b'tselem logo

علام عواوده، طالب في الصف السادس، من سكان مخيم البريج في قطاع غزة لم يرى والده المسجون في اسرائيل منذ سبعة سنوات. تصوير: بتسيلم.

يحتجز في السجون الإسرائيلية اليوم 511 معتقلا وأسيرا سكان قطاع غزة أكثر، منهم 14 قاصرًا. وفي شهر تموز 2012 استؤنفت الزيارات العائلية لأسرى ومعتقلي غزة، بعد أنّ مُنعت على مدى قرابة خمس سنوات. ومنذ استئناف الزيارات حظي غالبية الأسرى والمعتقلين بالزيارة. وبحسب المعايير التي وضعتها إسرائيل، لم يُسمح إلا لوالديْ الأسير والمعتقل، زوجته وابنائه تحت سن الثامنة بزيارته؛ أما أبناءه فوق سن الثامنة، إخوته وأخواته وجده وجدته فهم ممنوعون من الزيارة. سُمح للأطفال تحت سن الثامنة بالزيارة فقط بشهر أيار. بتسيلم تدعو مصلحة السجون للسماح لأقارب الأسرى والمعتقلين من غزة من الدرجة الأولى –بمن فيهم الأطفال من كل الأعمار- بزيارتهم.

مظاهرة صيادين في غزة بأعقاب تضييق مجال الصيد. تصوير: محمد صباح، بتسيلم، 7/4/2013.

في يوم الثلاثاء، 21 أيار 2013، أعلن الناطق بلسان الجيش ومنسّق النشاطات في المناطق المحتلة، أنّ رئيس الحكومة ووزير الأمن سمحا للجيش الإسرائيلي بتوسيع مجال صيد الأسماك للفلسطينيين في قطاع غزة من 3 إلى 6 أميال بحرية. ويأتي هذا بعد شهرين مضيا على إعادة تقليص المجال، في أعقاب إطلاق الصواريخ من غزة إلى داخل إسرائيل. إن تضييق مجال الصيد ردًا على إطلاق الصواريخ هو بمثابة عقاب جماعيّ محظور وفق القانون الدولي وهو يمس بأرزاق الصيادين مسًا كبيرًا.

بعد استقصاء ميدانيّ وفحص تقاطعيّ للبيانات استمرّا أشهرًا عديدة، تنشر منظمة حقوق الإنسان بتسيلم، اليوم، تقريرًا يستعرض المسّ بالمدنيين في حملة "عامود السحاب". ويشمل التقرير معطيات تتعلق بعدد الفلسطينيين والإسرائيليين الذين قُتلوا أثناء الحملة، التي جرت بين ١٤-٢١ تشرين الثاني ٢٠١٢. ويشكك التقرير على الإدراك المتجذر لدى الجمهور والإعلام بأنّ الحديث يدور عن حملة "جراحية" أديرت من دون أن تلحق تقريبًا أيّ خسائر في أرواح الفلسطينيين الذين لم يشاركوا في القتال، وهو يكشف أيضًا عن الفارق الكبير القائم بين بداية الحملة وبين نهايتها، في سياق هذا المسّ: ٨٠% من القتلى الذين لم يشاركوا في القتال قُتلوا في الأيام الأربعة الأخيرة للحملة.

صورة من التوثيق بالفيديو من عوريف. تصوير: عادل صفدي. 30/4/2013.

في يوم الثلاثاء، 30/4/2013، وفور سماع نبأ العملية التي طعن فيها حتى الموت إفيتار بوروفسكي، من سكان مستوطنة يتسهار، بدأت اعتداءات وهجمات انتقامية من عشرات الشبان، خرجت من جهة المستوطنة إلى القرى الفلسطينية المحيطة بها، كما اُعتدي على سيارات فلسطينية كانت تسير على شارع رقم 60 في منطقة المستوطنة. وقد هوجمت حافلتان كانتا تقلان طالبات مدرسة بالحجارة في قرية حوارة، وأصيبت طالبتان وأحد السائقين إصابات طفيفة، فيما أصيب الكثير من الطالبات بالهلع.

عمال فلسطينيين على حاجز قلقيلة في ساعات الصباح الباكر في طريقهم للعمل في اسرائيل. تصوير: اورن زيف، اكتيفستيلس. 22/11/2011.

يرمز عيد العمال للنضال التاريخيّ من أجل تحديد يوم العمل في ثماني ساعات. ومنذ أكثر من مئة سنة على الانتصار في هذا النضال، ما يزال عمال فلسطينيون يناضلون من أجل حقوقهم الأساسية كعمال، وأولها الحق في كسب الرزق من دون المخاطرة بحيواتهم. كما أنّ إسرائيل التي تسيطر على الضفة الغربية منذ قرابة 46 عامًا، لا تعمل من أجل تطوير الاقتصاد في الضفة، وهي في المقابل تقيّد جدًا منح تصاريح عمل للفلسطينيين في داخلها. المتضرّرون الأوائل من هذه السياسة هم العمال الذين يضطرّون للدخول إلى إسرائيل بلا تصاريح، والذين يتعرضون للاستغلال وانتهاك حقوقهم. وما دامت إسرائيل لا تسمح بالتطوير الاقتصادي في الاراضي المحتلة، فإنّ عليها منح الفلسطينيين الراغبين بالعمل في إسرائيل تصاريح عمل قانونية والاهتمام بضمان وحماية حقوقهم الاجتماعية.

منطقة العملية. تصوير: عبد عمر كوسيني، رويترز. 30/4/2013.

تستنكر منظمة بتسيلم بشدة عملية الطعن التي نفذها فلسطيني هذا الصباح في مفترق "تبوّاح" وقتل فيها مواطن إسرائيلي. القتيل في هذه العملية، إفيتار بوروفسكي (حوالي ٣٢ عامًا)، أب لخمسة وهو من سكان مستوطنة يتسهار.
على المدنيين أن يظلوا خارج دائرة الحرب. وتسري هذه القاعدة على أيّ دولة أو منظمة أو شخص. وخلافا لما ادّعته أحيانا جهات فلسطينية، فلا يوجد فارق بين الاعتداءات المتعمّدة على مواطنين في داخل إسرائيل، وبين مثل هذه الاعتداءات على مستوطنين يعيشون في الضفة الغربية.

ضابط يقبض على رقبة صاحب الأرض، شاكر زرو، أثناء اعتقاله. من الفيديو الذي صور على يد شهاب الدين زرو.

في يوم ٢٤ نيسان دخل مستوطنون من بؤرة جفعات جال الاستيطانية إلى الأراضي الخاصة التابعة لعائلة زرو من الخليل، كما درجوا في الآونة الأخيرة. اتصل أفراد العائلة بالشرطة كي يقدموا بلاغا حول هذا التعدي، إلا أنّ الجنود الذين حضروا إلى المكان اعتقلوا ثلاثة من أصحاب الأرض بدلا من إبعاد المستوطنين. كما أصرت الشرطة على احتجاز المعتقلين الثلاثة طيلة الليل. وقد وثق أحد أفراد العائلة الثلاثة، شهاب الدين، جزءًا من الحادثة بشريط فيديو، وهو متطوع في مشروع "الرد بالكاميرا" التابع لبتسيلم. في الغداة أطلقت قاضية عسكرية سراحهم بعد عرض شريط الفيديو في المحكمة بواسطة محامي المعتقلين نيري رماتي من مكتب المحامية جابي لسكي، حيث أثبت أنّه لم يكن أي مسوغ للاعتقال، الذي روفق بممارسة العنف ضد أحد المعتقلين الثلاثة.

عامان بعد اعلان النيابة العامة عن سياسة التحقيقات الجديدة والتي من خلالها ستقوم الشرطة العسكرية بإجراء تحقيق في كل حالة يُقتل فيها فلسطينيّ لم يشارك في القتال في الضفة الغربية. تنشر بتسيلم متابعة حول الحوادث التي جرت منذ ذلك.

حاجز عنبتا/عيناف والبرج العسكري المجاور له. تصوير: عبد الكريم السعدي. 4/4/2013.

إطلاق النار على فلسطينيين بجانب حاجز عنبتا/عيناف يوم ٣/٤/٢٠١٣ بعد أن ألقى أحدهما زجاجة حارقة باتجاه الحاجز. استقصاء أجرته بتسيلم يشير إلى شبهات بأنّ الجنود تصرفوا خلافًا لأوامر إطلاق النار.

صيادين قي غزة. تصوير: محمد صباح، غزة, 16.2.12.

يوم الخميس الماضي (21.03.2013) أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن الجيش سيعود إلى تقليص المسافة المسموح فيها بصيد الأسماك في قطاع غزة من ستة أميال إلى ثلاثة أميال بحرية (حوالي 5.5 كم) ردا على قيام الفصائل الفلسطينية المسلحة بإطلاق النار صبيحة ذلك اليوم نحو البلدات جنوبي البلاد. وقد سبق ذلك إعلان الجيش عن إغلاق معبر كيرم شلوم ردا على إطلاق النار. وبهذا أعاد الجيش القيود الصارمة التي كانت مفروضة على الصيادين في القطاع لغاية حملة "عامود السحاب". إن القرار بتقليص مسافة الصيد ردا على قيام الفصائل المسلحة بإطلاق النار يعتبر عقابا جماعيا ويعتبر مسا خطيرا بأرزاق الصيادين. بتسيلم تدعو الجيش إلى إلغاء القرار الأخير والقيود التي فرضت خلال السنوات الأخيرة على الصيادين في قطاع غزة والسماح للصيادين بالوصول إلى مسافة 20 ميل المُحددة في اتفاقية أوسلو.