خضر عدنان في مخبزه. تصوير: أورن زيف، أكتيفستيلز، 21/6/2013

أفادت وسائل إعلاميّة بأنّ الاتفاف المبرم بين محامي خضر عدنان وبين النيابة العسكريّة يقضي بوقف عدنان إضرابه عن الطعام فورًا وإطلاق سراحه من الاعتقال الإداري يوم 12 تموز. وكان عدنان -من سكّان عرابة- بدأ إضرابًا عن الطعام احتجاجًا على اعتقاله الإداريّ الذي يتواصل منذ ستّة أعوام تراكميّة من دون توجيه أيّ تهمة ضدّه.

محمّد حمّاد (11 عامًا) في مستشفى برام الله. تصوير: إياد حدّاد، بتسيلم، 19/3/2015.

وثقت بتسيلم في الأشهر الأخيرة في منطقة رام الله عشرات الحالات التي جُرح فيها فلسطينيون، بعضهم بإصابات خطيرة، برصاص قوّات الأمن الحيّ، كان معظمه على ما يبدو من ذخيرة "توتو". رصاص "توتو" هي ذخيرة حيّة بقطر 0.22 بوصة، ذات قوّة إصابة أقلّ من الذخيرة الحيّة "العاديّة"، ولكن بوسعها أن تكون فتّاكة أو أن تلحق الإصابات الجسيمة. إنّ الاستخدام المتكرر والمخالف للتعليمات للرصاص الحيّ أثناء المظاهرات يشير إلى أنّ الحديث لا يدور عن حالات استثنائيّة بل عن سياسة متّبعة، غير قانونيّة. تدعو بتسيلم قوّات الأمن للتوقف بتاتًا عن إطلاق الذخيرة الحيّة، بكلّ أنواعها، صوب مدنيّين عُزّل، باستثناء الحالات المتطرفة التي فيها تهديد حقيقي وفوري على الحياة.

شرطي يركل كفاح ابو خالد. الصورة من التوثيق بالفيديو

فجر يوم 2/6/2015 حضرت جرافات بلديّة القدس بصحبة شرطيّين، إلى بيت عائلة أبو خالد الموسّعة في وادي حلوة بحيّ سلوان، لهدم شقّتيْن شيّدتهما العائلة. اضطرّ أفراد العائلة لتشييدهما بلا ترخيص لأنّ البلديّة تتبع سياسة منع سكّان هذا الحيّ وأحياء فلسطينيّة أخرى كثيرة من الحصول على رخص بناء. مع حضور الجرافات صعد أحد أفراد العائلة، هاشم أبو خالد، إلى سطح المبنى محاولاً منع الهدم. الشرطيون الذين لحقوه إلى السطح رشّوا عليه غاز الفلفل وأنزلوه بعنف عن السطح واعتقلوه. أمّا أفراد العائلة الذين طالبوا الشرطيّين بإطلاق سراحه اُعتدي عليهم هم أيضًا من طرف الشرطيّين: أحدهم رُشّ بغاز الفلفل فيما دُفع آخر وضُرب. وقد هدم عمال البلديّة الشقّتيْن.

الدمار في بيت حانون. تصوير: محمد صباح، بتسيلم. 5/8/2014.

توصية اللجنة بإجراء تحقيق جنائيّ دوليّ موجّهة قبل كلّ شيء إلى المستوى القياديّ، في إسرائيل وحماس، وليس إلى المقاتلين الميدانيّين. رُغم نتائج القصف المعروفة سلفًا والمروّعة، أمرت المستويات الرفيعة في الحكومة والجيش بمواصلة هذه السياسة الفتاكة. لا يُعقل أن يكون الردّ الوحيد على النتائج الخطرة بالإنكار ورفض تحمّل المسؤوليّة. يجب على المجتمع السليم أن يواجه النقد، وأن يفحص بعمق الادّعاءات بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان والقانون الإنسانيّ الدوليّ

يشير تقرير بتسيلم الذي ينشر اليوم إلى أنّ الاعتقال حتى انتهاء الإجراءات هو القاعدة بما يخص المتهمين الفلسطينيّين وليس الاستثناء، وهو السبب الأساسيّ بأنّ غالبيّة الإجراءات تنتهي بصفقات ادّعاء ومن وراء نسب الإدانات الهائلة. يبدو في ظاهر الأمر أنّ المحاكم العسكريّة تعمل كمحاكم عاديّة: فهناك مُدّعٍ ومحامي دفاع؛ هناك إجراءات قانونيّة وقوانين ونُظم وهناك قضاة يكتبون قرارات حكم بلغة قضائيّة منمّقة. لكن ومن وراء هذه الواجهة القانونية تنشط إحدى أكثر منظومات الاحتلال ضررًا وانتهاكًا. فأحكام القضاء الإسرائيليّ التي تسري ظاهريًّا على المحاكم العسكرية أفرغت في واقع الأمر من أيّ مضمون وهي تُستخدم أساسًا لتبييض صورة الجهاز القضائيّ العسكريّ.

جنازة داني جونين الذي قتل في العملية. تصوير: باز ريتنير، رويتيريز، 20/6/2015.

يوم الجمعة، 19.6.15 أطلق فلسطيني النار على إسرائيليين كانا في سيارتهما في نبعة عين بوبين القريبة من رام الله. في إطلاق النار قتل داني جونين من سكان اللد والبالغ من العمر 25 عاما، وأصيب الشخص الآخر الذي كان معه في السيارة بجراح. تعرب بتسيلم عن صدمتها جراء حادثة القتل، وتبعث بتعازيها الحارة لعائلة جونين وتتمنى الشفاء العاجل للمصاب. بتسيلم تدين بشدة كل استهداف متعمد للمدنيين.

نادية ابو الجمل واولادها. الصورة بلطف من العائلة.

منذ العملية في الكنيس الواقع في حيّ "هار نوف" في تشرين الثاني 2014، والذي قتل فيه فلسطينيّان أربعة مُصلّين وأصابوا سبعة آخرين، تهدّد السلطات الاسرائيلية باتخاذ تدابير عقابيّة صارمة ضدّ أفراد عائلتي منفذيّ العملية: فقد صدر ضدّ بيتيهما أمرا هدم ووزارة الداخليّة تهدّد بطرد نادية أبو الجمل من القدس، وهي زوجة أحد منفذي العمليّة. ويعني طرد أبو الجمل وأولادها عزلهم عن أقربائهم وأصدقائهم، وتجريد الأولاد من مخصّصات التأمين الصحيّ ومنع خدمات أخرى كثيرة عنهم. يجب على السلطات أن تتوقّف فورًا عن الخطوات العقابية ضدّ أفراد العائلة، غير المشتبهين بارتكاب أيّ مخالفة، والامتناع عن هدم البيتيْن، وتجديد تصريح الإقامة لنادية أبو الجمل والامتناع عن تجريد أولادها من مكانتهم وحقوقهم.

يوسف الشوامرة بالقرب من الجدار الفاصل، تشرين الأول 2013. تصوير: عبد الهشلمون، EPA.

في آذار 2014 أطلق جنود النار على يوسف الشوامرة (14 عامًا) وأردوه قتيلاً، حين مرّ عبر ثغرة في الجدار الفاصل جنوبي الضفة الغربية، من أجل قطف العكوب للمساعدة في إعالة عائلته. أصيب الشوامرة بالرصاص في وضح النهار، ومن دون أن يشكل خطرًا على أحد. في تموز 2014 أعلمت النيابة العسكرية بتسيلم بإغلاق الملف وعدم تقديم أحد للمحاكمة. ويشير فحص ملف التحقيق لدى شرطة التحقيق العسكريّة إلى أنّ التحقيق لم يكن مهنيًّا ويثبت ادعاءات بتسيلم بخصوص المسلكيات غير القانونية أثناء الحادثة. إنّ قرار النيابة العسكرية إغلاق الملف استنادًا إلى التحقيق الفاشل وإعفاء القيادة الذين أمروا بنصب الكمين من المسؤولية، والذي كان من الممكن توقع نتائجه الفتاكة سلفًا، يمنح شرعية لمثل هذه المسلكيات غير القانونية.

عائلة عبد العزيز أبو كباش من خربة حمصىة ترتاح في طريقها أمس أثناء عمليّة الأمس. تصوير: عارف ضراغمة، بتسيلم، 16/6/2015

جرى أمس، 16/6/2015، مجدّدًا، إخلاء عشر عائلات من تجمّع خربة حمصىة السكّانيّ، التي يصل تعدادها إلى 69 نسمة، منهم 43 قاصرًا، لسبع ساعات لصالح التدريبات العسكريّة التي يجريها الجيش الاسرائيلي في منطقة سكنهم. وعند وصول قوّات الجيش صباح أمس إلى التجمّع السكّانيّ، أخبروا العائلات التي أخليت وخمس عائلات إضافيّة في البلدة، بأنّ عليهم ترك منازلهم ثانية في 22/6/2015 و25/6/2015، بدءًا من الساعة السادسة صباحًا وحتى الساعة 12:30 ظهرًا. ويأتي هذا بعد أن كانت هذه العائلات قد أخليت فس الأسبوع الماضي لسبع ساعات، وفي شهر أيار جرى إخلاء عائلات من التجمّع السكنيّ سبع مرّات لصالح التدريبات العسكريّة. وعلى مرّ السنتيْن الأخيرتيْن أخلي سكّان من هذا التجمّع السكانيّ أكثر من أربعين مرة بذريعة التدريبات العسكريّة. وتشكل عمليات الإخلاء المتكرّرة لسكّان التجمّع السكّاني لغرض التدريبات العسكريّة مسّا متواصلاً لسير حياتهم.

اراضي زراعية معبدة تحترق جراء التدريبات العسكرية. تصوير: عارف ضراغمة، بتسيلم. 10/6/2015.

جرى هذا الصباح إخلاء سكّان من تجمّع خربة حمصة السكنيّ في غور الأردن من بيوتهم، لمدّة سبع ساعات لصالح إجراء تدريبات عسكريّة. ومع عودتهم اكتشف السكّان أنّ مناطق الرعي ومناطق زراعيّة قد احترقت، فيما تبقت في المكان بقايا ذخيرة. واحتوت الأوامر التي تلقاها السكان على تعليمات بإخلاء مواقعهم في يوم 16/6/2015 أيضًا، إلى جانب أنّ ممثلي الإدارة المدنيّة سلّموا يوم 8/6/2015 أوامر إخلاء لصالح التدريبات العسكريّة في 11/6/2015 وفي 17/6/2016 أيضًا، لثلاث تجمّعات سكنيّة أخرى في الغور.

بتسيلم تعمل منذ عقدين ونيف من أجل حقوق الإنسان في الضفة الغربية وفي قطاع غزة ومن أجل ضمان مستقبل يعيش فيه الإسرائيليون والفلسطينيون بحرية وكرامة.