Skip to main content
مقرّ البوندستاغ في برلين: فابريزيو بنش، رويترز، 16.5.19
Menu
المواضيع

منظمات ناشطة في مجال حقوق الإنسان توجّهت إلى رئيس البرلمان الأوروبي معبّرة عن قلقها حيال صدور قرار يعتبر حركة المقاطعة (BDS) تنظيمًا معادٍيًا للسّاميّة

قبل شهر توجّهنا في بتسيلم مع ستّة من منظمات حقوق الإنسان في رسالة إلى د. وولفغانغ شويبلِه، رئيس البوندستاغ (المجلس التشريعي الأدنى في ألمانيا) لكي نعبّر عن قلقنا العميق إزاء قرار البوندستاغ الذي يندّد بحركة المقاطعة بل ويذهب بعيدًا إلى اعتبارها حركة معادية للسّاميّة. صدر القرار في أعقاب حملة تديرها جهات إسرائيليّة رسميّة لإسكات الأصوات الناقدة لإسرائيل وبضمنها سياسة الاحتلال وانتهاكات حقوق الإنسان والتضييق على منظّمات المجتمع المدني. يُذكر أنّ هذه الجهات رحّبت بقرار البوندستاغ المذكور.

في الرّسالة - التي أرسلت نسخة منها إلى وزير الخارجيّة هايكو ماس - يقول المدراء العامّون لمنظمات بتسيلم ومسلك ومركز الدفاع عن الفرد ويش دين وعدالة وأطباء لحقوق الإنسان ويكسرون الصّمت "رغم أنّنا لسنا جزءًا من حركة المقاطعة (BDS) يقلقنا كثيرًا تعاطُم منحى اتّهام كلّ من يؤيّد إحقاق حقوق الإنسان للفلسطينيّين بمعاداة السّاميّة. نحن نرفض على الإطلاق الفكرة القائلة بأنّ المقاطعة وسحب الاستثمارات والعقوبات في حدّ ذاتها معادية للسّاميّة. الواقع أنّ حركة المقاطعة ترفض بوضوح جميع أشكال العنصريّة بما فيها معاداة السّاميّة".

وجاء في الرّسالة أيضًا: "اللّاساميّة حقيقة واقعة. يجب مكافحتها ودحرها في كلّ مكان توجد فيه. لكنّ الرّبط بين اللّاساميّة وحركة المقاطعة يمسّ بمكافحة اللّاساميّة نفسها. المقاطعة هي تكتيك لاعُنفيّ وحركة بادر إليها المجتمع المدني الفلسطينيّ ويدعمها عشرات آلاف الأشخاص في أرجاء العالم. إنّها جزء من النضال لأجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي والعمل لأجل المساواة والحرّية والكرامة والعدالة لجميع الفلسطينيّين".

جميع من شاركوا في صياغة الرّسالة يرون بأنّه من حيث الرّبط بين اللّاساميّة وحركة المقاطعة يردّد قرار البوندستاغ عمليًّا موقف حكومة إسرائيل، التي وظّفت جهودًا كبيرة لأجل التشهير بالنضال الفلسطينيّ لأجل الحرّية ودمغه زورًا وبهتانًا بمعاداة الساميّة، وفي الوقت نفسه وطّدت علاقاتها مع العديد من الأحزاب الأكثر قومجيّة في أوروبا وبضمنها أحزاب ذات جذور عنصريّة بكلّ وضوح. ينسجم هذا السّلوك مع الهدف الاِستراتيجيّ لحكومة إسرائيل - الذي ينبغي رفضه – وهو إدامة الاحتلال وإحكام السيطرة على ملايين الفلسطينيّين المحرومين من أيّة حقوق سياسيّة وفي الوقت نفسه إسكات جميع أشكال رفض هذا الظلم.

 

كلمات مفتاحية