Skip to main content
Menu
المواضيع

1.2.12: ارتفاع حاد في الاعتقالات الإدارية في العام 2011. أحد المعتقلين مضرب عن الطعام منذ 46 يوما

أبلغت منظمة "أطباء لحقوق الإنسان-إسرائيل" بتاريخ 29.1.12 أن خضر عدنان، 34 عاما، من سكان عرابة قرب جنين الذي تم اعتقاله بتاريخ 17 كانون الأول وتم تحويله إلى الاعتقال الإداري، مضرب عن الطعام منذ 18 كانون الأول. وقد أبلغت المنظمة أن "حالته الطبية تُعتبر خطرا على الحياة". عدنان مضرب عن الطعام احتجاجا على اعتقاله إداريا وطريقة اعتقاله والتحقيق معه.

في العام 2011 طرأ ارتفاع بارز على عدد المعتقلين الإداريين الذين تحتجزهم إسرائيل: في كانون الثاني 2011 كان هناك 219 فلسطينيا محتجزا في الاعتقال الإداري، وفي كانون الأول 2011 وصل العدد إلى 307. هذا طبقا للمعطيات التي حصلت عليها بتسيلم من مصلحة السجون. طبقا لهذه المعطيات، صحيح لغاية نهاية شهر كانون الأول 2011، حوالي 29% من المعتقلين الإداريين كانوا في الاعتقال الإداري بين نصف سنة إلى سنة، وحوالي 24% آخرين- بين سنة إلى سنتين. وقد تم احتجاز 17 معتقلا بين سنتين إلى أربع سنوات ونصف بصورة متواصلة فيما جرى احتجاز معتقل واحد أكثر من خمس سنوات. يتضح- من المعطيات انه صحيح لغاية نهاية العام 2011 تحتجز إسرائيل قاصرا فلسطينيا واحدا في الاعتقال الإداري. العام 2011 هو العام الأول منذ العام 2008 الذي طرأت فيها زيادة على عدد المعتقلين الإداريين: في كانون الثاني 2008 كان هناك 813 معتقلا إداريا بينما في 2010 انخفض العدد إلى 204.

الإعتقال الإداري هو اعتقال بدون محاكمة يهدف صراحة إلى منع الشخص من ارتكاب فعل قد يشكل خطرا على أمن الجمهور. على عكس الإجراء الجنائي، فإن الاعتقال الإداري لا يهدف إلى معاقبة الشخص جراء المخالفة التي اقترفها، بل منع المخالفة مستقبلا، ولهذا فهو ينضوي بطبيعة الحال على المس بالحق في الإجراء العادل. قيام إسرائيل باستعمال الاعتقال الإداري يجعل الاعتقال الإداري غير قانوني بصورة واضحة. لا يتم إبلاغ المعتقلين الإداريين عن سبب الاعتقال وهم لا يعلمون ما هي الشبهات ضدهم. ومع انه يتم جلب المعتقل أمام قاض من المقرر له المصادقة على أمر الاعتقال، غير أن معظم المواد التي تقدمها النيابة سرية. هكذا لا يعرف المعتقلون ما هي الأدلة القائمة ضدهم، ولهذا لا يستطيعون دحضها. علاوة على ذلك، لا يعرف المعتقلون الإداريون متى سيتم إطلاق سراحهم: رغم أن كل أمر اعتقال محدد لمدة سنة ونصف لا يوجد تقييد على عدد المرات التي يمكن فيها تمديد الاعتقال. إن اعتقال حوالي 60% من بين 307 فلسطينيا في الاعتقال الإداري في شهر كانون الأول 2011 تم تمديده من قبل القائد العسكري على الأقل مرة واحدة. هذه الوسيلة تنتهك الحق في الحريات والحق في الإجراء القضائي العادل، حيث يتم سجن المعتقل لمدة طويلة، دون تقديم لائحة اتهام ضده، ودون أن تدار ضده محاكمة تطلب فيها الدولة إثبات الاتهامات ضده وبدون أن يتم الحصول على حسم قضائي في ختامه.

على مدار السنين اعتقلت إسرائيل آلاف الفلسطينيين إداريا لفترات تتراوح ما بين عدة أشهر وعدد من السنوات. وقد اعتقل الجيش بعض المدنيين الإسرائيليين، ومن بينهم المستوطنين، لفترات قصيرة لبضعة أشهر. في فترات معينة خلال الانتفاضة الثانية قامت إسرائيل باحتجاز أكثر من ألف معتقل إداري.

طبقا للقانون الدولي يمكن اعتقال الأشخاص إداريا فقط في الحالات الشاذة، كوسيلة أخيرة تهدف إلى منع خطر لا يمكن منعه بوسائل أقل مسا. استعمال إسرائيل لهذه الوسيلة يتناقض بصورة صارخة من هذه القيود. ينبغي على الجيش أن يطلق سراح المعتقلين الإداريين أو محاكمتهم، من خلال المحاكمة العادلة.

كلمات مفتاحية