Skip to main content
Menu
المواضيع

للمرة الثانية هذا الشهر: الإدارة المدنيّة تأمر سكّان تجمّع إبزيق بإخلاء بيوتهم لـ 18 ساعة بحجّة التدريبات العسكريّة

سكان في التجمع السكاني إبزيق. 6/3/2013. تصوير: بتسيلم.
سكان في التجمع السكاني إبزيق. 6/3/2013. تصوير: بتسيلم.

يوم أمس الاثنين، 25/5/2015، حضر ممثلو الإدارة المدنيّة إلى تجمع إبزيق السكنيّ في غور الأردن، وأبلغوا أبرع عائلات هناك، شفويًّا، بأنّ الجيش الإسرائيليّ سيُجري اليوم (الثلاثاء، 26/5/2015) تدريبات بجوار بيوتهم، وبأنّ عليهم إخلاءها طيلة ساعات النهار- من الساعة 6:00 صباحًا وحتى منتصف الليل. ويصل تعداد العائلات 19 شخصًا، منهم 5 قاصرين.

في مطلع الشهر أمرت الإدارة المدنيّة مئات السكّان الذين يعيشون في سبعة تجمّعات سكنيّة مختلفة بغور الأردن بإخلاء بيوتهم، وخلال مهلة قصيرة، ولفترات زمنيّة متفاوتة. وعندها أيضا ادّعوا أمام السكان أن مناطق سكنهم لازمة للجيش من أجل التدريبات. من بين العائلات التي أخليت كانت عشر عائلات من تجمّع أبزيق أيضًا، وكان تعدادها 50 شخصًا نحو نصفهم من القاصرين، من بينها العائلات الأربع التي طُلب منها المغادرة اليوم. في العاميْن الأخيريْن جرى إخلاء أشخاص من التجمّع السكني أكثر من 20 مرة بسبب التدريبات العسكرية.

إنّ إخلاء عائلات كاملة مع أطفالها بإنذار قصير منوط بصعوبات جمّة، إذ أنّهم يفتقرون لمكان منظّم يمكثون فيه، وبسبب ضرورة الاهتمام بتوفير المأوى والغذاء والشراب لكلّ أفراد العائلة بعيدًا عن البيت، وخصوصًا وسط ظروف مناخيّة صعبة في غور الأردن. أدّى الإخلاء في مطلع الشهر إلى إلحاق أضرار ماديّة بالتجمّعات السكنيّة، التي تعتاش على تربية المواشي والزراعة: فجزء من الجملان التي ظلّت في المكان نفقت بسبب فقدانها للرعاية والمراقبة. وقد أدّت التدريبات، أيضًا، لاندلاع عدّة حرائق أدّت لاحتراق أراضي رعي وحقول زراعيّة مستصلحة، فيما قامت القوّات العسكريّة بدوس حقول مستصلحة أخرى.

إنّ زيادة وتيرة التدريبات في منطقة الغور على مرّ السنوات الثلاث الأخيرة تشكّل سياسة رسميّة عسكريّة، أحد أهدافها المعلنة منع السُكنى الفلسطينيّة في الأراضي التي أعلنتها الدولة مناطق تدريبات عسكريّة. وينصّ القانون الإنسانيّ الدوليّ على أنّه يحق لدولة احتلال أن تنشط في داخل المنقطة المحتلة، انطلاقًا من اعتباريْن فقط: مصلحة السكان المحليّين واعتبارات عسكريّة فوريّة تتعلّق بنشاطات الجيش في المنطقة المحتلّة. ولا يحق لإسرائيل كقوّة احتلال أن تستخدم الأراضي لأغراض عسكريّة عامّة، مثل التدريبات على الحرب والتدريبات العامّة في الجيش. وهي لا تستطيع بالتأكيد المسّ بمصادر رزق السكّان المحميّين بهذه الحجّة، والعمل على طردهم من بيوتهم.

يجب على إسرائيل أن تتوقّف فورًا عن عمليّات الإخلاء المؤقتة للتجمّعات السكنيّة بهدف إجراء التدريبات، وأن توقف كلّ النشاطات الأخرى التي تقوم بها في محاولة لإخلاء السكّان الفلسطينيّين من المنطقة قسرًا. ومن واجب إسرائيل السماح للسكّان بمواصلة نهج حياتهم، ومن ضمن ذلك السّماح لهم بتشييد بيوتهم بشكل قانونيّ، واستخدام مصادر المياه.