Skip to main content
Menu
المواضيع

النيابة العامة الاسرائيلية تستمر بالمماطلة بشأن اتخاذ قرار في قضية التحقيق بمقتل سمير عوض

وتستمر المماطلة: سمير عوض البالغ من العمر 16 عاما، قتل في كانون الثاني 2013 برصاص جنود في الظهر. المماطلة في التحقيق مستمرة منذ سنتين ونصف.

قبل أكثر من عامين ونصف، قام جنود اسرائيليين بقتل سمير عوض، البالغ 16 عاما. بعد سنة وشهرين من ذلك، قدم والده بالتعاون مع منظمة بتسيلم التماسا إلى المحكمة العليا، مطالبا النائب العسكري العام بأن يتخذ قرارا في القضية ويحسم ما إذا كان يجب اتخاذ إجراءات ضد الجنود المتورطين أو إغلاق ملف التحقيق. حتى هذا اليوم، تستمر النيابة العامة بالمماطلة في القضية، متجاهلة بشكل متكرر القرارات المؤقتة في هذه القضية.

في قرارها الأخير، أعلنت المحكمة العليا بأن على الدولة اتخاذ قرار نهائي في القضية حتى 3/8/2015 . ومع ذلك، وفي اليوم نفسه، أبلغت النيابة العامة المحكمة بأنها بحاجة إلى مزيد من الوقت من أجل صياغة قرار نهائي في القضية، وطلبت تقديم بيان آخر للمحكمة حتى تاريخ 10/9/2015، تورد فيه تقدم سير معالجة القضية. القاضي "حنان ميلتسر" وافق على طلب النيابة العامة، وأمر بتحديد جلسة استماع للالتماس.

بيان النيابة العامة هذا ما هو إلا تفصيل إضافي في عملية المماطلة التي تنتهجها السلطات تنفيذ القانون بقضية التحقيق بمقتل سمير عوض كما ذلك بقضايا أخرى. هذه المماطلة، والتي تستمر في هذه الحالة كذلك في إطار جلسات الإلتماس في المحكمة العليا ، تشير الى أن الآليات التي أعدت ظاهريا إلى مراقبة عمل النيابة العسكرية العامة، هي شريكة في سياسة عدم تطبيق القانون على الذين اعتدوا على فلسطينيين.

فيما يلي تسلسل أحداث القضية حتى الآن:

في 15/1/2013 قتل سمير عوض، البالغ 16 عاما، برصاص حي أطلقه جنود اسرائيليون بجانب الجدار الفاصل بالقرب من بدرس. في إستقصاء قامت به بتسيلم اتضح أنه وعلى الرغم من أن الجنود لم يتعرضوا لأي خطر أو تهديد يذكر، فإنهم قاموا بإطلاق النار على عوض ثلاث مرات. وفقا لتقارير في وسائل الإعلام، أظهر إستقصاء أولي للجيش الاسرائيلي أن إطلاق الرصاص على عوض جاء مخالفا لقواعد إطلاق النار. وأفيد أيضا أن الجيش يملك توثيق فيديو للحادث بكاميرات المراقبة الخاصة بالجدار.

في 27/3/2014 قدم أحمد عوض، والد سمير، التماسا للمحكمة العليا بالمشاركة مع بتسيلم، مطالبين المدعي العام العسكري، الجنرال داني عفروني، باتخاذ قرار بمحاكمة الجنود الذين قتلوا ابنه، أو بإغلاق الملف.

في 1/12/2014 أمر قضاة المحكمة العليا النيابة العسكرية العامة والنيابة العامة باتخاذ قرار في قضية مقتل سمير عوض حتى تاريخ 1 آذار 2015. قام القضاة بضم المستشار القضائي للدولة من أجل المشاركة بالرد على الإلتماس، بعد أن اتضح في الجلسة أن الجنديين المشتبه بهما قد سرحا من الجيش، مما يعني أن قانون القضاء العسكري لم يعد يسري عليهما.

بعد مزيد من التأجيل، أخيرا أبلغت النيابة العامة المحكمة بتاريخ 14/4/2015 أنها قررت "وفقا لجلسات الاستماع وبعد انتهاء الإجراءات السرية" تقديم لائحة اتهام بجنحة "فعل متهور وإهمال في استخدام سلاح". بتاريخ 10/6/2015 طلبت النيابة العامة من المحكمة رفض الإلتماس، نظرا إلى أن إجراءات الخصوصية قد انتهت وإجراءات الإستماع للمشتبه بهما قد بدأت. في رد على ذلك أعلن الملتمسون معارضتهم للطلب، لأنه في حال إلغاء الإلتماس، فإن السلطات قد تستمر بالمماطلة وتأخير القضية.

بتاريخ 22/7/2015 قرر القاضي "حنان ميلتسر" بأن على النيابة العامة تزويد المحكمة حتى تاريخ 3/8/2015 بنتائج جلسات الاستماع التي عقدت للمشتبه بهما، والقرار الذي اتخذ بعدها.

بتاريخ 3/8/2015 أبلغت النيابة العامة المحكمة أنه تم عقد جلستا استماع للمشتبه بهما بتاريخ 21/6/2015 وبتاريخ 23/6/2015، وانه نظرا لإدعاءات محاميا المشتبه بهما، فإن النيابة العامة ستطلب إجراء المزيد من البحث وأيضا استكمالات للتحقيق. أعلنت النيابة العامة أيضا أنه نظرا "لتعقيدات الملف وحساسيته"، فإنه قد نقل من النيابة العامة للمنطقة الوسطى إلى مكتب نائب المدعي العام للدولة (مهام خاصة)، ومن المتوقع أن ينقل لاحقا إلى المدعي العام للدولة، لكي يتخذ قرارا نهائيا في القضية. وفقا لبيان للدولة، فإنه في إطار عمليات التحقيق الإضافية التي ستجري، سوف يدرس سؤال ما إذا كان هناك داع لفتح تحقيق بما يتعلق ومشتبه بهم آخرون.

نقل سمير عوض من مكان الحادثة بعد إطلاق النار عليه. تصوير: نصار مرار.15/1/2013.
نقل سمير عوض من مكان الحادثة بعد إطلاق النار عليه. تصوير: نصار مرار.15/1/2013.