نشر اليوم فيديو قام بتصويره جندي ويظهر فيه اعتداء على شاب فلسطيني بواسطة كلب للجيش. ذكرت وسائل الإعلام أن الجيش أعلن عن نيته القيام بتحقيق في الحادث وعن اتخاذ خطوات لمنع تكراره. لكن هذا يتناقض مع حقيقة كون هذه العملية هي واحدة من العمليات العسكرية الرسمية للجيش التي تمت الموافقة عليها من قبل أشخاص ذوي رتب عليا. المناشدة التي قدمتها بتسيلم لرئيس النيابة العسكرية، لإلغاء سياسة استخدام الكلاب في مهاجمة الفلسطينيين، لم يتم الرد عليها حتى الآن.

قام مجهولون في الأشهر الأخيرة بإتلاف أشجار زيتون بملكية فلسطينيين في أربعة مواقع بمنطقة مستوطنة سوسيا ومتسبيه يئير، جنوب جبال الخليل. وقد وقعت عمليات الإتلاف كلها على بعد مئات الأمتار فقط عن بعضها البعض تحت أنف الشرطة والجيش اللذيْن يبدُوان وكأنهما لا يحرّكان ساكنًا من أجل وقف هذه الحملة الشعواء.

الصورة من التوثيق بالفيديو عن مصادرة مواسير المياه في خربة يرزة. تصوير: عاطف ضراغمة بتسيلم. 29/1/2015

يوم 29/1/2015، وصل أفراد الإدارة المدنيّة إلى التجمع السكاني الصغير خربة يرزة في غور الأردن، وفكّكوا مواسير المياه التي مُدّت مؤخرًا من أجل توفير المياه لهذه التجمع السكاني، وصادروها. وحتى مدّ هذه المواسير كان سكان التجمع السكاني يضطرون للاعتماد على جمع المياه في الآبار وعلى شرائها من الصهاريج. إنّ منع تزويد سكان خربة يرزة بالمياه، على غرار أعمال تنكيل أخرى من طرف السلطات الإسرائيلية، يتمّ في إطار جهود السلطات الإسرائيلية لطرد آلاف الفلسطينيين من أماكن سكنهم، والذين يقطنون في عشرات التجماعات السكانية المنتشرة في منطقة C. إسرائيل، كقوة احتلال في الضفة الغربية، ملزمة بالسماح للسكان بمواصلة شؤون حياتهم، ومن ضمن ذلك عليها السماح لهم ببناء بيوتهم بشكل قانوني وتوفير المياه والكهرباء لهم.

تصوير: عارف ضراغمة، بتسيلم، 22/1/2015.

خربة عين الكرزلية هي تجمع سكاني صغير جدًا تقع في غور الأردن، وتعدادها 24 شخصًا، منهم 14 قاصرًا. ويعاني أفراد هذا التجمع السكاني محاولات متواصلة لطردهم وعمليات هدم متكرّرة لبيوتهم، من طرف السلطات الإسرائيليّة. ويأتي هذا كجزء من الجهود التي تبذلها هذه السلطات منذ عشرات السنين من أجل طرد آلاف الفلسطينيّين الذين يعيشون في عشرات التجمعات السكانيّة المنتشرة في منطقة C.وتسعى الإدارة المدنيّة في السنوات الأخيرة من أجل تخطيط بلدة ثابتة للبدو في منطقة معاليه أدوميم وغور الأردن بجوار أريحا، تُسمّى "رمات نعيمة". ويجري العمل على هذا المخطط من دون إشراك السكّان الذين يعارضونه.

بيوت في مستوطنة "عُوفرا" على خلفية قرية عين يبرود، والذي كان مشاركاً في الالتماس. تصىوير: باز ريتنير، رويتيرز، 1/3/2011.

في قرار دراماتيكيّ قضت المحكمة العليا هذا المساء (برئاسة القاضي المتقاعد أ. جرونيس، والرئيسة م. ناؤور، والقاضي ي. عميت)، بأنّ على الدولة (اسرائيل) تطبيق أوامر الهدم التي صدرت ضدّ تسعة مبانٍ غير قانونيّة شُيّدت على أراضٍ فلسطينيّة خاصّة في مستوطنة "عُوفرا". وبذلك، قبلت المحكمة الالتماس الذي قدّمه فلسطينيّون من سكان قرى المنطقة ومنظمتا "ييش دين" و"بتسيلم"، والذي طالب بتطبيق القانون في سياق مخالفات البناء في المنطقة. وفي ظلّ حقيقة أنّ الدولة ادّعت بأنّ مكانة المباني التسعة لا تختلف بشكل جوهريّ عن مكانة الكثير من البيوت الأخرى في "عُوفرا"، فإنّ هذا القرار يحمل في طيّاته تبعات واسعة النطاق على مسألة البناء غير القانونيّ على أراضٍ فلسطينيّة خاصّة.

ولد على خلفية احد الكرفانات في التجمع السكاني الكعابنة. تصوير: عامر عاروري، بتسيلم. 18/1/2015.

بتاريخ 12.1.15 وصل مسؤولوا الإدارة المدنية إلى التجمع السكاني الصغير الكعابنة، المتاخم لوادي قلط، وأحضروا معهم أوامر تجبر السكان على إخلاء التجمع السكاني خلال 48 ساعة، بحجة "اقتحام جديد لأراضي الدولة". المحامي شلومو لكر قدم للإدارة المدنية اعتراضا على أوامر الإخلاء. سكان التجمع السكاني يعيشون في مكانهم الحالي منذ عام 1983، بعد أن كانوا قد طردوا مرتين من أماكن سكناهم السابقة، من أجل إقامة مستوطنات عليها. في نهاية كانون اول 2014 استلمت كل عائلات التجمع السكاني كرفنات من قبل الإتحاد الأوروبي ليستبدلوا بها خيامهم المتداعية. يتوجب على الإدارة المدنية السماح للتجمعات البدوية بأن يعيشوا بما يتناسب وطبيعة حياتهم، أن ينظموا تجمعاتهم السكانية، أن يبنوا بيوتهم بطريقة قانونية، أن يتم وصلهم بالشبكات والبنى التحتية وأن توفر لهم الخدمات الأساسية المتعلقة بالصحة والتعليم.

تصف صفيّة النجّار من سكان خزاعة حياة عائلتها بعد "عملية الجرف الصامد". تقع خزاعة جنوب القطاع شرق خانيونس، وعلى بعد نحو 500 متر عن الجدار الأمنيّ. ويفيد مجلس البلدة بأنّ عدد سكانها بلغ قبل "العملية" نحو 15,000 نسمة، سكنوا قرابة 2,000 بيت. وفي إفادات سكان خزاعة لبتسيلم ورد أنّ القصف تعاظم يوم 22/7/2014، بعد يوميْن على العملية البريّة، فاضطر سكان كثر للهرب لمدارس خانيونس. ويتضح من معطيات الأمم المتحدة أنّ 556 بيتًا أصيبت أثناء "العملية"، من بينها 336 بيتًا دُمّرت بالكامل. وما يزال سكان كُثر يعيشون بمدارس وكالة الغوث لليوم، ولدى أقربائهم وبالكرافانات. ويعيش بعضهم، كعائلة النجّار، وسط ظروف صعبة وفي بيوت مهدّمة ومعرَّضة لمضارّ الطقس.

بيت عائلة الحاج الذي تم قصفه يوم 10/7/2014 في مخيم اللاجئين خان يونس. قتل ثمانية من افراد العائلة جراء القصف. تصوير: محمد سعيد، بتسيلم، 10/7/2014.

عن المعاني الأخلاقيّة والقضائيّة لسياسة الاعتداء على البيوت السكنيّة في قطاع غزة في صيف 2014
تنشر منظمة بتسيلم اليوم (الأربعاء، 28/1/2014)، تقريرًا عن سياسة قصف البيوت السكنيّة في غزة أثناء عملية "الجرف الصامد". ويتطرّق التقرير إلى أكثر الصفات المميّزة والمثيرة للذعر للقتال الذي دار في القطاع أثناء الصيف المنصرم: عمليّات قصف قتلت مئات الأشخاص -أكثر من ربع الفلسطينيّين الذين قتلوا خلال القتال، والقصص المتكرّرة لعائلات فلسطينيّة وقتلاها الكُثُر، وعائلة بعد عائلة انهار ودُمّر بيتها وحياتها في ثانية واحدة.

يضطرّ سكان خربة سوسيا الفلسطينيّون، يوميًّا، لمشاهدة البيوت الثابتة والقوية والحصينة في مستوطنة سوسيا، التي أقيمت عام 1983. ورغم أنّ سكان هذه القرية الفلسطينيّة يعيشون في المنطقة منذ القرن التاسع عشر، إلا أنّ الجيش طردهم من قريتهم الأصليّة، وأعلن أنها "موقع أثريّ"، وهو يحظر عليهم تشييد البيوت في مكان سكنهم الحاليّ. وقد أصدر الجيش، أيضًا، أوامر هدم ضدّ الخيم والمباني العرضية التي شيّدوها. وفيما تهبّ في الخارج عاصفة فإنّ الظلم يشتدّ أكثر من ذي قبل. نصر النواجعة، الباحث الميداني في منطقة جنوب جبال الخليل ومن سكان سوسيا، صور هذه المشاهد في العاصفة الجوية.

تصوير: عارف ضراغمة، بتسيلم. 1/1/2015.

في الفاتح من كانون الثاني، حين كان مراقبو الأرصاد الجويّة قد بدأوا الحديث عن العاصفة الوشيكة، هدم الجيش الإسرائيليّ والإدارة المدنيّة خيمًا تابعة لخمس عائلات في جماعة خربة أم الجمال في غور الأردن، وبعضًا من ممتلكاتها. وقد خلّفت عملية الهدم من ورائها 30 شخصًا، من بينهم 22 قاصرًا، معرّضين لويلات الطقس، إلا أنّ السلطات لم تهتمّ بتوفير أيّ حل بديل لهم. وقد وفر الهلال الأحمر والسلطة الفلسطينيّة خيمًا بديلة للعائلات، إلا أنها لا توفر حماية جيّدة ضدّ الأمطار. وقد تجنّدت منظمة "محسوم ووتش" خلال العاصفة ووفّرت للسكان لفافات نايلون لسدّ الخيم. وفي شباط الماضي كنا كتبنا عن هدم الجيش الإسرائيليّ لكلّ المباني التابعة لهذه الجماعة.