Skip to main content
Menu
المواضيع

محمود السّرسك، المعتقل في إسرائيل منذ سنوات، مُضرب عن الطعام منذ 80 يومًا وحياته يتهدّدها الخطر

في يوم 10/7/12 تم اطلاق سراح محمود السّرسك. ذلك بعد ان نشرت وسائل الإعلام في يوم 19/6/2012 أنّ المحامي محمد جبارين، محامي محمد السرسك، توصل إلى اتفاق مع السلطات الإسرائيلية يقوم موكله بموجبه بوقف الإضراب عن الطعام على أن يُطلق سراحه في 10 تموز، وإلى حينها سيظل تحت المتابعة الطبية. وفي أعقاب هذا أوقف السرسك إضرابه عن الطعام.

صورة لمحمود السرسك مع فريق كرة القدم محمود السّرسك (25 عامًا)، من سكّان مخيم رفح للاجئين في قطاع غزة، معتقل في إسرائيل منذ ثلاث سنوات تقريبا بناءً على قانون اعتقال المقاتلين غير القانونيين. وبحسب تقرير لمنظمة "أطباء لحقوق الإنسان" فإنّ السرسك مضرب عن الطعام منذ 80 يومًا، وفقد الكثير من وزنه وحياته يتهدّدها الخطر.

بعد أن منع الشاباك أطباء مستقلين من فحص السّرسك، التمست منظمة "أطباء لحقوق الإنسان" المحكمة مطالبة بالسّماح لطبيب ممثل عنها بفحصه. وفي 30 أيار المنصرم جرت مداولة في المحكمة المركزية في بيتح تكفا، وقضى القاضي أبرهام طال بأنّ على الشاباك أن يحدّد موعدًا لإجراء الفحص. وفي أعقاب هذا أعلمت مصلحةُ السّجون منظمةَ الأطباء أمس بأنّ الفحص سيجري غدًا، 6.6.12.

أُعتقل السرسك، وهو لاعب في المنتخب القومي الفلسطيني لكرة القدم، في يوم 22 تموز 2009 عند حاجز "إيرز" (المنطار) حيث كان في طريقه للانضمام إلى منتخب كرة القدم التابع لنادي شباب بلاطة في نابلس. ومنذ اعتقاله مُنع من التحدث مع أفراد عائلته هاتفيًا، نتيجة للمنع الذي تفرضه مصلحة السّجون على استخدام الأسرى السياسيين للهواتف، ولم يُسمح لعائلته بزيارته نتيجة للمنع الجارف المفروض على زيارات عائلات الأسرى من قطاع غزة.


فيديو لعائلة محمود السرسك, IMEU

وقد روى كمال السّرسك، والد محمود، في إفادته لبتسيلم: كلما يمرّ الوقت يزيد قلقنا أكثر وأكثر على وضع محمود النفساني والصّحي. نحن الآن لا نعرف إلا ما يُنشر في وسائل الإعلام. لقد اعتقلوا محمود بشكل اعتباطيّ على أنه "مقاتل". محمود ليس إلا لاعب كرة قدم. وهو يلعب في المنتخب وقد شارك في السّابق في مباريات خارج البلاد. كما أنه ساعد أخاه عماد الذي يعمل بائع خضروات في السّوق، وكان طالبًا جامعيًا في سنته الثالثة في موضوع الحواسيب في جامعة القدس المفتوحة. أنا وأمه حزينان جدًا وقلقان عليه بسبب إضرابه عن الطعام. في نيسان (أبريل) دخلت أمه المستشفى نتيجة للضغط والتوتر اللذين تعانيهما.

في يوم 23 آب 2009 أُصدِر للسرسك أمرُ اعتقال بناءً على قانون اعتقال المقاتلين غير القانونيين. ويسمح هذا القانون باعتقال شخص ما من دون لائحة اتهام أو محاكمة، بما يشبه الاعتقال الإداريّ. ولكن، وخلافًا لأوامر الاعتقال الإداريّ الذي يمتدّ سريانه لستة أشهر على الأكثر، فإنّ اعتقال المقاتل غير القانوني غير محدود. ومع أنه ورد في القانون أنّ المعتقل يُعرض على قاضٍ مرة في كلّ نصف سنة من أجل الرقابة القضائية، إلا أنّ على المعتقل نفسه أن يثبت أنه لا يشكل خطرًا ما، مع أنه لا يعرف ما هي التهم المنسوبة إليه وهو أصلاً لا يمكنه دحضها. وبناءً على معطيات مصلحة السّجون فإنّ السّرسك هو الشخص الوحيد المعتقل اليوم بناءً على هذا القانون.

لا يستوفي هذا القانون متطلبات القانون الدولي، وهو ليس دستوريا، وهو في كل الأحوال غير لازم حيث توجد أطر قانونية أخرى يمكن استنادًا إليها اعتقال الأشخاص الذين يسري عليهم القانون، وتمسّ بصورة أقل بحقوق الإنسان. لذلك، تدعو بتسيلم إلى إلغاء قانون اعتقال المقاتلين غير القانونيين. كما تطالب بتسيلم بإطلاق سراح السّرسك أو تقديمه للمحاكمة بدلا من ذلك، وفق تعليمات الإجراء العادل والنزيه.