Skip to main content
Menu
المواضيع

المعتقلون الإداريون يبدؤون إضرابًا عن الطعام. بتسيلم يدعو إسرائيل لوقف استخدام الاعتقال الإداريّ غير القانونيّ

يوم الخميس، 24/4/2014، أعلن المعتقلون الإداريون الفلسطينيون لدى مصلحة السجون الإسرائيلية أنهم يبدؤون إضرابًا عن الطعام احتجاجًا على استخدام الاعتقال الإداري الذي يقوم به جهاز الأمن. ووفق معطيات نادي الأسير الفلسطيني، بدأ في هذا اليوم أكثر من 90 معتقلا إداريًا الإضراب عن الطعام. ثم انضمّ نحو 6 معتقلين إداريين آخرين بعد نحو الأسبوع من ذلك، في يوم 2/5/2014. وفي هذا اليوم انضمّ عشرات المعتقلين الإداريين المرضى أو المسنّين للإضراب ليوم واحد من باب التضامن. وفي يوم 8/5/2014 انضمّ إلى الإضراب عن الطعام نحو 25 معتقلا إداريًا وعدة أسرى سياسيين ويبلغ عدد المضربين عن الطعام اليوم نحو 130 شخصًا. واتخذت مصلحة السجون خطوات عقابية ضدّ المضربين عن الطعام. وقد نُقل معتقلون إداريون مضربون عن الطعام من معتقل عوفر إلى سجن الرملة، حيث وُضعوا في العزل. وفي سجن كتسيعوت نُقل المضربون عن الطعام إلى العزل في الخيام.

ومن خلال معطيات جديدة تلقاها مركز بتسيلم من مصلحة السجون تتعلق بعدد المعتقلين الفلسطينيين، يتضح أنّ ارتفاعًا طرأ في آب 2013 على عدد الفلسطينيين الذين يحتجزهم جهاز الأمن رهن الاعتقال الإداريّ. ويأتي هذا خلافًا للنهج الذي تمثّل بانخفاض عدد المعتقلين الإداريين في فترات خلت، ووصلت ذروته في تموز 2013 حيث بلغ عددهم وقتها 134 شخصًا- وهو أقلّ عدد للمعتقلين الإداريين منذ سنوات. وفي نهاية نيسان 2014 بلغ عدد الفلسطينيين المعتقلين إداريًا 191 شخصًا.

الاعتقال الإداريّ هو اعتقال بلا محاكمة، هدفه المعلن منع الشخص من ارتكاب عمل ما يمكن أن يهدّد أمن الجمهور. وخلافًا للإجراء الجنائيّ فإنّ الاعتقال الإداريّ ليس مُعدًّا لمعاقبة شخص ما على مخالفة ارتكبها، بل منعه من ارتكاب مخالفة في المستقبل. يتصف إجراء الاعتقال الإداريّ على امتداده بالسريّة: فالمعتقلون الإداريون لا يعرفون سبب الاعتقال ولا يعرفون الشبهات الموجهة إليهم. صحيح أنّ المعتقل يمثُل أمام قاضٍ من المفترض أن يصادق على أمر الاعتقال إلا أنّ غالبية المواد التي يقدّمها الادعاء سرّيّة، بحيث أنّ المعتقلين لا يعرفون ما هي الأدلة القائمة ضدّهم، وليس بوسعهم محاولة دحضها. ويستغلّ جهاز الأمن سريّة الإجراء من أجل استخدام الاعتقال الإداريّ بشكل سيئ، وخلافًا للقانون: فهو يستخدم هذا الاعتقال أيضًا من أجل حبس أشخاص مقابل مخالفات اشتُبه بأنهم سبق ونفذوها لأنّ جهاز الأمن لا يرغب بالكشف عن الأدلة القائمة ضدّهم، وليس لمنع أيّ خطر مستقبليّ.

لا يمكن للمعتقلين الإداريين أن يعرفوا متى سيُطلق سراحهم: فبرغم أنّ كل أمر اعتقال محدود لنصف سنة إلا أنه لا يوجد تقييد على عدد المرات التي يمكن فيها تمديده. وعلى مرّ السنين اعتقلت قوات الأمن آلاف الفلسطينيين اعتقالا إداريًا لفترات تراوحت بين عدّة شهور وبين سنوات عديدة. وقد اعتُقل أيضًا عدة مواطنين إسرائيليين منهم مستوطنون اعتقالا إداريًا لفترات قصيرة امتدت بضعة أشهر. وفي فترات معينة أثناء الانتفاضة الثانية احتجز جهاز الأمن أكثر من ألف معتقل إداريّ. وبناءً على معطيات مصلحة السجون فإنّ 28% من المعتقلين الإداريين الذين كانوا معتقلين نهاية نيسان 2014، تراوحت مدة اعتقالهم بين نصف السنة والسنة، ونحو 20% آخرين من سنة إلى اثنتين. وقد اُعتقل 4 معتقلين لأكثر من سنتين متواصلتين اعتقالاً إداريًا.

* تم استلام المعطيات من قبل مصلحة السجون وهي صحيحة لغاية نهاية كل شهى

وفقًا للقانون الدوليّ، لا يمكن اعتقال أشخاص اعتقالاً إداريًا إلا في حالات بالغة الاستثناء كوسيلة أخيرة تهدف لدرء خطر لا يمكن منعه بواسطة وسائل أقلّ إضرارًا. الشكل الذي يستخدم به الجهاز الأمنيّ الاعتقالَ الإداريّ يخالف هذه التقييدات بشكل كبير.

أضف إلى ذلك أنّ الغالبية الساحقة من منشآت الاعتقال التي يقبع فيها الفلسطينيون تقع داخل إسرائيل وذلك خلافًا لأحكام القانون الدوليّ، الذي لا يسمح بسجن سكان المنطقة الخاضعة للاحتلال خارج هذه المنطقة. ويؤدّي احتجاز المعتقلين الإداريين في إسرائيل إلى إلحاق انتهاكات إضافية بحقوقهم ومن ضمنها سلب حقوق بعض الأسرى بالزيارات في أعقاب رفض جهاز الأمن إصدار تصاريح دخول إلى إسرائيل لأفراد عائلاتهم.

يجب على الحكومة الإسرائيلية إطلاق سراح جميع المعتقلين الإداريين أو محاكمتهم محاكمات نزيهة.

إطعام الأسرى قسرًا، والذي بادرت له وزارة الأمن الداخلي في أعقاب إضرابات الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين السابقة عن الطعام. واليوم ثمة تفاهم سائد في القانون الدولي والمجتمع الطبيّ في أنحاء العالم بأنّ إطعام أسير مضرب عن الطعام بشكل قسريّ وخلافًا لرغبته ممنوع بتاتًا، حيث أنه يمسّ بحقه في سيادته على جسده وبكرامته وينتهك أحكامًا أساسية تتعلق بأخلاقيات مهنة الطب. وإلى جانب ذلك نرى أن اقتراح القانون مرفوض لأنه يسمح أيضًا بإصدار أمر بالإطعام القسريّ ضدّ أسرى ومعتقلين على أساس اعتبارات تتعلق بأمن الدولة وسلامة الجمهور، حتى حين تستند هذه الاعتبارات على أدلة سرية. يجب ألا يكون لهذه الاعتبارات تأثير على القرارات الخاصّة بالعناية الطبية، ويجب على مثل هذه القرارات أن تتمّ بالاستناد إلى اعتبارات تخصّ وضعه الطبيّ والخطر الذي يتهدّد حياته ورغبته في تلقي العلاج.

من>
كلمات مفتاحية