Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

23.2.11: خضر عدنان يوقف إضرابه عن الطعام بعد أن وعدت الدولة بعدم تمديد اعتقاله

بتاريخ 21.2.12، خلال ساعات قليلة قبل المداولة في المحكمة، أبلغت النيابة العامة أنه لن يتم تمديد الاعتقال الاداري لخضر عدنان بعد انتهاء سريان مفعول أمر الاعتقال الإداري الحالي، بشرط عدم الكشف عن معلومات استخبارية جديدة تدل على خطره. في أعقاب هذا الإعلان أوقف خضر عدنان إضرابه عن الطعام، الذي بدأه بتاريخ 18.12.11، بعد مرور يوم واحد على اعتقاله من بيته في قرية عرابة في منطقة جنين، احتجاجا على طريقة اعتقاله والتحقيق معه.
وقد أضرب خضر عدنان عن الطعام على مدار 66 يوما. يتضح من التقارير المنشورة في وسائل الإعلام ومن المعلومات التي نشرتها منظمة "أطباء لحقوق الإنسان- إسرائيل" التي تابعت عن كثب حالة خضر عدنان الصحية أن صحته تدهورت وأنه فقد حوالي 30 كيلو غرام من وزنه. على الرغم من هذا فقد تم احتجاز خضر عدنان طيلة فترة مكوثه في المستشفى وهو مقيد بالسرير.

خلال فترة إضراب خضر عدنان عن الطعام توجهت بتسيلم إلى وزير شؤون الاستخبارات دان مريدور، والى وزير الدفاع ايهود براك، وجهات أخرى في الجيش الاسرائيلي ومصلحة السجون، وطالبت بإطلاق سراح خضر عدنان أو محاكمته.
خضر عدنان هو معتقل واحد من بين 309 معتقل إداري فلسطيني محتجزين من قبل إسرائيل، طبقا لمعطيات مصلحة السجون، وصحيح لغاية 31.1.2012. تشير هذه المعطيات إلى استمرار الارتفاع التدريجي  في عدد المعتقلين الإداريين الذين تحتجزهم إسرائيل، التي بدأت في العام 2011: في كانون الثاني 2011 كان هناك 219 فلسطينيا محتجزا في الاعتقال الإداري، وفي كانون الأول 2011 وصل العدد إلى 307. وفقا لهذه المعطيات، صحيح لغاية شهر كانون الأول 2011، حوالي 29% من المعتقلين الإداريين كانوا محتجزين بين نصف سنة ولغاية سنة، وحوالي 24% آخرين- بين سنة إلى سنتين. 17 معتقلا كانوا محتجزين بين سنتين إلى أربع سنوات ونصف متواصلة ومعتقل واحد محتجز أكثر من خمس سنوات. كان العام 2011 أول عام منذ عام 2008 طرأ فيه ارتفاع على عدد المعتقلين الإداريين: في كانون الثاني 2008 كان هناك 813 معتقلا إداريا، بينما انخفض العدد في كانون الأول 2010 إلى 204.

بعد إعلان النيابة نُشر في وسائل الإعلام والانترنت فيلم فيديو يظهر فيه خضر عدنان وهو يدعو إلى تنفيذ عمليات إرهابية. تعاود بتسيلم وتؤكد أنه إذا كانت هناك أدلة بأن خضر عدنان خالف القانون، ينبغي على السلطات تقديمه للمحاكمة، في إطار إجراء قضائي عادل تكون فيه بنود الاتهام، مواد التحقيق، والإفادات مكشوفة أمام المتهم ومحاميه. الاعتقال الإداري هو اعتقال بدون محاكمة، هدفه المعلن هو منع الشخص من تنفيذ عمل قد يُشكل خطرا على أمن الجمهور. على عكس الإجراء الجنائي، فإن الاعتقال الإداري لا يهدف إلى معاقبة شخص على مخالفة اقترفها، بل منع اقتراف مخالفة مستقبلية. ولهذا فهو ينطوي بحكم طبيعته على مس بالحق في الإجراء العادل.

لا يتم في الاعتقال الإداري إبلاغ المعتقلين عن سبب الاعتقال وهم لا يعرفون ما هي التهم الموجهة إليهم. مع أنه يتم عرض المعتقل على قاض من المقرر له المصادقة على أمر الاعتقال، غير أن معظم المواد التي يقدمها الادعاء سرية. معظم المعتقلين الإداريين لا يعرفون متى سيتم إطلاق سراحهم: رغم أن كل أمر اعتقال مقيد لغاية نصف سنة، غير أنه لا يوجد تقييد بخصوص عدد المرات التي يمكن فيها تمديد الاعتقال. اعتقال حوالي 60% من بين 307 فلسطيني في الاعتقال الإداري في شهر كانون الأول تم تمديده من قبل القائد العسكري مرة واحدة على الأقل.

على مدار السنوات اعتقلت إسرائيل آلاف الفلسطينيين ضمن الاعتقال الإداري لفترات تتراوح ما بين عدة أشهر ولغاية سنوات معدودة. كما اعتقل الجيش عددا من المواطنين الإسرائيليين، ومن بينهم مستوطنين، لفترات قصيرة تصل إلى عدة أشهر. في فترات معينة خلال الانتفاضة الثانية كانت إسرائيل تحتجز أكثر من ألف معتقل إداري.

طبقا للقانون الدولي، يمكن اعتقال اشخاص ضمن الاعتقال الإداري في الحالات الشاذة فقط، كوسيلة أخيرة تهدف إلى منع الخطر الذي لا يمكن إحباطه بوسائل أقل مسا. الطريقة التي تستعمل إسرائيل الاعتقال الإداري تتناقض بصورة فظة مع هذه التقييدات. على الجيش أن يطلق سراح جميع المعتقلين الإداريين أو محاكمتهم، من خلال المحاكمة العادلة.

كلمات مفتاحية