Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

إشتباه: جنود يهاجمون أكرم حناتشة في قرية الطبقة جنوب غرب الخليل، يوم 3/2/2012

مستجدات: في يوم 21/3/2012 أعلنت نيابة الشؤون الميدانية "بتسيلم" بفتح تحقيق لدى الشرطة العسكرية لاستيضاح الادعاءات.

أكرم حناتشة . تصوير: موسى ابو هشهش, بتسيلم, 12.2.12تثير الشهادة التي سجلها "بتسيلم" على لسان الشاب أكرم حناتشة (19 عامًا) من سكان قرية الطبقة جنوب غرب الخليل، الاشتباه بوقوع حادثة اعتداء خطيرة ارتكبها جنود وكلب تابع للجيش. وبحسب الشهادة، خرج حناتشة في ساعات الظهيرة يوم 3/2/2012 من بيته كي يأخذ سيارته من الكراج المحاذي للقرية. وعندما مرّ بالقرب من مقبرة القرية وجد نفسه في خضمّ مواجهات بين فتيان وجنود. وقد ألقى الفتيان الحجارة باتجاه الجنود، الذين ردّوا بدورهم باستخدام وسائل لتفريق المظاهرات.

وقال حناتشة في شهادته أمام "بتسيلم" إنه حاول الابتعاد عن المكان، إلا أنّ كلبًا تابعًا للجيش لحقه وعضّه في ذراعه ولم يتركه. بعدها، وفيما الكلب يغرز أسنانه في ذراعه، وصل عدة جنود. ويقول حناتشة إنّ اثنين من الجنود أمسكاه، فيما بدأ جنديّ ثالث بضربه بقبضتيه وركله.

في هذه المرحلة قام أحد سكان القرية باستدعاء والد أكرم حناتشة، الذي وصل إلى المكان خلال دقائق. وفي شهادته أمام "بتسيلم" وصف الأب المشهد الذي رآه:

"عندما وصلت إلى المكان شاهدت هناك أكثر من عشرين جنديًا. وقفت عند مكان عالٍ يُطلّ على المنطقة ومن هناك شاهدت ما يحدث لابني. كان أكرم يستلقي على الأرض فيما أمسكه جنديان بيديه الاثنتين. ورأيت كلبَ جيش يعضّ يده. وقام جنديان آخران بركله وضربه بأعقاب بندقيتيهما. صرخ أكرم وحاول أن يفلت من الكلب، فرفع أحد الجنود قدمه كي يركل أكرم وعندها تزحلق على ما يبدو ووقع على ظهره. رأيت الجندي يقوم ويبدو عصبيًا. رفع حجرًا بيديه الاثنتين وبعدها رأيت الكلب يترك يد أكرم ويقف جانبًا وعندها رأيت الجندي يلقي الحجر على رأس أكرم".

في هذه المرحلة فقد أكرم حناتشة وعيه جراء الضربة التي تلقاها بالحجر على ما يبدو. ووفق شهادة الأب، وصلت بعد ربع ساعة من ذلك سيارة إسعاف عسكرية وقدم مسعفون العلاج الأولي لأكرم وأخذوه خلال وقت قصير إلى مستشفى "سوروكا" في بئر السبع. لم يستيقظ أكرم حناتشة إلا في المستشفى. وأوضحت له ممرضة تتحدث العربية أنه يعاني كسرًا في جمجمته ويحتاج إلى عملية طارئة. ثم اتصلت الممرضة بوالد حناتشة وطلبت منه أن يأتي إلى المستشفى، إلا أنّ الوصول تعذر على الأب كونه لا يملك تصريح دخول إلى إسرائيل.

الغرز في راس أكرم حناتشة . تصوير: موسى ابو هشهش, بتسيلم, 12.2.12أُجريت عملية جراحية لحناتشة وظلّ في المستشفى لأسبوع كامل. وقد مثل جنود خارج غرفته طيلة فترة مكوثه في المستشفى من أجل حراسته. ونجح والداه في نهاية المطاف بالحصول على تصريح دخول غير عاديّ إلى إسرائيل ووصلا إلى المستشفى بدءًا باليوم الرابع من مكوث ابنهما في المستشفى. أخلي سبيل حناتشة من المستشفى في مساء يوم 9/2/2012. وورد في الكشف الطبي المرفق بشهادة التسريح التي حصل عليها من المستشفى ما يلي: "بحسب ما يقول الجنود المرافقون له، فقد قام كلب بعضّ يده اليمنى في يوم دخوله إلى المستشفى، ووقع وأصيب برأسه". ومع خروجه من المستشفى، اصطحبه شرطيو حرس الحدود هو وأباه الذي كان معه، وسافروا حتى حاجز "ميتار" عند الخط الأخضر، وهناك أمروا الأب بالنزول من السّيارة وواصلوا السّير مع حناتشة.

وروى أكرم حناتشة في شهادته أنّ افراد من الشرطة أخذوه إلى قاعدة عسكرية، وأدخلوه إلى غرفة استجوبه فيها شخص بلباس مدنيّ. وبحسب أقواله، سأله هذا الشخص عمّا إذا كان الجنود جرحوه في رأسه، وعندما أجاب بالإيجاب، ادّعى في المقابل أنّ هذا غير صحيح وأن الجرح نتج عن وقوعه على الأرض. بعدها أجلس الجنود حناتشة في الممرّ وهناك انتظر عدة ساعات على ما يبدو فيما كان الجنود يشاهدون بثًا رياضيًا على التلفاز. واضطر حناتشة للانتظار حتى نهاية المباراة كي يصطحبه الجنود في الجيب وينزلونه على بعد قرابة 500 متر من بيته. ولم يصل حناتشة إلى بيته إلا بعد منتصف الليل.

توجه "بتسيلم" إلى النيابة العسكرية بطلب فتح تحقيق في ملابسات الحادثة، ولم يتلقّ ردًا حتى الآن..

كلمات مفتاحية