعيناه معصبتين. وروى في إفادته أنّ عدة جنود مرّوا بجانبه رفسوه وبعضهم سخروا منه وشتموه. وقام أحد الجنود بإلقاء بقايا بذورات أكلها على وجهه. وكان يصرخ متألمًا من مرة إلى أخرى. وقد توقف عن الصراخ بعد أن أمسك أحد الجنود برأسه وضربه بالحائط وأمره بأن يخرس.

في ساعات الليل المتأخرة أخذ جنودٌ أبو ماريا وأدخلوه إلى سيارة جيب. ثم أنزلوه في المكان الذي اُعتقل فيه قبل عدة ساعات، عند مدخل قرية بيت أُمّر، وأزالوا العصبة عن عينيه وأعلموه بأنه مُحرر. ولكن أبو ماريا الذي اعتقل من أجل التحقيق معه، لم يُحقق معه البتة.

في ساعات الصباح بدأ أبو ماريا يعاني آلامًا في بطنه ويتقيّأ. توجه برفقة أخيه وأمه إلى مستشفى "عالية" الحكومي في الخليل. ومن خلال الفحوصات التي أجريت له وجد الأطباء أنه يعاني رضوضًا خارجية فقط وأخلي سبيله رغم آلامه. وعندما لم تتوقف الآلام توجّه أبو ماريا في ساعات المساء إلى مستشفى "الأهلي" في الخليل. وقد استصعب الطبيب الذي فحصه تشخيص المشكلة التي عاناها، فوجّهه إلى مستشفى "هداسا عين كارم" في القدس لاستمرار العلاج، حيث نُقل إلى هناك بسيارة إسعاف تابعة للهلال الأحمر. وقرّر الأطباء في "هداسا" أنّ أبو ماريا يعاني ثقبًا في أمعائه وهو بحاجة إلى عملية طارئة لرتق الثقب. وبعد ثمانية أيام قضاها في "هداسا" عاد أبو ماريا إلى بيته.

ومع خروجه من المستشفى طُولب أبو ماريا بدفع مبلغ 9,000 ش.ج. لقاء الأيام التي قضاها في المستشفى.

وقد توجهت منظمة "بتسيلم" باسمه إلى النيابة العسكرية بطلب فتح تحقيق لفحص الحادثة.

كلمات مفتاحية