Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

ثلاثة استئنافات قُدمت ضد إغلاق ملفات تحقيق لدى وحدة التحقيق مع افراد الشرطة ("ماحَش")

مستجدات: في تاريخ 1/5/2013 قام قسم الاسئنافات في النيابة العامة بابلاغ المحامية جابي لاسكي انه تم استقصاء الاستئناف باسم فليب اندرو طروطر من قبل نائب النائب العام، والذي لم يرى ادعاء لتغيير قرار وحدة التحقيق مع افراد الشرطة ("ماحش") باغلاق الملف. ورغم ذلك تم الافادة، ان قسم الاسئنافات قرر نقل الموضوع الى المستوى القيادي. في يوم 30/1/2014 أعلنت نيابة الدولة أنها قررت رفض الاستئناف بخصوص إلقاء قنابل الغاز وعنف الشرطيين أثناء المظاهرة في القرية يوم 13/5/2011.

علمت منظمة "بتسيلم" مؤخرًا بقرار وحدة التحقيق مع افراد الشرطة ("ماحَش") إنهاء العناية بثلاثة ملفات فُتحت في أعقاب شكاوى قُدمت إليها. وطلبت "بتسيلم" تصوير ملفات التحقيق باسم المشتكين. ومن معاينة الملفات اتضح وجود إخفاقات في متابعة وحدة التحقيق مع افراد الشرطة ("ماحَش") لها.

قدمت المحامية جابي لاسكي استئنافيْن في ملفيْن إلى المُدّعي العام، باسم "بتسيلم"، ونُقل ملف ثالث إلى عناية جمعية حقوق المواطن التي قدمت استئنافًا آخر.

فيما يلي تفاصيل الاستئنافات:

عنف وإطلاق قنابل غاز بتصويب مباشر في مظاهرة جرت في قرية النبي صالح يوم 13/5/2011- استئناف على قرار "ماحَش" إغلاق ملف التحقيق بخصوص إصابة متظاهر بقنبلة غاز وعلى قرار عدم التحقيق في العنف الذي مارسه شرطيو "حرس الحدود" تجاه متظاهرين، وإصابة متظاهر آخر برأسه بقنبلة غاز:

جرت في يوم الجمعة، 13/5/2011، في قرية النبي صالح قضاء رام الله، المظاهرة الأسبوعية احتجاجًا على سيطرة المستوطنين على أراضي القرية، حيث شارك في المظاهرة فلسطينيون وإسرائيليون وأجانب. وقام شرطيو "حرس الحدود" بتفريق المظاهرة، حيث لجأ هؤلاء إلى استخدام وسائل تفريق المظاهرات بشكل مكثف، ومارسوا العنف الشديد بموازاة ذلك. وفي أثناء المظاهرة، التي وُثقت بكاميرا متطوّعيْ "بتسيلم"، بلال تميمي ونريمان تميمي، ضرب رجال الشرطة متظاهرين بأيديهم وبالهراوات، وركلوهم بالأرجل وشتموهم ورشّوا على عدد منهم غاز الفلفل واعتقلوا متظاهرين عبر اللجوء إلى العنف غير المعقول.


توثيق لتفريق المظاهرة العنيف. لمعلومات إضافية الرجاء الضغط هنا

إضافة إلى ذلك، أطلق شرطيو "حرس الحدود" أثناء الحادثة قنابل الغاز المسيّل للدموع بتصويب مباشر باتجاه المتظاهرين، فأصيب اثنان منهم: بن رونين، وهو متظاهر إسرائيليّ أصيب في راحة يده وكُسر إصبعاه، وكريس ويتمان، وهو مواطن أمريكي أصيب برأسه. وقد وُثق إطلاق قنبلة الغاز على بن رونين، أيضًا، بواسطة الفيديو.

في أعقاب هذه الحادثة، قدّم خمسة جرحى شكاوى إلى "ماحَش" ضد شرطيي "حرس الحدود" الذين نشطوا وقتها. وتمحورت الشكاوى في إطلاق قنابل الغاز بتصويب مباشر وفي العنف الشديد الذي مارسه رجال الشرطة . ووفق المعلومات المتوفرة لدى "بتسيلم"، فإنّ المتظاهرين الذين اشتكوا لدى وحدة التحقيق مع افراد الشرطة ("ماحَش") حول العنف الذي مارسه عليهم رجال الشرطة وقنابل الغاز التي أطلقوها صوبهم، لم يُلقوا الحجارة ولم يشكلوا بأيّ شكل من الأشكال خطرًا على أفراد قوات الأمن. وفي أعقاب تقديم الشكاوى فتحت وحدة التحقيق مع افراد الشرطة ("ماحَش") ملفَ تحقيق لتركيز معالجتها، وقامت "بتسيلم" بمراقبة معالجة هذه الشكاوى باسم المُشتكين.

في يوم 30/1/2012 تلقى المشتكون بيانًا من "ماحَش" علموا من خلاله بقرار إغلاق ملفّ التحقيق في مسألة إصابة بن رونين بقنبلة غاز، بدعوى قلة الأدلة. أما فيما يتعلق بالادعاءات حول ممارسة شرطيي حرس الحدود للعنف ضد بن رونين وضد المشتكين الآخرين وبما يخص أيضًا إصابة كريس ويتمان بقنبلة غاز، فقد ورد أنّ ملابسات الحادثة لا تبرّر فتح تحقيق جنائيّ.

ومن خلال معاينة ملف التحقيق اتضح أنّ وحدة التحقيق مع افراد الشرطة ("ماحَش") قامت فعلا بجمع شكاوى مُفصّلة من جميع المتضرّرين، إلا أنها لم تحقق إلا في شكوى بن رونين حول إصابته بقنبلة غاز، ولم تتطرّق البتة إلى الشكاوى الأخرى المتعلقة بممارسة العنف وإصابة ويتمان في رأسه جراء التصويب المباشر، رغم أنّ بعض هذه الأمور وُثق بالفيديو مما استلزم استيضاحها.

في يوم 3/5/2012، قدّمت المحامية جابي لاسكي باسم "بتسيلم" استئنافًا إلى الدولة بشأن قرار "ماحَش". وانتقدت المحامية لاسكي في الاستئناف شكل إدارة التحقيق وادّعت أنّ وحدة التحقيق مع افراد الشرطة ("ماحَش") لم تفعل ما يكفي من أجل استيضاح الحقيقة كلها بما يخصّ شكوى بن رونين حول إصابته بقنبلة غاز، وأنه كان بإمكانها وبسهولة أن تحصل على الملفات وشهود عيان آخرين، إلى جانب إجراء فحص جذريّ في مكان الحادثة. كما ادّعت المحامية لاسكي في الاستئناف، أنه ورغم كون تحقيق وحدة التحقيق مع افراد الشرطة ("ماحَش") في هذا الشأن منقوصًا، إلا أنّ هناك الآن أدلة كافية لغرض المحاكمة، وأنه في حال تبيّن وجود نقص ما في الأدلة، فيجب إصدار أمر باستكمال التحقيق كما يجب، وليس الأمر بإغلاق الملف.

أما فيما يتعلق بالشكاوى الأخرى في الملف، والمتعلقة بعنف الشرطيين وإطلاق قنابل الغاز على رأس كريس ويتمان، فادّعت المحامية لاسكي أنّ "ماحَش" تجاهلت عنوة هذه الشكاوى ولم تقم بأيّ تدابير تحقيق مطلوبة من أجل إثبات أو دحض ادعاءات المشتكين. وبدلا من ذلك، قررت "ماحَش" عدم التحقيق في هذه الشكاوى بالمرة، رغم وجود أدلة يمكنها المساعدة في التحقيق. وعليه، طالبت المحامية لاسكي المُدّعي العام للدولة بفتح تحقيق جدّي وشامل لفحص الشكاوى التي لم يُحقق فيها، ومن ضمن ذلك ادعاءات بن رونين بأنه هُوجم بالهراوات، التي لم يُحقق فيها البتة، رغم توثيق الفيديو الذي نُقل إلى "ماحَش".

رشّ غاز الفلفل عن مسافة قصيرة على وجه متظاهر غير عنيف في قرية النبي صالح، 17/6/2011- استئناف على قرار إغلاق ملف التحقيق:

في يوم 17/6/2011، شارك فيليب أندرو طروطر، وهو مواطن ألماني، في مظاهرة جرت في قرية النبي صالح. وفي أثناء المظاهرة، وفيما كان طروطر يقف ضمن مجموعة من المتظاهرين لم يلجأوا إلى العنف في مقابل مجموعة من شرطيي "حرس الحدود" سدّت عليهم الطريق، هاجم شرطي حرس الحدود طروطر بواسطة رشّ غاز الفلفل على وجهه من مسافة قصيرة. ومن خلال توثيق الفيديو الذي صوّرته "بتسيلم" يتبيّن وبوضوح أنّ الاعتداء حصل بشكل يناقض تمامًا تعليمات الاستعمال التي تظهر في الإرشادات الشرطية حول استخدام بخاخ الفلفل، والتي تنص على عدم القيام بالرش من مسافة تقل عن متر ونصف المتر، وعلى أنه لا يمكن اللجوء إلى هذه الوسيلة إلا ضدّ مشبوه بالاعتداء أو رافض للاعتقال أو من يحاول الهرب من الاعتقال بشكل عنيف. وورد في التعليمات أيضًا، أنه حتى في حال تحقق هذا الشرط، يظلّ استخدام البخّاخ ضد مُعتدٍ مسموحًا به في حال عدم القدرة على السّيطرة عليه بوسيلة أخرى، أو في حال وجود خوف حقيقي من أنّ التلامس الجّسديّ معه سيؤدّي إلى ضرر أكبر. وتشدد التعليمات على منع استخدام البخّاخ ضد من يعارض الاعتقال بشكل سلبيّ.


توثيق الحادثة بالفيديو

في يوم 30/6/2011 قدّم طروطر شكوى إلى "ماحَش" وحوّل إليها توثيق الحادثة. وقد راقبت "بتسيلم" باسمه علاج "ماحَش" لهذه الشكوى.

في يوم 16/2/2012 أخبرت "ماحَش" بتسيلم بأنه تقرّر إغلاق الملف في نهاية التحقيق، كون ملابسات المسألة لا تبرر اتباع إجراءات جنائية.

ويتبيّن من معاينة ملف التحقيق الذي نُقل إلى بتسيلم أنّ وحدة التحقيق مع افراد الشرطة ("ماحَش") حققت مع الشرطي المشتبه بالاعتداء، تحت التحذير. وفي بلاغه تعرّف الشرطي على نفسه في الفيديو وصدّق على استخدامه للبخّاخ ضد المشتكي، إلا أنه ادّعى أنّ استخدامه للبخاخ كان معقولاً.

وباستثناء شهادتيْ المشتكي والمشتبه به لم تُجمع شهادات أخرى في الملف. وفي إطار التحقيق أجري تقرير مشاهدة لتصوير الفيديو للحادثة وجُمع تقرير عمل وتقرير مهمة من الحادثة، إلا أنه لم تجرِ أيّ إجراءات تحقيق إضافية. ومع انتهاء التحقيق أعلمت "ماحَش" الشرطي المشتبه بالاعتداء بأنه تقرّر بعد فحص الأدلة والمواد عدم مقاضاته جنائيًا وبأنّ الملف مغلق. وخلافًا للبيان الذي نُقل إلى المشتكي، قالت "ماحَش" للشرطي المشتبه به إنّ القرار اُتخذ نتيجة لغياب المصلحة العامة.

في يوم 3/5/2012 قدّمت المحامية جابي لاسكي، باسم "بتسيلم"، استئنافًا إلى المُدعي العام للدولة، بشأن قرار "ماحَش". وادّعت المحامية لاسكي في الاستئناف أنه وفي ضوء التوثيق البصري للحادثة ومع الأخذ بعين الاعتبار لباقي الأدلة في الملف، فإنه لا خلاف على ظروف وملابسات الحادثة، بأنّ المشتبه به لم يكن يتمتع بأيّ صلاحية قانونية لاستخدام القوة ضد المشتكي وأنّ استخدام بخّاخ الفلفل ضد المشتكي جرى بشكل مخالف تمامًا للتعليمات الشرطية المُلزمة. كما ادّعت المحامية لاسكي أنّ قرار "ماحَش" إغلاق الملف نتيجة لانعدام المصلحة العامّة، كما بُلغ الشرطي المشتبه، هو غير معقول بالمرة من الناحية القيمية والقضائية، وأنه يمسّ بسلطة القانون وسيادته وبالصالح العام الكائن في منع ارتكاب المخالفات وبثقة الجمهور في جهاز فرض القانون. وطلبت المحامية لاسكي من المُدعي العام إلغاء قرار "ماحَش" وإصدار أمر لتقديم المشتبه به للمحاكمة.

إعتداء شرطيين على قاصر في رأس العمود يوم 23/9/2011- استئناف على قرار إغلاق ملف التحقيق:

في يوم 6/10/2011 قدّم "ح.ج." (17 عامًا) من سكان رأس العمود شكوى إلى "ماحَش" جراء اعتداء شرطيين عليه. ويتضح من الإفادة التي أدلى بها "ح.ج." أمام "ماحَش" أنه في يوم 23/9/2011، وأثناء مواجهات بين الشرطة وبين مجموعة شباب فلسطينيين في حيّ رأس العمود، وصل المشتكي صدفة إلى موقع الحادثة، حيث التقى هناك بالشرطيين الذين مارسوا ضده العنف الشديد ممّا أدّى إلى إصابته بإصابات متفرقة في جسمه وإلى كُسريْن في كاحله. أضف إلى ذلك أنّ "ح.ج." لم يُنقل إلى العلاج في المستشفى فورًا، رغم إصابته الخطيرة، بل أُخذ في البداية في سيارة إسعاف شرطية إلى مقرّ المسكوبية، ومن ثمّ جرى نقله إلى مستشفى "هداسا هار هتسوفيم" بواسطة سيارة إسعاف تابعة لنجمة داود الحمراء.

ح.ج.
"ح.ج." وافراد الشرطة أثناء الحادثة، كما وثقتها كاميرا سليمان خضر يوم ٢٣/٩/٢٠١١

وبالإضافة إلى الشكوى المفصلة التي قُدمت بشأن الاعتداء العنيف وتصرّف الشرطة في ظلّ إصابته في رجله، وفر "ح.ج." لـ "ماحَش" صورًا يظهر فيها رجال الشرطة الذين كانوا ضالعين في الحادثة، إلى جانب تفاصيل اتصال بشاهدي عيان. وقد أجرت "بتسيلم" استقصاءً في الحادثة ورافقت شكوى "ح.ج." أمام "ماحَش". وقد نقلت المنظمة إلى "ماحَش" الملفات الطبية الخاصة بعلاج "ح.ج." بعد الحادثة وصورًا أخرى، وتابعت معالجة الشكوى.

في يوم 2/1/2012 أُرسل إلى "ح.ج." بيان من "ماحَش" جاء فيه أنه بعد فحص الشكوى ومعاينة المواد المتعلقة بالحادثة التي جمعتها "ماحَش"، اُتخذ قرار مفاده أنّ ملابسات الموضوع لا تبرر فتح تحقيق جنائيّ. إلا أنّ هذه الرسالة، التي حُفظت نسخة منها في ملف "ماحَش"، لم تصل العائلة أو المحامي الذي يمثل المشتكي في دعوى التعويضات المادية. وعلمت "بتسيلم" بقرار "ماحَش" عدم فتح التحقيق في أعقاب ردّ أرسلته "ماحَش" على مطلب تحيينات روتينيّ حول عدة ملفات، وذلك يوم 13/3/2012.

ويتضح من معاينة ملف التحقيق المنقول إلى "بتسيلم"، أنّ "ماحَش" اكتفت بفحص سطحيّ للشكوى قبل أن تقرّر عدم فتح تحقيق. في أعقاب هذا، نقلت "بتسيلم" الملف إلى العناية القضائية في جمعية حقوق المواطن في إسرائيل. وفي يوم 8/5/2012، قدّمت المحامية ميخال بومرنتس من جمعية حقوق المواطن إلى المُدعي العام للدولة استئنافًا على قرار "ماحَش" في الملف. وادّعت المحامية بومرنتس في الاستئناف أنّ معالجة ملف التحقيق جرت بشكل غير مُرضٍ وأنه يمكن القيام بإجراءات تحقيق أخرى بوسعها إلقاء الضّوء على الأحداث. ورغم أنّ المشتكي أبلغ "ماحَش" بتفاصيل شهود عيان على الحادثة، إلا أنه لم تجرِ أيّ محاولة لدعوتهم للإدلاء بشهاداتهم. كما أنّ "ماحَش" اكتفت ببيانات الشرطيين الداخلية في يوم الحادثة ولم تُجرِ معهم أيّ استيضاحات بعد تقديم الشكوى.

وطالبت المحامية بومرنتس المُدّعي العام إصدار أمره لـ "ماحَش" بفتح تحقيق جنائيّ يشمل التحقيق مع الشرطيين المشتبهين وجمع إفادات شهود العيان، ومن ضمنهم افراد شرطة آخرون حضروا الحادثة والشهود الذين نقل المشتكي أسماءهم إلى "ماحَش"، أو شهود آخرون يمكن أن تساعد شهاداتهم في إلقاء الضوء على ملابسات الحادثة.