Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

النيابة العسكرية تعفي من المسؤولية ضابطا جرح متظاهرا إسرائيليا غير عنيف بواسطة إطلاق عيار مغطى بالمطاط

مستجدات: في يوم 3/3/2013 قدمت منظمة بتسيلم استئناف على هذا القرار.

بتاريخ 1.1.2012 أرسلت النيابة العسكرية لبتسيلم تحديثا بخصوص معالجتها لمئات الشكاوى التي قدمتها بتسيلم خلال أكثر من عقد من السنين. في إطار هذا التحديث أبلغت النيابة بتسيلم بخصوص إغلاق ملف تحقيق تم فتحه في أعقاب الشكوى التي قدمتها المنظمة بخصوص إطلاق النار الذي أسفر عن إصابة المتظاهر عيران كوهين في بلعين بتاريخ 15.3.08. لم تُقدم مبررات بخصوص إغلاق الملف.

بتاريخ 15.3.08، خلال مظاهرة ضد الجدار الفاصل في قرية بلعين، قام ضابط بإطلاق عيار فولاذي مغطى بالمطاط من مسافة قريبة جدا على كوهين، الذي كان عمره في حينه 18 عاما. وقد تم توثيق الحادث بالفيديو من قبل مصورين اثنين، إسرائيلية وفلسطيني، ويتضح من التصوير بصورة واضحة أن المتظاهر لم يفعل شيئا كان من شأنه أن يُشكل خطرا على الجنود. المسافة بين الضابط مطلق النار وبين المتظاهر عند إطلاق النار لم تزد عن بضعة أمتار. وهذا رغم أن أوامر الجيش تمنع إطلاق العيارات المغطاة بالمطاط من مسافة تقل عن أربعين مترا، لأنها قد تكون قاتلة. وقد تم نقل المتظاهر إلى مستشفى أساف هروفيه، حيث خضع لعملية لإخراج العيار من ساقه.

بتاريخ 31.3.08 توجهت بتسيلم إلى النيابة للشؤون التنفيذية وطالبت بالتحقيق في الحادث. وقد أشارت بتسيلم في توجهها إلى أن المقارنة بين توثيق الفيديو للمظاهرة وبين الإعلان الذي نشره المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي حول الموضوع أظهرت تناقضات صعبة لا يمكن تجاوزها. طبقا لإعلان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، "فقد تجمع حوالي 70 متظاهرا قرب الجدار وهم يحاولون المس به ويرشقون الحجارة على قوات الأمن. وقد اضطرت القوات إلى الرد عن طريق اطلاق وسائل تفريق المظاهرات. استعمال الوسائل يتم وفقا للأوامر وفي المسافات المسموح بها فقط، وهذا فقط نحو المخلين بالنظام". ومن باب مراعاة الحقيقة أن توثيق الفيديو يدل على أن إطلاق النار على المتظاهر كان بما يتناقض تماما مع تعليمات إطلاق النار، على متظاهر لم يتصرف بأي عنف، فقد طالبت بتسيلم أيضا بالتحقيق في الاشتباه بأن قوات الامن قدمت تقارير كاذبة بخصوص الحادث، وأن هذه التقارير ارتقت في سلسلة القيادة حتى وصلت إلى وسائل الإعلام.

في شهر أيار 2008 جرى إبلاغ بتسيلم انه تم فتح تحقيق من قبل شرطة التحقيقات العسكرية بخصوص الحادث. في إطار التحقيق، قدمت المصورة الإسرائيلية إفادتها بخصوص الحادث وحوّلت إلى شرطة التحقيقات العسكرية شريط الفيديو الذي قامت بتصويره. كما تم تحويل تصوير الفيديو الخاص بالمصور الفلسطيني إلى شرطة التحقيقات العسكرية. في كانون الأول من العام ذاته أبلغت شرطة التحقيقات العسكرية في ردا على استفسار بتسيلم أن التحقيق قد انتهى وأنه تم تحويل الملف الى النيابة لاتخاذ القرار بخصوص استمرار المعالجة. بعد مرور أكثر من نصف سنة على ذلك أبلغت النيابة العسكرية بتسيلم أنه جرى إعادة الملف لشرطة التحقيقات العسكرية لاستكمال التحقيق. بتاريخ 1.8.10، بعد مرور أكثر من سنة على ذلك، عاودت نيابة الشؤون التنفيذية وتوجهت إلى بتسيلم وطلبت المساعدة في دعوة المصور الفلسطيني لتقديم إفادته في شرطة التحقيقات العسكرية. وقد أبلغ المصور الفلسطيني أنه غير معني بالمشاركة في التحقيق.

من خلال الاتصالات مع السلطات أصرت بتسيلم على أن توثيق الفيديو الخاص بالمصورة الإسرائيلية نوعي وانه كاف لاستكمال التحقيق ومقاضاة الضابط الذي أطلق النار. وقد طالبت بتسيلم النيابة أن لا تستغل عدم رغبة المصور الفلسطيني في الإدلاء بإفادته كمبرر لإغلاق الملف.

بتاريخ 1.1.12، بعد مرور أكثر من عامين ونصف على نهاية التحقيق، أبلغت النيابة بتسيلم، كما هو مذكور أعلاه، أنه جرى إغلاق ملف التحقيق بتاريخ 1.8.11 دون اتخاذ أية خطوات قضائية. ولم تشر النيابة في إعلانها إلى المبررات الخاصة بإغلاق الملف. بتسيلم تنوي تقديم استئناف على هذا القرار.