Skip to main content
على اليمين: سيّارة أصيبت بصاروخ في أشكلون، جنوب إسرائيل. تصوير نير الياس، رويترز، 11 أيّار 2021. على اليسار:ا قصف عمارة في غزة. تصوير محمد صباح ، بتسيلم
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

جيمعُنا توّاقون للحياة ونستحقّ نظاماً يضمن العدالة والمساواة

أحداث الأيّام الأخيرة - في غزّة واللّد والقدس وحيفا ونابلس وعكا - هي نتيجة لنظام الأبارتهايد الممتدّ من النهر إلى البحر حيث نصف السكّان في إسرائيل/فلسطين (وهُم اليهود) يتمتّعون بحياة لائقة وحماية حقوق الإنسان المكفولة لهُم، بينما النصف الآخر (وهُم الفلسطينيّون) محرومون من ذلك.

ما شهدناه من عُنف ضدّ المدنيّين مروّع ومخيف ويحرق القلب ومستنكَر بالتأكيد. أيّ عُنف يستهدف المدنيّين مرفوض تماماً. لكنّ العُنف ليس فقط ما يتمّ تصويره وبثّه الآن وإنّما هُو عدّة الوسائل التي يلجأ إليها النظام الإسرائيليّ لكي يؤمّن التفوّق اليهوديّ في كافّة المناطق الواقعة تحت سيطرته وهذه تشمل لا الطائرات والبنادق والمياه العادمة وحسب وإنّما القوانين والموظّفين والأوامر والتعليمات والمخطّطون والقضاة. إعادة الأمور إلى نصابها والعودة إلى الوضع القائم معناهُمما أن يعود اليهود إلى حياتهم الرّائقة وأن يواصل الفلسطينيّون الحياة تحت البسطار - أي أن يعود العنف الدّائم والمتواصل ضدّهم إلى ما كان عليه: شفّافاً لا يراه اليهود.

هذا الواقع القائم على العُنف المنظّم ليس فقط منافٍ للأخلاق بل جوهرُه خطرٌ يحيق بنا جميعاً. من صاغوا الإعلان العالميّ لحقوق الإنسان أدركوا ذلك عندما حدّدوا في العام 1948 أنّه "من الضروري أن تكون حقوق الإنسان محميّة... لكي لا يضطرّ إنسان إلى التمرّد على الاستبداد والظلم كملاذ أخير له". من حقّنا جميعاً العيش في كنف نظام يؤمّن العدالة والمساواة للشعبين ويتيح لكلّ من يقيمون هنا ممارسة حقّهم في الحياة والأمان وحرّية الإبداع والتعليم والحُلم والحُبّ.

نحن نحبّ الحياة، لكن الحياة للجميع.