Skip to main content
Menu
المواضيع

أوامر الإبعاد للمستوطنين- وسيلة مرفوضة للتعاطي مع مخالفي القانون

طبقا للتقارير المنشورة في وسائل الإعلام بتاريخ 2.8.11، فقد أصدر قائد المنطقة الوسطى أوامر إبعاد إدارية ضد 12 مستوطنا من "يتسهار" ومن بؤر استيطانية مجاورة في شمال الضفة الغربية وهي سارية المفعول من ثلاثة اشهر إلى سنة.
ردا على ذلك، أبلغت بتسيلم أن إصدار الأوامر هو وسيلة مرفوضة للتعاطي مع مخالفي القانون في الاراضي المحتلة. لاشك أن هناك حاجة إلى العمل بتصميم ضد المستوطنين الذين يمسون بالفلسطينيين وممتلكاتهم، غير أن طريقة تحقيق هذا الهدف ينبغي أن تكون من خلال الإجراء الجنائي وليس بواسطة الأوامر الإدارية التي تقوم على مواد سرية.
إن المس المتواصل بممتلكات وأبدان الفلسطينيين الذين أُقيمت إلى جانب بلداتهم المستوطنات والبؤر الاستيطانية "يتسهار"، "حفات جلعاد"، "سوسيا"، "متسبي يائير"، "حفات معون"، "عدي عاد"، "متسبي أفيحاي" وغيرها ناتج عن سياسة طويلة من الامتناع عن تطبيق القانون على المستوطنين في الاراضي المحتلة، وهي سياسة مشتركة تتقاطع فيها جميع المستويات، من الجندي في الميدان ولغاية الشرطة والجهاز القضائي.
خلال الأسابيع الأخيرة وثقت بتسيلم عددا من الحالات التي اعتدى فيها مستوطنون من "يتسهار" على الفلسطينيين واعتدوا على ممتلكاتهم في رابعة النهار، وبحضور عناصر قوات الأمن الذين وقفوا جانبا ولم يعملوا على وقف الاعتداءات واعتقال من يقوم بها.

14.7.11: فيديو: جنود يقفون جانبا أثناء قيام المستوطنين بالاعتداء على قرية عصيرة القبلية

يتم اتخاذ الإجراءات الإدارية استنادا إلى تعليمات المستوى التنفيذي، بدون لائحة اتهام، بدون محاكمة وبدون حسم قضائي. وهي تتم بصورة عامة تحت غطاء كبير من السرية، بحيث لا يستطيع المعنيون بالتعاطي ظاهريا مع الأدلة القائمة ضدهم وحماية أنفسهم من الادعاءات الموجهة لهم. إن استعمال الأوامر الإدارية قد يعتبر قانونيا في ظروف معينة، لكن بحكم المس البالغ في الحق بالإجراء القضائي العادل الذي تنطوي عليه هذه الوسيلة وعلى ضوء الخطر الواضح في سوء استغلالها، ينبغي استعمالها في الحالات الشاذة فقط، كوسيلة وقائية فقط، عندما تفشل كافة الوسائل الأخرى وفي ظل غياب خيار آخر. إن أوامر الإبعاد التي صدرت ضد سكان "يتسهار" لا تستوفي هذه الشروط وهي تتناقض مع منظومة الدفاعات المحددة في القانون الإسرائيلي والقانون الدولي، التي تهدف إلى ضمان الحق في الحرية والإجراء العادل، الحق في الدفع وبراءة الذمة.
ينبغي على الجهات المسئولة عن تطبيق القانون أن تحقق، تجمع الأدلة وأن تقدم للمحاكمة المشتبه بهم بحرق المساجد وعمليات "بطاقة الثمن"، من خلال الحفاظ على حق المشتبه بهم في الإجراء العادل.