لأطفال غزة القتلى أسماء. في الإعلام الإسرائيلي لا يُذكرون. رفض صوت إسرائيل إذاعتها حتى مقابل المال. هذه هي أسماؤهم:

  • فاطمه تيسير احمد ابو جامع
    , 12
    |
  • محمد جهاد مطر
    , 12
    |
  • أنس علاء صبحي البطش
    , 10
    |
  • رينات تيسير احمد ابو جامع
    , 2
    |
  • معين محمد صيام
    , 5
    |
  • ياسمين نايف اليازجي
    , 4
    |
  • نغم محمود عبد الحميد الزويدي
    , 2
    |
  • امير اياد سالم عريف
    , 11
    |
  • صفاء ملكه
    , 6
    |
  • ابراهيم خليل عبد عمار
    , 12
    |
  • بدر صيام
    , 4
    |
  • براءه صالح محمود الرقب
    , 11
    |
  • قاسم ربيع
    , 12
    |
  • محمد خلف نواصرة
    , 2
    |
  • افنان وسام مرزوق شحيبر
    , 7
    |
  • تالا اكرم العطوي
    , 10
    |
  • محمود جهاد عوض عابدين
    , 12
    |
  • لمياء اياد القصاص
    , 11
    |
  • ساهر ابو ناموس
    , 3
    |
  • أميرة حموده حسين النجار، 8 شهور
    |
  • عبد الرحمام اكرم السكافي
    , 12
    |
  • آيه توفيق احمد ابو جامع
    , 12
    |
  • ديمه عبدالله سليم
    , 3
    |
  • غيداء صيام
    , 7
    |
  • محمد نعيم محمد مسلم
    , 15
    |
  • حاتم زين نايف اليازجي
    , 3
    |
  • مروة سليمان احمد السرساوي
    , 12
    |
  • محمد اياد القصاص
    , 4
    |
  • سهيلا بسام احمد ابو جامع
    , 3
    |
  • احمد وليد نصرالله سمور
    , 9
    |
  • عبد الكريم انور سليمان الدرازين
    , 5
    |
  • ايمان خليل عبد عمار
    , 9
    |
  • الفت حسين سمير النجار
    , 4
    |
  • هادي صلاح الدين ابو حسنين
    , 12
    |
  • رهف خليل حماده ابو جبور
    , 4
    |
  • محمد علي كوارع
    , 13
    |
  • حسام حسام ابو قينص
    , 7
    |
  • مريم شيبوب الشنبري
    , 11
    |
  • محمد ابراهيم فائق المصري
    , 14
    |
  • سهام محمد ابراهيم زعرب
    , 11
    |
  • احمد نعيم محمد مسلم
    , 11
    |
  • هبه حامد الشيخ خليل
    , 14
    |
  • عبد الله محمد كوارع
    , 12
    |
  • محمد ايمن الشاعر
    , 5
    |
  • وسيم مصطفى صالحيه
    , 15
    |
  • رزان توفيق احمد ابو جامع
    , 14
    |
  • محمد رجاء هندم
    , 15
    |
  • يامن رياض الحميدي
    , 4
    |
  • نور الإسلام احمد ابو هويشل
    , 6
    |
  • اسراء القصاص
    , 7
    |
  • سلمى سالم الرضيع
    , 5
    |
  • احمد رمزي ابو قادوس
    , 13
    |
  • وسام عصام مرزوق شحيبر
    , 7
    |
  • عمر جميل صبحي حموده
    , 10
    |
  • فاطمه محمود الحاج
    , 14
    |
  • محمد اشرف رفيق عياد
    , 3
    |
  • خليل اسامه خليل الحيه
    , 5
    |
  • ريم ابراهيم ديب الكيلاني
    , 12
    |
  • مصطفى صيام
    , 9
    |
  • ياسمين محمود الأسطل
    , 5
    |
  • نسمة اياد القصاص
    , 10
    |
  • امجد سالم خميس شعت
    , 15
    |
  • سمر موسى ابو جراد
    , 15
    |
  • ابراهيم جمال كمال نصر
    , 13
    |
  • بدر حاتم عميش
    , 9
    |
  • بتول بسام احمد ابو جامع
    , 4
    |
  • قاسم جبر عدوان كوارع
    , 12
    |
  • محمد زياد صالح الرحل
    , 5
    |
  • آسيل المصري
    , 15
    |
  • شعبان جميل زيادة
    , 12
    |
  • محمود احمد القصاص
    , 10
    |
  • كنان اكرم الحلاق
    , 6
    |
  • ساجي حسن اكرم الحلاق
    , 4
    |
  • امير عادل صيام
    , 12
    |
  • عاصم خليل عبد عمار
    , 4
    |
  • ابتهال ابراهيم عايش الرمحي
    , 4
    |
  • جهاد عصام مرزوق شحيبر
    , 10
    |
  • غاده صبحي سعدي عياد
    , 13
    |
  • محمد منصور البشيتي
    , 7
    |
  • باسم سالم كوارع
    , 10
    |
  • منار ماجد البطش
    , 13
    |
  • محمد احمد اسعد البيضي، 3 شهور
    |
  • سهى عبد ربه مصلح
    , 2
    |
  • احمد ايمن صيام
    , 15
    |
  • عبد الرحمان محمود عبد النبي
    , 1
    |
  • ايمان ابراهيم عايش الرمحي
    , 14
    |
  • ادهم احمد ابو عيطه
    , 4
    |
  • دلال صيام، 9 شهور
    |
  • رهف اكرم اسماعيل ابو جمعه
    , 4
    |
  • محمد سلامه ابو دباغ
    , 12
    |
  • حسام ابراهيم النجار
    , 14
    |
  • مريم عطيه العرجا
    , 10
    |
  • محمد ابراهيم انطيز
    , 13
    |
  • سليمان احمد ابو جامع
    , 14
    |
  • احمد نائل مهدي
    , 15
    |
  • هبه اكرم صالح الشاعر
    , 15
    |
  • عبدالله يوسف دراجي
    , 2
    |
  • اسامه محمود الأسطل
    , 8
    |
  • وليد سعيد الحرازين
    , 7
    |
  • رزان زياد حجاج
    , 15
    |
  • محمد رامي فتحي عياد
    , 3
    |
  • حمزة اسامه خليل الحيه
    , 4
    |
  • نوجود تيسير احمد ابو جامع، 4 شهور
    |
  • اسماعيل محمد صبحي بكر
    , 9
    |
  • سراج ياسر احمد ابو جامع
    , 4
    |
  • احمد عبد ربه مصلح
    , 14
    |
  • هنيه عبد الرحمان ابو جراد
    , 3
    |
  • عبيد فضل ابو هويشل
    , 9
    |
  • فاطمه احمد العرجا
    , 14
    |
  • محمد انور سليمان الدرازين
    , 3
    |
  • ذكريا عاهد صبحي بكر
    , 10
    |
  • ريان تيسير احمد ابو جامع
    , 5
    |
  • موسى عبد الرحمان ابو جرادش، 8 شهور
    |
  • ياسمين محمد المطوق
    , 4
    |
  • نضال خلف عوض نواصرة
    , 4
    |
  • آمال بهاء البطش
    , 2
    |
  • سمر القصاص
    , 3
    |
  • ابراهيم الشسخ عمر
    , 2
    |
  • ولاء نعيم محمد مسلم
    , 14
    |
  • فارس جمعه الترابين، 3 شهور
    |
  • محمد هاني محمد الحلاق
    , 2
    |
  • أنس قديح
    , 7
    |
  • شهد معين علي قشطه
    , 9
    |
  • معتز حسين سمير النجار
    , 6
    |
  • ياسر ابراهيم ديب الكيلاني
    , 8
    |
  • ساجده ياسر احمد ابو جامع
    , 7
    |
  • أمير حموده حسين النجار
    , 2
    |
  • عاهد عطّاف عاهد بكر
    , 9
    |
  • ابراهيم رمضان حسن ابو دقه
    , 10
    |
  • بيسان بسام احمد ابو جامع، 6 شهور
    |
  • جودت توفيق احمد ابو جامع
    , 13
    |
  • قصي عصام البطش
    , 12
    |
  • محمد مصطفى ملكه
    , 2
    |
  • أروى القصاص
    , 4
    |
  • توفيق توفيق احمد ابو جامع
    , 4
    |
  • ميساء توفيق احمد ابو جامع
    , 7
    |
  • محمد أنور ابو شباب
    , 15
    |
  • سارة عمر شيخ العيد
    , 9
    |
  • آمنه جهاد مطر
    , 10
    |
  • عبد الرحمان بسام خطاب
    , 5
    |
  • ايوب تيسير احمد ابو جامع
    , 10
    |
  • دينا عمر عبدالله عزيز
    , 5
    |
  • رائد محمد ثاري
    , 4
    |
  • محمد سالم انطيز
    , 3
    |
  • حاتم نعيم عقل
    , 14
    |
  • مرح شاكر الجمال
    , 10
    |
  • محمد اياد سالم عريف
    , 10
    |
  • سوسن ابراهيم ديب الكيلاني
    , 11
    |
  • احمد خالد محمد النجار
    , 14
    |
  • هاني سليمان محمد النجار
    , 7
    |
  • عبد العزيز صلاح الدين ابو حسنين
    , 14
    |
  • إسلام القصاص
    , 15
    |
  • أمامه أسامه خليل الحيه
    , 8
    |
  • هادي عبد النبي
    , 4
    |
  • رؤيه محمود عبد الحميد الزويدي
    , 5
    |
  • محمد رامز عزات بكر
    , 11
    |
  • حسين يوسف كوارع
    , 13
    |
  • نبيل محمود محمد الأسطل
    , 13
    |
  • اسلام حموده حسين النجار
    , 3
    |
  • سراج اياد عبد العال
    , 8
    |
  • احمد سفيان الجمال
    , 9
    |
  • هيفاء توفيق احمد ابو جامع
    , 9
    |
  • عبدالله رمضان ابو غزل
    , 5
    |
  • فادي دياب حسن اسليم
    , 10
    |
  • محمد اكرم الكفارنه
    , 15
    |
  • زينب صفوت أبو طير
    , 3
    |
  • رزق احمد الحايك
    , 2
    |
  • موسى احمد طاهر الأسطل
    , 15
    |
  • ياسين ابراهيم ديب الكيلاني
    , 9
    |
  • نور ياسر احمد ابو جامع
    , 2
    |
  • الياس ابراهيم ديب الكيلاني
    , 4
    |
  • سميح نعيم ابو جراد
    , 1
    |
  • احمد توفيق احمد ابو جامع
    , 8
    |
  • ولاء محمد الكايد
    , 15
    |

ولد يحاول انقاذ ممتلكات من منزل في بيت لحم الذي هدم كخطوة عقابية على ما فعله احد افراد العائلة. تصوير: ماجنوس يوهانسون. رويتيريز. 15/6/2004.

في الليلة ما بين الأحد والإثنين، 18/8/2014، قام الجيش الاسرائيلي بهدم بيوت شخصين مشتبه بهما في عملية خطف وقتل طلاب الحلقة الدينية (اليشيفاه) الثلاثة جيل-جلعاد ساعر، نفتالي فرنكل وأيال يفرح بالقرب من مستوطنات جوش عتسيون قبل حوالي الشهرين. وقد تم اغلاق بيت المشتبه به الثالث. الهدم، والذي نفذ بعد ان رفضت المحكمة العليا الاستئنافات التي قدمها هموكيد-مركز الدفاع عن الفرد، أبقى 23 شخصا، من بينهم 13 قاصرا، بلا مأوى. رفض الالتماسات لم يكن مفاجئًا: فعلى مرّ عشرات السنوات رفضت المحكمة "العليا" الغالبية الساحقة من الالتماسات ضدّ هدم البيوت كوسيلة عقابيّة ورفضت بشكل مستمر الاعتراف بعدم قانونيّته. سياسة هدم البيوت أساسا غير شرعية، ولم تثبت فعاليتها.

لقد كان قصف المنازل من الجوّ عنصرًا مركزيًّا في السياسة التي اتبعها الجيش الإسرائيليّ منذ بدء الاقتتال في القطاع. الموقف القائل بأنّ حماس مسؤولة عن الضرر الجسيم الذي ألحقته هذه السياسة بالسكان المدنيّين في القطاع غير صحيح، لا قضائيًّا ولا أخلاقيًّا. صحيح أنّ حماس تطلق النار على المدنيّين، وتنشط من قلب مواطنيها وتخفي السلاح في مواقع مدنيّة، إذ أنها تنتهك عبر هذه الأفعال القانون ويجب عليها أن تتحمّل المسؤوليّة عن هذا الانتهاك. إلا أنّ هذه المسؤوليّة لا تبرّر إعفاء إسرائيل من مسؤوليّتها عن أفعالها. المسؤولية عن النتائج الوخيمة للسياسة التي تبنّتها إسرائيل في الشهر الأخير تقع على الحكومة الإسرائيليّة، وعلى المستوى القياديّ الرفيع في الجيش الذي وافق عليها.

أعلنت نائبة المدعي العام، دينا زيلبر، في رسالة بعثت بها لبتسيلم ولجمعية حقوق المواطن بتاريخ 17.8.14، أنه قد تم تجميد قرار المدير العام لجهاز الخدمة المدنية، بإلغاء إمكانية تطوع شباب وشابات الخدمة المدنية في بتسيلم. وقد أشارت زيلبر في رسالتها إلى أنه سيتم قريبا استدعاء المدير العام لجهاز الخدمة المدنية إلى وزارة العدل، من أجل توضيح قراره وظروف اتخاذه له، وبعد ذلك سيتم تبليغ بتسيلم وجمعية حقوق المواطن بالقرار النهائي بشأن هذه المسألة.

قام قضاة محكمة العدل العيا اليوم برفض الالتماس الذي قدّمته منظمة بتسيلم، لإلزام سلطة البثّ بنشر إعلان تُقرأ فيه أسماء أطفال قُتلوا في غزة، تحت عنوان: لأطفال غزة أسماء أيضًا. انتقد القضاة قرار السلطة ببثّها إعلانات لـ"مركز المناعة القوميّة" ولـ "حباد"، ثم تراجعت عن النشر في أعقاب الالتماس لكنهم قبلوا في الوقت نفسه ادّعاء سلطة البثّ بأنّ الأمر كان "خطأً". وردًّا على قرار الحكم، قال مدير عام بتسيلم، حجاي إلعاد، إنّ تعامل قضاة العليا مع قراءة أسماء أطفال من أجل إبراز إنسانيّتهم بدلاً من كونهم معطًى إحصائيًّا، باعتبارها مسألة "موضعَ خلاف"، هو أمر بالغ الخطورة. من المؤسف، أضافت بتسيلم، أن تقرّر العليا الانضمام إلى جدار كمّ الأفواه ومنع النقاش العامّ بأصوات وآراء أخرى، في هذه الأيام بالذات، التي تتميّز بالتحريض العنيف ضدّ كلّ من لا يتحدّث بصوت واحد داعم للحرب في غزة بلا أيّ تحفّظ، حتى لو كان الحديث يدور ببساطة حول أسماء أطفال.

رجل إنقاذ في قطاع غزة وفي الخلفية المنزل الذي تم قصفه في 10/7/2014. تصوير: أحمد زقوت، رويترز.

حسب المعلومات الأولية التي حصلت عليها بتسيلم فإنه منذ فجر الثلاثاء الموافق 8/7/2014 حينما بدأ القصف على غزة ضمن الحملة العسكرية "الجرف الصامد" وحتى يوم 10/8/2014 قُتل في قطاع غزة وفي إسرائيل 1,767 فلسطينيًا على الأقل. من ضمنهم: 431 قاصرين وقاصرات (أحد القاصرين شارك في القتال). 200 امرأة تحت سنّ 60 عامًا 85 مسنًا ومسنّة فوق جيل 60 عامًا خلال هذه الفترة، قُتل في إسرائيل مواطنان ومواطن أجنبي إلى جانب 64 جنديًا قتلوا في إسرائيل وفي قطاع غزة. ان المعطيات التي جمعتها بتسيلم عن اعداد الفلسطينيين الذين قتلوا اثناء القتال في قطاع غزة اولية وجزئية جدا، ولا تزال قيد المعاينة. ستستكمل منظمة بتسيلم اجراء التحقيق في الاحداث خلال الاشهر القريبة.

سكان يتركون بيت حانون سيرًا على الأقدام أثناء وقف النار الإنسانيّ. تصوير: محمد صباح، 26/7/2014

"قرّرت السير على الأقدام إلى بيت أختي في حيّ الرمال. كان ذلك خطرًا للغاية. سرنا في طابور، الواحد خلف الآخر. أنا حملت عبد الرحمن وهو أمسك بي بقوّة. سرنا بمحاذاة جدران المباني وأبواب المصالح التجاريّة المغلقة وحاولنا العثور على مخبأ تحت الأشجار والعرائش. شعرنا بأننا نسير في مدينة أشباح. لقد طوّقنا الموتُ من كلّ جانب. كانت هناك لحظات قرأت فيها آيات من القرآن وصلّيت لله بأن يحميني أنا وأولادي. سرنا حتى وصلنا مستشفى في بيت حانون. التقيت هناك بزوجي الذي لم أره منذ بدء الحرب، لأنه كان طيلة الوقت في العمل.

تصوير: محمد صباح، بتسيلم.

صور التقطها باحث بتسيلم في غزة، محمد صباح، يوم 5/8/2014، في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة أثناء وقف إطلاق النار. بيت حانون التي هُدّمت فيها مناطق كاملة، هي إحدى البلدات التي أصيبت بشدّة أثناء الحملة، إلى جانب مدينة غزة وبيت لاهيا وخزاعة ورفح. جمعت بتسيلم أثناء القتال إفادات من عدة سكان من البلدة. كل الإفادات –باستثناء واحدة- جمعها باحثو بتسيلم في الضفة الغربية بواسطة مكالمات هاتفية:

هذه هي الحادثة الثالثة التي تمرّ بها عائلتي بإصابة مباشرة من قذيفة قسام. كانت الأولى قبل نحو خمس سنوات، حيث أصابت قذيفة بيت أخي، وقبل ثلاث سنوات أصابت قذيفة بيت والديّ، ومن حسن حظي يمكن القول إنّ الأذى الذي حصل عندي كان قليلا نسبيًّا.

نقل مصاب من مظاهرة إلى جانب حاجز قلنديا، 24/7/2014. تصوير: أورن زيف، أكتيفستيلز

اجرى الفلسطينيّون في أرجاء الضفة الغربيّة، منذ بدء حملة "الجرف الصامد" في قطاع غزة يوم 8/7/2014، إضرابات ووقفات احتجاجيّة ومسيرات ومظاهرات، من أجل التعبير عن تضامنهم مع سكان غزة، واحتجاجًا على الأعمال التي يقترفها الجيش الاسرائيلي. وفي بعض المظاهرات ألقى فلسطينيّون الحجارة باتجاه أفراد قوات الأمن، وألقوا عليهم الزجاجات الحارقة وأشعلوا الدواليب، وقاموا في إحدى المرّات في مظاهرة في قلنديا بإطلاق الرصاص الحيّ. من استقصاء أوليّ أجراه باحثو بتسيلم الميدانيّون في أرجاء الضفة الغربية يتّضح أنّ قوات الأمن الاسرائيلية ردّت في الكثير من الحالات بإطلاق الرصاص الحيّ.

انقاض عمارة الدالي في خان يونس. تصوير: محمد سينوار، بتسيلم. 30/7/2014.

يدور الحديث عن قصف يُعدّ الأكثر فتكًا على عمارة سكنيّة في غزة منذ سنوات طويلة، وبشكل مطلق على ما يبدو سكن العمارة خمس عائلات بالإيجار وصل تعداد أفرادها نحو 50 شخصًا، في حين استضافت بعض العائلات في شققها أثناء القصف أقاربَ حلّوا ضيوفًا عليهم بعد أن فرّوا من بيوتهم الواقعة في مناطق تُعتبر أكثر خطرًا. وبحسب المعلومات المتوفّرة لدى بتسيلم، فإنّ قصف العمارة لم يسبقه أيّ تحذير.

منذ بدء القتال في غزة، تطفح شبكة الانترنت بأشرطة مصوّرة توثق القتال في قطاع غزة ونتائجه. من الصعب في حالات كثيرة تقييم مصداقيّة الأشرطة والسياق الذي اُلتقطت فيه. ستقوم هذه المدوّنة بجمع أشرطة من مصادر مختلفة في الشبكة، تورد لنا صورة هامة. بتسيلم لا تملك المعلومات الكاملة الخاصة بغالبيّة هذه الأشرطة، ولذلك أرفقناها بنصّ يساعد المشاهد على فهم السياق ويفصّل المعلومات المنشورة في الإعلام بخصوصها، وما هي المعلومات الناقصة بشأنها.

اخلاء الجثث من احد البيوت التي قصفت في خان يونس. تصوير: ابراهيم ابو مصطفى، رويتيرز، 21/7/2014.

أمس الأحد الموافق 20/7/2014، ونحو الساعة السابعة مساءً قُصف منزل عائلة أبو جامع في حي بني سهيلة، شمال-شرق خان يونس. ويدور الحديث عن عمارة تسكنها العائلة الموسّعة: الوالدة فاطمة أبو جامع وأولادها الأربعة وزوجاتهم وأولادهم. وكان أفراد العائلة يتحضرون لتناول وجبة الإفطار بعد يوم صوم. ومن التحقيق الأوليّ الذي أجرته منظمة بتسيلم يتضح أنّ هدف الهجوم كان على ما يبدو أحمد سليمان سهمود، وهو ناشط في الذراع العسكريّة التابعة لحماس، والذي حضر لزيارة أحد أفراد عائلته. وقد أصيب في القصف كلّ من كان موجودًا في البيت ساعتها: فقد قُتل 25 فردًا من أبناء عائلة أبو جامع ومعهم أحمد سهمود. أما الباقي فقد أصيبوا ومنهم ثلاثة على الأقل من أبناء فاطمة أبو جامع وإحدى بناتها، حيث يمكثون في مركز النصر الطبيّ في خان يونس. وقد عَلقت جثث كثيرة تحت الردم ولم تُخلّص منه إلا في ساعات الصباح.

احد البيوت التي قصفت في خانيونس. تصوير: فينبر اوريالي، رويتيرز، 17/7/2014

إن الكارثة الفظيعة في غزة قد وصلت إلى مستويات لم يعد بالإمكان احتمالها: إسرائيل تقصف البيوت على سكانها وعائلات كاملة تُقبَر تحت الردم والشوارع تُدمّر. حتى الآن قُتل المئات وزادت هذه القائمة في اليوم الأخير بعشرات القتلى، الكثير منهم من النساء والأطفال. حماس لا تتظاهر أبدًا بأنها تنشط وفق قوانين الحرب. إسرائيل تتظاهر بذلك، لكنّها تلقي بالمسؤوليّة عن تبعات أعمالها على حماس: القتلى والنازحون والبيوت المهدّمة. لكنّ الأعمال غير القانونيّة التي تبدر عن طرف واحد لا يمكن أن تبرّر أعمالا غير قانونيّة تبدر عن الطرف الثاني، وعلى أيّ حال فإنّ كلّ طرف يتحمّل المسؤولية عن تبعات أعماله. لكن أمام الواقع المفزع في غزة لا يمكننا أن نقبل بعد الآن باستخدام إسرائيل الساخر لمصطلحات قضائيّة مثل "تناسبيّة" و"تمييز" و"واجب الحذر" حيث أنّ هذه المصطلحات تحوّلت إلى أداة بيدها من أجل تبرير الموت والدمار اللذيْن تنشرهما في القطاع.

فايزة اللوح. تصوير: محمد صباح. بتسيلم. 15/7/2014.

"أنا قلقة جدًا على زوجي. قبل وقت قصير تحدّثت إليه، وقال لي إنّ الوضع من سيئ لأسوأ. طلبت منه ترك البيت، لكنه قال لي إنّ الوضع بالغ الخطورة، وإذا خرج فإنه لن يصل حيًّا. أنا لا أعرف ما سيحلّ به. لقد قُصف بيتنا في السابق أثناء حرب 2009 ("الرصاص المصبوب"). وعندها أيضًا تركنا البيت والتجأنا إلى مدرسة. عند عودتنا وجدنا كومة من الردم، ولم يتبقّ أيّ شيء يمكن استخدامه. شيّدنا أنا وزوجي وأولادي غرفة مرتجلة من لوائح الصفيح والخشب وسكنّا على هذا الشكل ثلاث سنوات ونصف، كلنا في غرفة واحدة. لم ننتهِ من بناء طابق واحد في البيت مجدًدا إلا قبل سنة واحدة، وانتقلنا للسكن فيه. لم أصدّق أنّ لديّ بيتًا وجدرانًا ونوافذَ وأبوابًا ومبطخًا ومرحاضًا وحمامًا. لكن فرحتي لم تدم، لأننا نغادر بيتنا ثانية، ونضطرّ للفرار والجلوس ثانية على مقاعد الطلاب، وهي مقاعد ترمز لتهجيرنا، مقاعد من الألم والمعاناة. "

سكان أشكلون (عسقلان) يركضون نحو مكان آمن أثناء انطلاق الصافرة. تصوير: باز ريطنر، رويترز

ملايين المواطنين الإسرائيليّين، أكثرهم من الأولاد، يعيشون منذ أسبوعيْن تحت تهديد القذائف، فيما يحيا آلاف السكان في جنوب إسرائيل هذا الروتين اليوميّ بشكل متواصل. لقد شوّشت الهجمات التي لا تتوقف على حياتهم، وسلبتهم الحق بالحياة في أمان ومسّت بقدرتهم على كسب أرزاقهم. كل خروج للعمل أو للدراسة أو للترفيه يكون مصحوبًا بشعور بالخطر، وحتى إنّ بعضهم قرروا الانتقال من مكان سكنهم خشية أن يصابوا هم أو أفراد عائلتهم.
التقط الصور التي هنا دودو جرينشبان من بئر السبع، ومصوّرون من أكتيفستيلس ومن رويترز.

Israeli airstrike on Gaza. Photo: Ahmad Zakut, Rueters, 21 July 2014

تطالب هذه المنظمات المستشار القضائيّ للحكومة بتوجيه تعليماته إلى الحكومة بالامتناع عن انتهاك قوانين الحرب، والسعي من أجل فحص سياسة الاعتداءات والهجوم وأوامر إطلاق النار. وتطالب المنظمات باستيضاح ما إذا كان المستشار القضائيّ للحكومة أجرى رقابة وإشرافًا على المستشار القضائيّ الذي وفرته النيابة العسكريّة في إطار حملة "الجرف الصامد"، وتدعوه للعمل من أجل إقامة جهاز تحقيق خارجيّ ومستقل وفعّال لفحص قرارات المستوى السياسيّ والقياديّ كما ينصّ القانون الدوليّ، وكما يتضح من قرارات المحكمة العليا.

حتى ساعات مساء يوم أمس، 14/7/2014، قتل في عمليات القصف على قطاع غزة، وفق الاستقصاء الأولي الذي أجرته بتسيلم، 172 فلسطينيًّا على الأقل، من بينهم 34 قاصرًا وقاصرة (8 منهم تحت سن السادسة)، و20 امرأة (حتى سن الستين) و10 مُسنّين ومُسنات.

باحثو بتسيلم الميدانيّون في غزة يعملون ليلَ نهارَ لتوثيق الأحداث. الباحثون في الضفة يساعدون في تسجيل الإفادات الهاتفيّة وطاقم المكتب منشغل في تحليل المعلومات والتأكّد منها، ويحاول أن يعكس لكم الانتهاكات غير المعقولة لحقوق الإنسان.

التقط الصور باحثو بتسيلم الميدانيّون في غزة، ومن ضمن الأماكن بيت عائلة كوارع، الذي قُتل فيه ثمانية أشخاص من بينهم ستة قاصرين، وفي بيت عائلة حمد الذي قُتل فيه ستة أفراد من العائلة، منهم قاصرة واحدة.

مبنى أصيب جراء سقوط قذيفة في جنوب إسرائيل. تصوير: رونين زفولون، رويترز، 9.7.14

يعيش ملايين المدنيّين الإسرائيليّين، ومن بينهم الكثير من الأطفال، منذ نحو الأسبوع تحت خطر القذائف فيما يشكل هذا الوضع روتينًا فظيعًا ووضعًا مستمرّة لدى مئات آلاف السكان في جنوب إسرائيل. لقد أدّت الهجمات المتواصلة إلى تشويش مسار حياتهم وسلبت منهم الحق بالعيش الآمن ومسّت بقدرتهم على كسب أرزاقهم. فأيّ خروج للعمل أو الدراسة أو الترفيه يكون مصحوبًا بالشعور بالخطر، حتى أنّ بعضهم قرّر نقل مكان سكنه خشية أن يلحق الأذى بهم أو بأفراد عائلاتهم.

احد البيوت التي قصفت في قطاع غزة. تصوير: حمد سالم، رويترز، 13/7/2014.

وفقًا لتحقيق بتسيلم الأوليّ، منذ بدء الحملة وحتى الفجر، كانت هناك عشرة أحداث قُتل فيها فلسطينيّون جراء هجوم إسرائيليّ على منازل (التفاصيل في نهاية النص). في هذه الأحداث قُتل وفق المعلومات المتوفرة لدى بتسيلم 52 فلسطينيًّا، منهم 19 قاصرًا و12 امرأة. يدّعي الجيش أنّ ضلوع شخص ما في نشاط عسكريّ يكفي لتحويل منزله إلى هدف عسكريّ شرعيّ، من دون أيّ حاجة لإثبات علاقة ما بين هذا النشاط وبين المنزل الذي يقطنه مع عائلته. هذا التفسير مرفوض من أساسه وغير قانونيّ. فالقانون مخصّص لحماية المواطنين؛ وليس صدفة أن يؤدّي خرقه إلى نتائج فتّاكة. لن تنجح أيّ لغة مُنمّقة بخصوص "هجمات جراحيّة" على "بنى تحتيّة ميدانيّة" أن تخفي الحقائق: الاعتداءات غير القانونيّة على البيوت، تشكل عمليات هدم عقابيّة بواسطة القصف الجويّ، مع كل ما يرافق ذلك من خسائر فظيعة بالأرواح.

الدكتور بسمان العشي، مدير مستشفى الوفاء مع اثنين من المرضى. تصوير: آن بيك، اكتيفستيلس، 15/7/2014.

إنّ هناك 17 معالجًا يمكثون في المستشفى اليوم، تتراوح أعمارهم بين 14-95 عامًا، والذين يعانون الشلل بمستويات مختلفة. إنّ مطلب الجيش بإخلاء المستشفى غير قانونيّ: فالمستشفى لا يمكن أن يكون هدفًا عسكريًّا ولذلك يُحظر على الجيش المسّ به عمدًا، حتى بعد إخلائه. ومن المعلومات المتوفّرة لدى بتسيلم بخصوص مطلب إخلاء المستشفى، يتضح أنّ مطلب إخلائه صدر كجزء من المطلب الجارف بإخلاء الحيّ كلّه. ويأتي هذا من خلال التجاهل الفظّ لحقيقة أنّ إخلاء المستشفى كمؤسّسة تأهيليّة، هو مهمة معقّدة وتشكل خطرًا على الحياة: لا توجد مؤسّسة تأهيليّة أخرى في المنطقة يمكن نقل المرضى إليها، الذين يجب أن يمكثوا ضمن ظروف خاصّة لا يمكن خلقها من لا شيء. وحتى في الظروف العاديّة، فإنّ نقل المرضى من المستشفيات هو معقّد وخطر، والحديث يدور في وسط الظروف السائدة اليوم في قطاع غزة عن خطر حقيقيّ على الحياة.

بسام خطيب، والد عبد الرحمن ابن الخامسة، 13/7/2014. تصوير: خالد العزايزة، بتسيلم

سبقني أخي محمد. وقد روى لي فيما بعد إنه دخل شقته ووجد ابني عبد الرحمن في غرفة نومه. كان عبد الرحمن ملقيًّا على الأرض. قُطعت رجلاه من تحت الركبتيْن وكان يعاني إصابات شظايا في كلّ أنحاء جسمه ووجهه. عندما وصلت إلى باب شقة محمد، رأيته يقف عند المدخل. كان يحمل على ذراعيْه ولدا مصابًا بشدّة. أخذت منه الولد من دون أن أفهم أنه ابني. لم أدرك أنه عبد الرحمن إلا بعد أن نزلت الدرج ونظرت إلى وجهه. كان ميتًا. كنتُ مصدومًا جدًا. صرخت "ابني مات!". اتصل أحد أخوتي بسيارة الإسعاف التي وصلت بعد عدة دقائق. نقل عبد الرحمن إلى مستشفى شهداء الأقصى!".

قذيفة تضرب بيتًا في سديروت، 3/7/2014. تصوير: أمير كوهن، رويترز

"في يوم الخميس، 3/7/2014، قبل أسبوعين، في الساعة الثامنة والنصف صباحًا، ضربت قذيفة بيت جاري. في اليوم نفسه كان البيت يستخدم كحضانة أطفال مناوبة. توجد هنا عدة عائلات تتعاون على العناية بأطفالها، بالتناوب. كل عائلة مسؤولة عن يوم واحد في الأسبوع، وهناك في المجمل خمسة أولاد. بعد إنذار "اللون الأحمر" سمعنا الانفجار وركضنا أنا وزوجتي للخارج. دخلنا بيت الجار والغرفة المحصّنة، حيث كان الأولاد، كي نخرجهم من هناك. أمسكنا أنا وزوجتي ولدا واحدا بكل يد وخرجنا. كان الولد الخامس مع الحاضنة. لقد أصابت القذيفة حائط البيت وعلقت فيه، ولكنها لم تنفجر لحسن حظنا. ولذلك كان الضرر اللاحق بالبيت صغيرًا نسبيًا. لقد علمتني تجارب الماضي منع رؤية الأولاد للأضرار التي خلفتها القذائف، لأنّ هذا قد يشكّل صدمة لهم، ولذلك انتظرت مع الأولاد داخل البيت إلى أن أخرج مختصو المتفجرات القذيفة التي كانت عالقة في الحائط قبل خروجنا".

حداد في بيت عائلة حمد. تصوير: محمد صباح، بتسيلم، 9/7/2014

محمد حمد، 75 عام، يروي عن أبناء عائلته: "بعد نحو ثلاث دقائق سمعت انفجارًا قويًّا. أخذت كنان وخرجت معه للشارع. كان هناك الكثير من الدخان والغبار. سرتُ على شظايا الزجاج. أبقيت كنان مع أشخاص في الشارع وعدتُ إلى الساحة لأتفحّص ما حدث مع عائلتي. وجدت جثثًا مغطاة بالدم وملابس ممزّقة على الأرض. كان كلّ شيء ممتلئًا بالشظايا والدم. وصل عدد من الجيران مع مصابيح. وعندما أضاءوا من حولي أُصبتُ بصدمة: رأيت جثث أبنائي الثلاثة، عبد الحافظ ومهدي وإبراهيم، وجثة زوجتي وحفيدتي دينا وسهى زوجة عبد الحافظ. وقد أصيب حفيداي راكان ونور بجروح طفيفة".

بيت عائلة كوارع في خان يونس. تصوير: خالد العزايزة، بتسيلم.8/7/2014.

منذ بدء حملة "الجرف الصامد" على قطاع غزة ورد في بيانات الناطق العسكريّ ووسائل الإعلام عن هجمات متعمّدة يقوم بها الجيش الاسرائيلي على بيوت ناشطين رفيعين في التنظيمات الفلسطينيّة المسلّحة. وحتى الآن، وثقت منظمة بتسيلم حالة واحد مكث فيها مدنيّون في البيت أثناء القصف. قُتل ثمانية أشخاص، من بينهم ستة أطفال جراء القصف على بيت عائلة كوارع في خان يونس وجُرح 28 شخصًا. هذه البيوت ليست هدفًا عسكريا شرعيًّا واستهدافها يشكل انتهاكًا للقانون الإنسانيّ الدوليّ.