يعقوب تلجي يعقوب. تصوير: اياد حداد، بتسيلم. 26/1/2015.

في يوم الأحد، 18/1/2015، ونحو الساعة 2:30 فجرًا، حضرت قوّة عسكريّة إلى بيت عائلة يعقوب في قرية بيت ريما، شمال غرب مدينة رام الله. وفي أثناء اقتحام البيت اعتقل الجنود علي تلجي يعقوب (21 عامًا)، وضربوه هو وثلاثة آخرين من أفراد عائلته. وقد جرّ الجنود أخا علي، يعقوب تلجي يعقوب (31 عامًا) إلى الشارع وتركوه هناك وهو مغمًى عليه.

إخلاء سمير عوض الى المستشفى. تصوير: عبد الناصر مرار، 15/1/2013.

أعلمت نيابة الدولة المحكمة العليا، قبل فترة وجيزة، بخصوص قضيّة سمير عوض، بأنّها قرّرت "بما يخضع لجلسة استماع وإنهاء عمليات الحصانة"، تقديم لائحة اتهام للمخالفة الصغيرة المتمثلة في "عمل متهوّر ومهمل بسلاح". هذا انحدار جديد نحو الاستهتار الذي تبديه السلطات تجاه حياة الفلسطينيّين في الأراضي المحتلة. وقد أرسلت النيابة اليوم رسالة واضحة إلى أفراد قوّات الأمن في الأراضي المحتلة: إذا قتلتم فلسطينيّين لا يشكّلون خطرًا على أحد، فإننا سنبذل كل ما بوسعنا من أجل التغطية على ذلك وضمان انتهاء المسألة من دون محاسبة. إنّ قتل فتى مصاب وفارّ لم يشكّل خطرًا على أحد بالرصاص في ظهره ليس "عملاً متهوّرًا ومهملاً". الهوة بين جسامة الفعل وصغر المخالفة الواردة في لائحة الاتهام لا تُصدّق وهي مثيرة للغضب.

جنود عند مدخل حزمة. تصوير: عامر عاروري، بتسيلم، 14/4/2015

تقع قرية حزمة شمال شرق القدس. في القرية التي تتبع غالبيّة أراضيها إلى منطقة C، يعيش نحو 7,000 نسمة. جزء كبير من أراضيها صودرت لصالح المستوطنات وجدار الفصل. في اليومين الأخيريْن يمنع الجيش الدخول والخروج إلى ومن القرية عبر السيارات، وذلك ردًّا على رشق الحجارة على شارع 437. إنّ انتهاك حرية الحركة لـ 7,000 شخص، غالبيتهم الساحقة لا علاقة لهم برشق الحجارة، يشكل عقابًا جماعيًا محظورًا.

تصوير: رائد ابو ارميلة، متطوع ضمن مشروع :"الرد بالتصوير" التابع لمنظمة بتسيلم، الخليل، 17/3/2015.

القيود الجسيمة المفروضة على حركة وتنقّل الفلسطينيّين في منطقة المستوطنات في الخليل، تؤدّي إلى مضايقات اعتباطيّة يعانيها السكان من مرة لأخرى. يُرينا شريط الفيديو الذي صوّره متطوّع بتسيلم، رائد أبو ارميلة، ما حلّ بطلبيّة بوظة كانت في طريقها إلى بقالة أنور مسودة.

الصورة من التوثيق بالفيديو

يوم 10.3.15 دخل جنود في منتصف الليل بيت عماد وفائزة أبو شمسيّة، متطوّعيْ بتسيلم في الخليل. أيقظ الجنود أولادهما وصوّروهم وشاهدوا موادّ الفيديو التي صوّرها الزوجان والتي توثق لحظات من حياتهما في الخليل وتصرّفات قوات الأمن في المدينة. وعند رحيلهم، أخذ الجنود قرص حاسوب صلبًا وبطاقة ذاكرة احتويا على توثيقات فيديو. مثل هذا الاقتحام الاعتباطيّ لجنود مسلّحين إلى بيت خاصّ في الليل يجسّد السهولة التي يجري من خلالها انتهاك روتين حياة الفلسطينيّين وحقوقهم المنتهكة. زد على ذلك أنّ التصوير والتوثيق في الضفة الغربيّة، ومن ضمنهما توثيق مسلكيات الجنود، أمران مسموحان. بتسيلم تدعو الجيش لإعادة الممتلكات المصادرة على الفور، من دون المسّ بالمعلومات المحفوظة عليها، والامتناع عن مضايقة متطوّعي المنظمة ومضايقة عمل المصورين في الأراضي المحتلة.

الصورة من التوثيق بالفيديو. تصوير: عامر عاروري، بتسيلم، 1/4/2015.

حضر يوم 1/4/2015 ممثلو الإدارة المدنيّة إلى موقع التجمع السكاني خان الأحمر، المجاور لمستوطنة معاليه أدوميم، وأزالوا 12 لوحًا شمسيًا، وهي مصدر الكهرباء الوحيد لبيوت السكان، وصادروها. إنّ توفير الكهرباء هو حاجة أساسيّة، لكنّ السلطات الإسرائيليّة تمنع أفراد التجمع السكاني منذ عشرات السنوات من الارتباط بالبنى التحتيّة والكهرباء وإمكانيّة البناء المرخّص. ويأتي هذا بغية دفعهم نحو ترك بيوتهم والسيطرة على الأرض، من خلال انتهاك القانون الدوليّ. تدعو بتسيلم الإدارة المدنيّة لإعادة الألواح التي صودرت للسكان فورًا، وتمكينهم من التخطيط والبناء المرخص في بلدتهم. إسرائيل ملزمة كقوّة احتلال بأداء واجباتها بالعمل من أجل صالح ورفاهية سكان المنطقة المحتلّة.

توثيق فيديو، شباط 2013

في كانون الثاني 2015 علمت بتسيلم بأنّ الجيش جدّد الفصل في الشارع الرئيسيّ لحيّ السلايمة المؤدي إلى الحرم الإبراهيمي. ويحظر الجيش على الفلسطينيّين المرور في الجزء المركزيّ والمعبد من الشارع ويوجّههم إلى طريق ضيقة ومشوشة. وقد طُبق هذا الفصل في السابق بين أيلول 2012 وآذار 2013، وأوقف في أعقاب نشر توثيق فيديو لبتسيلم. إنّ مسلكيّات الجيش في الشارع هي جزء من سياسة الفصل التي يتبعها في كلّ أنحاء الخليل منذ المجزرة التي ارتكبها المستوطن باروخ جولدشطاين ضد مصلّين مسلمين في الحرم الإبراهيميّ عام 1994، وأساسها فرض قيود جسيمة على حركة الفلسطينيّين في مركز المدينة.

باسم ابو رحمة، دقائق قبل موته، من التوثيق بالفيديو الذي صوره دافيد ريف.

التمست والدة ابن قرية بلعين الذي قُتل بعد إصابته بقنبلة غاز أطلقها عليه جنديّ، المحكمة العليا الإسرائيليّة، مطالبة بإلزام المدعي العسكري العام والمستشار القضائيّ للحكومة باتخاذ قرار في الاستئناف المتعلق بإغلاق ملف التحقيق، وتقديم الجنديّ الذي أطلق النار للمحاكمة، هو وكل من يتحمّل مسؤوليّة قياديّة عن مقتل ابنها. وفي الالتماس الذي قُدّم بمعيّة منظمتي بتسيلم وييش دين، تطالب صبحيّة أبو رحمة، والدة باسم أبو رحمة، بوقف المماطلة والتلكؤ، والقيام بخطوات تحقيقيّة أساسيّة جدًا يمكن أن تلقي بالضوء على هوية المسؤولين عن مقتل ابنها. وقام القاضي ماني مزوز اليوم بتعيين موعد اقصاه 25 أيار للدولة للإجابة على الإلتماس.

الصورة من الفيديو.

النساء الفلسطينيّات من بيت حانون اللاتي لجأن هُنّ وعائلاتهنّ إلى مدرسة تابعة لوكالة الغوث اللاجئين، يتحدّثنَ عن ظروف العيش الصعبة بعد أن فقدن بيوتهنّ وآمالهنّ للمستقبل. في أثناء "عملية الجرف الصامد" هُدمت في بيت حانون وفقًا لمعطيات الأمم المتحدة 90 بيتًا، ولحق الضرر بـ 24 بيتًا آخر.

كرّرت المحكمة العليا الإسرائيليّة، أمس، قرارها بأن تقوم نيابة الدولة بالإعلان عن قرارها في ملف مقتل سمير عوض، وذلك حتى منتصف نيسان. ويأتي هذا ردًّا على طلب الدولة بالحصول على تمديد إضافيّ وبعد أنّ تجاهلت النيابة العسكريّة ونيابة الدولة قرار العليا السابق، الذي يلزمهما باتخاذ قرار مشترك في الملفّ والتبليغ به حتى موعد أقصاه 1 آذار 2015. قُتل سمير عوض (16 عامًا) في كانون الثاني برصاص جنود اسرائيليين، بجوار الجدار الفاصل في قرية بدرس، رغم أنّه لم يشكّل أيّ خطر. وقد أنهت الشرطة العسكريّة المحققة تحقيقها منذ فترة طويلة، ولكن ورغم مرور أكثر من سنتيْن على الحادثة، لم يُتخذ بشأنها أيّ قرار. والتمس والده، أحمد، وبتسيلم المحكمة العليا قبل نحو عام، في آذار 2014، بغية إلزام النائب العسكريّ العام باتخاذ قرار بشأن تقديم الجنود الذين قتلوا سمير للمحاكمة أو إغلاق ملفّ التحقيق.