الصورة من توثيق الفيديو الذي صوّره أحد متطوعي بتسيلم، سميح دعنا من شباك بيته

احتجز جنود، أمس، ولفترة قصيرة، طفلا محدودا عقليًا تحت سن المسؤولية الجنائية، بشبهة رشق الحجارة. وكان الطفل أ. الرجبي الذي سيبلغ الثانية عشرة بعد نحو شهر، قد احتجز بعد أن قام أطفال في حي جبل جوهر المحاذي لمستوطنة كريات أربع، برشق الحجارة صوب جنود على الشارع الرئيسي في الحيّ. وقد أطلق سراحه بعد احتجازه مكبلا ومعصوب العينين على أرضية سيارة الجيب طوال نحو ربع ساعة، ريثما حضر والده إلى الموقع وأقنع الجنود بأنه محدود عقليا وغير قادر على الكلام.

منذ أيار 2014 حذّرت بتسيلم من ارتفاع عدد الفلسطينيّين الذين تعتقلهم إسرائيل إداريًّا. وفي شهريْ حزيران وتموز 2014، في إطار حملة "عودة الأخوة"، أصدر الجيش نحو 250 أمر اعتقال إداريًّا آخر، وفي نهاية آب وصل عدد المتعقلين الإداريّين إلى 473 معتقلًا، وهو الأعلى منذ نيسان 2009. ومنذ آب 2013، تضاعف عدد المعتقلين الإداريّين أكثر من 3.5 مرات. الاعتقال الإداريّ هو اعتقال من دون محاكمة، والقانون الدوليّ يحصر استخدامه في الحالات الاستثنائيّة جدًا، إلا أنّ الجهاز الأمنيّ يستخدمه على نطاق واسع مخالفًا هذه التقييدات. على الحكومة الإسرائيليّة إطلاق سراح كلّ المعتقلين الإداريّين أو تقديمهم للمحاكمة مع المحافظة على أحكام الإجراء العادل.

هدم شبكة الكهرباء في خربة الطويل. الفيديو من توثيق الحدث من قبل نشطاء منظمة- Christian Peacemaker Teams - CPT. 29/9/20014

هدمت الإدارة المدنيّة صبيحة يوم 29/9/2014 البنى التحتية الداخليّة للكهرباء في التجمع السكاني لرعي المواشي خربة الطويّل في غور الأردن. قام افراد الادارة المدنية بنشر واطاحة عشرات من الاعمدة الكهربائية، كما قطعوا الاسلاك الكهربائية. يشكّل هذا التجمع السكاني جزءًا من عشرات التجمعات السكانية لرعاة المواشي في غور الأردن، والتي يتهدّدها خطر الطرد. ويصل تعداد هذا التجمع السكاني إلى 113 شخصًا، منهم 62 ولدًا وطفلا، ونحو 100 مقيم موسميّ آخر، يعيشون في الموقع منذ عشرات السنوات، فيما شُيّدت غالبيّة المباني قبل عام 1967. وينضوي هذا الهدم في ضمن التدابير التي تتّخذها الإدارة المدنيّة ضدّ التجمعات السكانية الفلسطينيّة لرعاة المواشي في منطقة C، بغية إخلائها والسيطرة على أراضيها.

قامت نائبة المستشار القضائيّ للحكومة (استشارة)، دينا زيلبر، يوم 30/9/2014، بإلغاء قرار مدير عام سلطة الخدمة الوطنية-المدنيّة الإسرائيليّة، بإبطال الاعتراف بمنظمة بتسيلم كجهة مخولة باستيعاب وتشغيل متطوعين في إطار الخدمة. وجاء في مذكرة الموقف التي صاغتها المحامية زيلبر، أنّ قرار الإلغاء باطل بسبب سلسلة من العيوب الإجرائيّة التي حصلت، ولأنّ هذا القرار يشذّ عن نطاق المعقوليّة وفق ملابسات الموضوع.

اب خليل عناتي، تصوير: الكس ليبك، 18/8/2014

صبيحة 10/8/2014، دخلت إلى مخيم الفوّار للّاجئين سيارتان عسكريّتان كانت ترافقان سيارة تابعة لسلطة المياه. قام أربعة أو خمسة أولاد برشق السيارات بالحجارة من داخل أزقة المخيم. أثناء خروج القوّة من الموقع توقفت إحدى السيارتين العسكريتين عند مدخل الزقاق وأطلقت رصاصة واحدة حيّة، أصابت ظهر خليل عناتي، 10 أعوام، وقتلته. يتضح من استقصاء بتسيلم أنّ القوة العسكرية وسيارة سلطة المياه لم تتعرّض لأيّ خطر حقيقيّ في أيّ مرحلة من مراحل الحادثة، ولم يكن أيّ مبرّر لإطلاق الرصاص الحيّ. أعلن الجيش فتح تحقيق لدى الشرطة العسكريّة وحوّلت بتسيلم للمحققين كلّ المعلومات التي بحيازتها. يجب على سلطات تطبيق القانون استكمال التحقيق في الحادثة بأسرع وقت، ونشر نتائجها واستنفاد القانون مع المسؤولين عن مقتل عناتي.

راعية من التجمع السكاني الكرزلية في غور الاردن. تصوير: عاطف ابو الرب، بتسيلم. 8/1/2014.

قامت الإدارة المدنيّة بإيداع مخطط لإقامة بلدة "رمات نويعمة" في غور الأردن لتقديم الاعتراضات عليه، إذ تخطط لتركيز آلاف البدو فيها وفي مواقع شبيهة، من البلدات المختلفة المنتشرة في غور الأردن وفي منطقة معاليه أدوميم. جُهّز المخطط من دون استشارة السكان ومن خلال تجاهل احتياجاتهم، وهو يناقض القانون الدوليّ الذي يحظر نقل السكان المحميّين بشكل قسريّ. على الإدارة المدنيّة إلغاء مخطط إقامة بلدات "دائمة" للبدو، والتي تلزم بإجراء تغييرات جذريّة على نمط حياتهم، الأمر الذي قد يؤدّي إلى دمار المجموعات السكنيّة. ويجب على الإدارة المدنيّة السماح للبدو بتخطيط بلداتهم بشكل قانونيّ في أماكن سكنهم، وربطهم بالبنى التحتيّة وتوفير خدمات الصحة والتربية لهم.

ردًّا على بيان النيابة العسكريّة بأنها أمرت بفتح تحقيقات في الحالات "الاستثنائيّة" أثناء حملة "الجرف الصامد"، تقول منظمة بتسيلم إنّ تجارب الماضي تدفعها لعدم تعليق آمال كثيرة بأن تؤدّي الفحوصات إلى تحقيقات جديّة أو إلى أيّ نتائج تُذكر، سوى اخفاء الحقائق. وأعلنت بتسيلم مطلع الأسبوع أنها لن تقدّم المساعدة لجهاز التحقيق العسكريّ القائم، إذ أنه لا يشكّل في هيئته الحالية إلا مسرحًا لتحقيقات غير حقيقيّة، وطالبت باستبداله بجهاز تحقيق مستقلّ وشفّاف وغير منحاز. وقال مدير عام بتسيلم، حجاي إلعاد: "إنّ الإعلان يشير مرة أخرى إلى أحد الإخفاقات الأساسيّة القائمة في الجهاز الحاليّ: رفض مثابر وعنيد للتحقيق مع المستوى الرفيع ولفحص المسائل الواسعة المتعلقة بسياسة ممارسة القوة العسكريّة، بشكل صادق.

ستُمنح جائزة ستوكهولم لحقوق الإنسان لعام 2014 لمنظمة حقوق الإنسان الإسرائيلية، بتسيلم. هذا ما أعلنته اليوم نقابة المحامين الدوليّة ونقابة المحامين السويديّة والمنظمة الدوليّة للمساعدة القضائيّة. وتُمنح جائزة ستوكهولم منذ عام 2009 لشخص أو مؤسّسة أسهما إسهامًا استثنائيًّا من أجل دفع سلطة القانون قدمًا وحماية حقوق الإنسان.

نظرة من بلدة ناحلين الى مستوطنة بيتار عيليت والتي ممكن ان تتوسع في اعقاب الاعلان. تصوير: أن بيك، اكتيفستيليز، 3/4/2012.

يوم 25/8/2014 أعلنت إسرائيل نحو 3,800 دونم في الضفة الغربية أراضيَ دولة. وحسبما نشر في الإعلام، جرى هذا الإعلان ردًّا على اختطاف وقتل ثلاثة طلاب ييشيفاه. إنّ تنفيذ هذا الإعلان في هذه الظروف هو عقاب جماعيّ محظور. زد على ذلك أنّ الأراضي العامة يجب أن تخدم السكان الفلسطينيّين وليس المستوطنين. إلا أنّ موقع الإعلان الحاليّ يشير إلى أنه يهدف لخلق تواصل جغرافيّ بين إسرائيل وبين المستوطنات المجاورة، ولمحو الخط الأخضر عمليًا من المكان. بتسيلم تدعو الإدارة المدنيّة لإلغاء هذا الإعلان فورًا.

اخلاء الجثث من احد البيوت التي قصفت في خانيونس. تصوير: ابراهيم ابو مصطفى، رويتيرز، 21/7/2014.

انتهت الحملة العسكرية "الجرف الصامد" التي بدأت في 8/7/2014، قبل أيام معدودة، من خلال وقف لإطلاق النار بدأ سريانه مساء 26/8/2014. وفي عدة حالات انتهكت إسرائيل أحكام القانون الإنسانيّ الدوليّ، فيما يُشتبه في الكثير من الحالات الأخرى بانتهاك هذه الأحكام. ورغم ذلك، فإنّ بتسيلم لا تنوي مطالبة أجهزة التحقيق الإسرائيليّة القائمة، بالتحقيق في هذه الشبهات. وينبع هذا من تجربة المنظمة عبر العمليات الحربيّة الدامية التي جرت في القطاع في السابق، وهي تجربة تثبت عدم وجود أيّ جهة رسميّة اليوم في إسرائيل قادرة على إجراء تحقيقات مستقلّة تتعلق بشبهات انتهاك القانون الإنسانيّ الدوليّ.