Skip to main content
Menu
المواضيع

توثيق مُصوّر وإفادات: ضابط ينطح شابا في السابعة عشرة في رأسه، في الخليل، 25/7/2012

يتضح من الإفادات التي جمعتها منظمة "بتسيلم" أنه قرابة السّاعة 19:30 في يوم 25/7/2012، كان ثائر غنام من سكان الخليل وعمره 17 عامًا وثلاثة من أبناء عمومته، متوجهين إلى بيوتهم بعد العودة من العمل، حيث أسرع الثلاثة إلى مائدة الإفطار الرمضانية. وفي إفادته روى غنام:

ثائر غنام"ركضنا بسرعة باتجاه حاجز "بيت هداسا" الذي علينا تجاوزه من أجل الوصول إلى بيوتنا. وعند وصولنا إلى الحاجز بدأ الجندي الواقف هناك بالصراخ علينا، وقد أمرنا بالتوقف فتوقفنا. بدأ الجندي بشتمي وبشتم أمي. بعدها طلب مني إبراز بطاقة الهوية. غضبت من الجندي لأنه شتم أمي ولم أوافق على إبراز بطاقة الهوية. فتحدث مع شخص ما عبر جهاز اللاسلكي وعندها أمسكت بيد الجندي وقلت له إنني سأعطيه بطاقة الهوية. الجندي لم يأخذها وطلب مني الانتظار. وقد طلب من أبناء عمومتي أن يغادروا المكان، إلا أنّ ابن عمي حمادة أجابه بأننا سننصرف معًا وسيبقون معي."

وروى زيدان شرباتي، وهو متطوّع في مشروع "الردّ بالتصوير" التابع لمنظمة "بتسيلم"، في إفادته التي أدلى بها أمام "بتسيلم"، أنه سمع صوت جدال بين الشبان وبين جنديّ عند الحاجز، وذلك أثناء مشاهدته للتلفاز في بيته المُطلّ على حاجز "بيت هداسا". في بداية الأمر تطلع إلى ما يجري عبر شباك بيته، ثم بدأ بتصوير ما يحدث بواسطة كاميرا حصل عليها من "بتسيلم". وهو يقول:

زيدان شرباتي""فهمت أنّ الموضوع قد يتطوّر إلى حادثة بين الجنديّ والشبان. حضّرت الكاميرا بسرعة وعدتُ إلى الشباك وبدأت بالتصوير. الجندي لم ينتبه إلى أنني أصوّر. وقد أمر الجنديُ الشبان بالوقوف بمحاذاة الحائط، تحت السقف الذي يغطي إحدى الحوانيت التي أغلقت، مقابل الحاجز".

 

وفي إفادته قال شرباتي إنّ مجال الرؤية قد سُدّ في هذه المرحلة ولم ينجح في رؤية ما حدث فيما بعد، ولذلك أوقف التصوير وانتقل إلى شرفة بيته، حيث واصل التصوير من هناك:

""إستغرقني الانتقال إلى الشرفة عدة ثوان ولا أعرف ما حدث حاليًا بين الشبان والجندي. وعندما وصلت إلى الشرفة لاحظت وصول ضابط إلى المكان، وقد بدا عصبيًا. الضابط سأل الجندي: "أيّهم؟" فأشار الجندي إلى أحد الشبان. وعندها بدأ الضابط بمهاجمته."

وقد روى غنام في إفادته حول ما حدث في تلك المرحلة، ما يلي:

"الضابط دفعني إلى الحائط حيث وقفنا، مقابل الحاجز. أمسك برقبتي وحاول أن يلكمني بقبضته على وجهي باليد الأخرى، ولكنني أمسكت يده. بعدها شدّني نحو الشارع. صرخ عليّ وعندها نطحني في أنفي. وجراء هذه الضربة بدأ الدم يسيل من أنفي. بعدها سحبني الضابط من كتفي باتجاه الحائط عند طرف الشارع وأمرني بالجلوس على الأرض. وقد حاول أن يُجلِسني بالقوة وأن يوقعني بمساعدة رجله. ثم أمسكني الضابط في رقبتي ثانية. لقد كان عصبيًا وعندها حاولت أن أتحرّر من قبضته. ونجحت في ذلك، وبدأت بالسّير باتجاه حاجز باب الزاوية الموجود في الشارع نفسه. فسار الضابط خلفي. وفي تلك اللحظة وصل إلى حاجز باب الزاوية عدة جنود آخرين، فقام الضابط والجنود الآخرون بإجلاسي بالقوة على ركبتيّ وربطوا يديّ. بعدها قاموا بتغطية عينيّ."

وروى المصور زيدان شرباتي أنه عندما رأى الضابط يقود الشاب مكبل اليدين باتجاه حاجز باب الزاوية، خرج من بيته وواصل تصوير ما يجري من الشارع:

"شغلت الكاميرا مجددًا وصورت الشاب مكبل اليدين من الخلف، والضابط يمسك بيده ويقوده. تتبعت الشاب والجنود. ثم مرّ مستوطن مع سيارته في الشارع في تلك اللحظة، وعندما رآني أصوّر توجّه إلى الجنود وقال لهم شيئًا ما. أعتقد أنه سألهم لماذا يسمحون لي بالتصوير. اقترب مني أحد الجنود وأمرني بالتوقف عن التصوير. ثم بدأ بدفع الكاميرا وتهديدي بسلاحه. أنزلت الكاميرا ولكنني لم أوقف عملها. صعدت إلى سطح البيت وواصلت التصوير من هناك."

قام الجنود باقتياد غنام إلى الثكنة العسكرية المجاورة في شارع الشهداء فيما يداه مكبلتان وعيناه معصوبتان. ثم أُدخل إلى غرفة في الثكنة العسكرية وبعد انتظار قرابة نصف الساعة وصل إليه شرطي. وقال في إفادته:

"مسح الشرطي الدّم عن وجهي وأخرجني من الغرفة. أزال العصبة عن عيني وطلب مني أن أصعد إلى سيارة الجيب الشرطية. ثم أقلّتني السيارة وأنزلتني إلى جانب حاجز باب الزاوية. وهناك التقيت بعدة شبان أخذوني إلى بيتهم في تل رميضة وقدّموا لي المساعدة الأولية. بعدها أوصلني أحدهم إلى بيتي."

بعد عودة غنام إلى بيته، أخذه أبوه إلى مستشفى عالية الحكومي في الخليل، وهناك اتضح بعد فحصه أنه يعاني كسرًا في أنفه ورضوضًا في كتفه اليمنى.

غداة الحادثة نشرت "بتسيلم" توثيق الحادثة المصور في وسائل الإعلام. وفي نفس الليلة نُشر في موقع النيابة العسكرية أنها أمرت الشرطة العسكرية المحققة بفتح تحقيق في الحادثة. وفي يوم 29/7/2012 جمع محققو الشرطة العسكرية إفادتيْ ثائر غنام والمصور زيدان شرباتي.

كلمات مفتاحية