Skip to main content
Menu
المواضيع

ينبغي على السلطات فوراً إطلاق سراح المعتقل الإداري المضرب عن الطعام محمد علان

مستجدات: وفق ما نشر في وسائل الإعلام تم اطلاق سراح محمد علان من اعتقاله الإداريّ في يوم 5/11/2015. وقد حددت المحكمة العليا في يوم 19/8/2015 تعليق الاعتقال الإداري بسبب حالته الطبية. إذا اتضح أن الضرر العصبي الذي لحق بمحمد علان غير قابل للإصلاح سيتم إلغاء أمر الاعتقال. وشهر بعد ذلك، في يوم 16/9/2015 نشر في وسائل الاعلام ان تم اعتقال علان من جديد اعتقال اداري بعد خروجه من المستشفى.

محمد علان. الصورة بلطف من العائلة.محمد علان، من سكان قرية عينابوس في محافظة نابلس، 30 عاما، مضرب عن الطعام منذ شهرين احتجاجاً على اعتقاله الإداري الذي يُصادر حريته دون تقديم لائحة اتهام بحقه ودون أن توضح له المخالفة التي يسجن بسببها. لا يملك محمد علان أي إمكانية للدفاع عن نفسه على ضوء الاشتباه ضده ومحاولة إثبات براءته. ويقبع محمد علان في الاعتقال الإداري منذ ما يزيد عن تسعة أشهر بصورة متواصلة، منذ 6.11.2014. بتاريخ 30.4.2015، مع انتهاء نصف العام الأول من فترة الاعتقال الإداري الذي قضاه، تم تمديد اعتقاله بصورة متواصلة لغاية 4.11.2015. يوم الجمعة الأخير فقد محمد علان وعيه. اليوم استعاد وعيه لكن ما تزال حياته عرضة للخطر. إذا استمر محمد علان في الإضراب عن الطعام فقد يلقى حتفه خلال الأيام القريبة. طبقا للتقديرات، فقد لحقت بجسده أضرار غير قابلة للإصلاح.

الاعتقال الإداري هو اعتقال بدون محاكمة وهدفه المُعلن هو الحيلولة دون قيام شخص بتنفيذ عمل قد يشكل خطراً على أمن الجمهور. من المجدي التأكيد انه في الوضع الحالي لمحمد علان فإنه طبعا لا يشكل خطرا ما. على النقيض من الإجراء الجنائي، فإن الاعتقال الإداري لا يهدف إلى معاقبة الشخص على المخالفة التي ارتكبها، بل منعه من ارتكاب مخالفة في المستقبل. ويتم الإجراء على امتداده بصورة سرية: لا يتم إبلاغ المعتقلين الإداريين عن سبب الاعتقال وهم لا يعرفون ما هي التهم الموجهة لهم. ومع انه يتم عرض المعتقل على قاض، الذي من المفترض له أن يصادق على أمر الاعتقال، غير أن معظم المواد التي يتم تقديمها من قبل النيابة تكون سرية، ولهذا لا يعرف المعتقلون ما هي الأدلة (في الظاهر) القائمة ضدهم، ولا يملكون القدرة على دحضها. تستعمل الجهات الأمنية سرية الإجراءات كي تسيء استعمال صلاحيات الاعتقال الإداري من خلال انتهاك القانون الدولي. وهذا من أجل سجن أناس جراء مخالفات تشتبه الدولة أنهم ارتكبوها من قبل، لأن الجهات الأمنية غير معنية بالكشف عن الأدلة ضدهم، وليس لغرض منع خطر مستقبلي.

بالاضافة إلى ذلك، لا يعرف المعتقلون الإداريون متى سيتم إطلاق سراحهم: رغم أن كل أمر اعتقال إداري محدد لمدة نصف عام، فإنه طبقا للتشريع العسكري الساري في الضفة، فإنه لا تقييد على عدد المرات التي يمكن فيها تمديد الاعتقال. على مر السنين اعتقلت قوات الأمن آلاف الفلسطينيين ضمن الاعتقال الإداري لفترات تراوحت بين بضعة أشهر إلى عدد من السنين. كما تم وضع عدد من المواطنين الإسرائيليين، وبضمنهم مستوطنين، في الاعتقال الإداري لفترات قصيرة تصل إلى بضعة أشهر. في فترات معينة خلال الانتفاضة الثانية اعتقلت الجهات الأمنية أكثر من ألف معتقل إداري. طبقا لمعطيات مصلحة السجون، فإن حوالي 40% من المعتقلين الإداريين الذين كانوا معتقلين في نهاية شهر حزيران 2015 كانوا معتقلين إداريا بين نصف سنة إلى سنة، وحوالي 27% آخرين- بين سنة إلى سنتين. 14 معتقلا كانوا معتقلين إداريا فوق سنتين بصورة متواصلة.

بتاريخ 30.7.2015 صادقت الكنيست على قانون يسمح في ظروف معينة بتغذية قسرية للمعتقلين المضربين عن الطعام. إن الإطعام القسري لمعتقل مضرب عن الطعام ضد رغبته محظور، لأنه يمس بحق الإنسان على بدنه وكرامته، وفي حقه في التعبير عن الاحتجاج بالطريقة التي يختارها. إن تصريحات المجتمع الطبي الدولي تعبر عن اتفاق بأنه التغذية القسرية من حيث المبدأ للمضربين عن الطعام ذوي الكفاية العقلية الذي يرفضون بمحض إرادتهم الحصول على علاج، ممنوع. ولهذا تعارض الهستدروت الطبية اقتراح القانون بصورة حازمة.

بتسيلم تدعو إلى إطلاق سراح محمد علان فورا.

كلمات مفتاحية