. .
سمحت المحكمة الإسرائيلة العليا للإدارة المدنيّة بهدم قرية خربة سوسيا، وطرد سكّانها فعليًّا، قبل البتّ نهائيًّا بالتماس السكّان ضدّ رفض الخارطة الهيكليّة التي قدّموها. يُمكن للإدارة المدنيّة أن تقوم بهدم بيوت السكّان في كلّ لحظة وأن تُبقيهم من دون مأوى، وسط الظروف الصحراويّة الصعبة. هذه هي مسلكيّات السلطات الإسرائيليّة التي تتّبعها من أجل السيطرة على المزيد من الأراضي وطرد التجمّعات السكنيّة الفلسطينيّة من مناطق C. ضمّ رسميّ؟ الضمّ والسلب أضحيا واقعًا ملموسًا على الأرض. لمعلومات اوفى اضغطوا هنا.

لماذا علينا التحرّك الآن؟

يُمكن للإدارة المدنيّة في كلّ لحظة أن تهدم كلّ بيوت قرية خربة سوسيا، بعد أن رفضت المحكمة العليا يوم 4/5/2015 إصدار أمر مؤقت يمنع الإدارة المدنيّة من تنفيذ أوامر الهدم التي أصدرتها. وقد قُدّم الطلب في إطار تداول التماس قدّمه سكّان خربة سوسيا عن طريق منظمة حاخامين من اجل حقوق الانسان، مطالبين المحكمة باصدار أمر للإدارة المدنية للموافقة على الخارطة الهيكلية التي قدمها السكان للجنة التخطيط. وتعني عمليّة الهدم طرد السكّان من أراضيهم ومن قريتهم.
المفاوضات التي جرت العام الماضي بين سكّان سوسيا والدّولة توقّفت بمبادرة الدّولة. في الجلسة المنعقدة في محكمة العدل العليا في تاريخ 1 آب 2016، أبلغ المفوّضون من قبل الدّولة أنّه تمّ وقف المفاوضات لأن وزير الدفاع الجديد لم يبلور موقفًا في هذا الشأن بعد. حدّدت محكمة العدل العليا للدّولة مدّة اسبوعين لبلورة موقفها. القاضيات ناؤور، باراك إيريز وحيوت رفضن إعطاء أمر للدولة بعدم هدم منازل سكّان سوسيا إلى حين بلورة هذا الموقف، وبهذا فقد تركن السكان في حالة من عدم اليقين بشأن مستقبلهم، وهم معلّقون بقسوة السلطات الإسرائيليّة.

لماذا صدرت أوامر الهدم؟

طُرد سكّان خربة سوسيا من قريتهم الأصليّة في سنوات الثمانين، بعد أن أعلنت الإدارة المدنيّة أنها "حديقة وطنيّة". وبعد الطرد، انتقلوا للعيش على أراضيهم الزراعيّة، لكنّ السلطات حاولت طردهم من هناك ايضاً. وبعد معركة قضائيّة متواصلة مكّنتهم من البقاء في مكانهم، أصدرت الإدارة المدنيّة أوامرَ هدم لكلّ بيوت السكّان ورفضت تصديق الخارطة الهيكليّة التي جهّزها السكان للقرية. التمس السكّان المحكمة العليا بواسطة منظّمة حاخامين أجل حقوق الإنسان بادّعاء أنّ الإدارة رفضت الخارطة الهيكليّة بمسوّغات مجحفة، وطلبوا إصدار أمر مؤقّت يمنع الهدم إلى حين الانتهاء من النظر في الالتماس. وكما أسلفنا، رفض قاضي المحكمة العليا، نوعم سولبرج، هذا الطلب.

لماذا يشكّل هدم البيوت طردًا؟

لأنّ السكاّن سيضطرّون من دون مبانٍ سكنيّة للمكوث وسط ظروف صحراويّة صعبة، من دون مأوى. فهدم بيوت القرية يشكّل خطوة تعسّفيّة وغير قانونيّة. وتحظر قوانين الاحتلال هدم البيوت في مثل هذه الظروف وتحظر أيضًا نقل السكّان بشكل قسريّ. وتشير تجارب الماضي إلى أنّ طرد سكّان القرية من أراضيهم سيؤديّ إلى استيلاء المستوطنين عليها، بتشجيع من الدولة، تمامًا كما استولوا على نحو 3,000 دونم من أراضي القرية.

ما هي الصورة الشاملة؟

تجسّد قصة سوسيا قصص الكثير من التجمّعات السكنيّة في منطقة C؛ فالسلطات الإسرائيليّة تمارس الضغط بوسائل شتّى من أجل إبعاد السكّان الفلسطينيّين عن هذه المنطقة وانتقالهم إلى منطقتي A وB، وهي تقوم لهذا الغرض بتجنيد قوانين التخطيط أيضًا. وتعيش غالبيّة الفلسطينيّين في منطقة C في قرًى ترفض السلطات تخطيطها وربطها بالبُنى التحتيّة. وعندما يقوم السكان، مُضطرّين، بتشييد المباني من دون ترخيص، فإنّهم يعيشون تحت خطر الهدم والطرد المتواصل. وفي الوقت ذاته والمنطقة ذاتها، يجري تشييد مبانٍ غير قانونيّة في البؤر الاستيطانيّة والمستوطنات، إلّا أنّ الإدارة المدنيّة لا تطبّق القانون عليهم، وحتى أنّها تهتمّ بربطهم بالبُنى التحتيّة.

ما العمل؟

علينا مساعدة سكّان القرية الذين يكافحون من أجل أراضيهم. السكّان يرغبون بالبقاء في أماكنهم وهم بحاجة إلى نشر قصّتهم، التي لا يعرف عنها الكثيرون في البلاد والعالم.
نرجو أن تدعوا الأصدقاء والصديقات إلى جولة تضامن وتعرّف بالمكان، وأن تكتبوا إلينا وأن تشاركوا معارفكم بالصور والقصص من هناك، وأن تضيفوا الهَشتاج: SaveSusiya#

للمزيد عن خربة سوسيا