أعلن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو يوم أمس الموافق 22.11.2014 عن نيته الدفع قدما بمشروع قانون لسحب مكانة الإقامة الثابتة والحقوق الاجتماعية من منفذي العمليات وكذلك من أبناء عائلاتهم. وما يزال حجم اقتراح القانون غير واضح. وقد نُشر اليوم بأن وزير الداخلية سحب الإقامة الثابتة من سائق السيارة الذي نقل منفذ العملية الانتحارية في الدولفيناريوم عام 2001. إن مكانة الإقامة الثابتة والحقوق الاجتماعية ليست بمثابة منة من السلطة. هذا واجب أساسي من الدولة تجاه جميع السكان الذين يعيشون فيها. وما دامت إسرائيل تعتبر شرقي القدس جزءا من الدولة فهي لا تستطيع التنصل من هذه الواجبات. ويبقى هذا الواجب ساريا حتى عندما يقترف المواطنون أو المقيمون الثابتون مخالفات ضد القانون- وحتى عندما يقترفون جرائم مخيفة، وحتى عندما يتنصلون من دفع الضرائب. لهذا الغرض هناك جهاز قضائي وظيفته معالجة المخالفات المقترفة ضد القانون.

اخلاء جثث القتلى من مكان العملية. تصوير: اورن زيف، اكتيفستيليس. 18/11/2014.

تعرب منظمة بتسيلم عن صدمتها ونفورها من العملية التي قتل فيها فلسطينيّان هذا الصباح مُصلّين في كنيس "بني توراه كهيلات يعقوب" في حيّ هار نوف في القدس، وتقدّم تعازيها إلى عائلات القتلى والتمنيّات بالشفاء العاجل للمصابين. تستنكر بتسيلم بشدّة أيّ مسّ متعمّد بالمدنيّين الإسرائيليّين والفلسطينيّين، وتكرّر دعوتها للسياسيّين والزعماء للتصرّف بمسؤولية والامتناع عن تأجيج العنف.

يشكّل أمر رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بهدم بيوت عائلات الفلسطينيّين الذين نفذوا العمليات الأخيرة، انتهاكًا للأبرياء. هذا عقاب جماعيّ وهو ليس قانونيًّا ولا أخلاقيًّا. وقد أعلن الجهاز الأمنيّ الاسرائيلي عن نيّته هدم ستة بيوت: اربعة بيوت في القدس الشرقيّة، وواحد في مدينة الخليل وآخر في مخيم اللاجئين عسكر في محافظة نابلس. منذ احتلال الأراضي المحتلة هدمت قوات الأمن الاسرائيلية مئات البيوت كوسيلة لعقاب أفراد عائلة فلسطينيّين ألحقوا الأذى بإسرائيليّين أو اُشتبهوا بذلك. ونتيجة لهذه السياسة، اصبح آلاف الناس بلا مأوى، رغم أنّهم لم يُتّهموا بأيّ مخالفة. وتدعو بتسيلم السلطات للامتناع عن هدم البيوت.

الصورة من توثيق الحدث بكميرات الحراسة. 15/5/2014.

اعتقال شرطيي حرس الحدود بشبهة قتل الفتييْن في بيتونيا يؤكّد نتائج استخلاص بتسيلم التي دلّت على أنّ نديم نوارة ومحمد سلامة قُتلا بالرصاص الحي وليس بأعيرة معدنية مغلفة بالمطاط. وادعى وقتها سياسيون وضباط ومعلقون وناطقون باسم الجيش وناطقون متطوعون، أنّ التوثيق، وفي رواية أخرى القتل نفسه، ملفقان. وجاء هذا كجزء من عملية تدليس مدبّرة بغية حرف الجدال عن الحادثة الخطيرة وضرورة التحقيق فيها صوب صدقيّة التوثيق المصور لعمليتي القتل. من الجدير بالسلطات أن تتركّز في محاولة التوصل إلى الحقيقة وليس في خلق تدليسات إعلامية ومحاولات التنصل من المسؤولية. نحن نأمل أن يُستكمل التحقيق بأسرع وقت وأن يُقدم المسؤولون عن قتل الفتيين للمحاكمة.

معزيين في جنازة داليه لمكوس. تصوير: باز ريتنير، رويتيرز. 11/11/2014

تتقدّم منظمة بتسيلم بالتعازي إلى عائلة داليه لمكوس، 26 عام، التي قُتلت أمس في عملية بالقرب من مستوطنة الون شيفوت، ونتمنّى للمصابين المعافاة التامّة. نحن نستنكر أيّ مسٍّ متعمّد بالمدنيّين الإسرائيليّين والفلسطينيّين، وندعو السياسيّين والقادة إلى التصرّف بمسؤوليّة والامتناع عن تأجيج العنف.

EPA, يوسف الشوامرة بالقرب من الجدار الفاصل، تشرين الأول 2013.

في آذار هذه السنة أطلق جنود اسرائيليين النار على يوسف الشوامرة ابن الرابعة عشرة وأردوه قتيلا، عند مروره عبر ثغرة في الجدار الفاصل من أجل قطف النباتات لإعالة العائلة. ويتضح من استقصاء بتسيلم أنه أصيب بالرصاص في وضح النهار، من دون تحذير ومن دون أن يشكل خطرا على أحد. يوم 10/7/2014 أعلنت النيابة العسكريّة عن إغلاق الملف "لعدم وجود اشتباه بالخروج عن تعليمات إطلاق النار وضلوع جهة عسكرية ما في عمل جنائيّ". ومقولة إنّ الجنود تصرفوا وفق القانون تدعم ما أسفرت عنه الحادثة من نتائج فتاكة غير محتملة. وسواء أعمل الجنود وفق التعليمات أم لا، من الواضح أنه يجب عدم التسليم بهذه النتيجة المروعة. المسؤولية تقع على المستوى القيادي الرفيع وعلى المستوى القانونيّ، المسؤوليْن عن صياغة الأوامر وترسيم السياسات وإغلاق الملف، مع ما يتضمنه ذلك من رسالة بخصوص المستقبل..

شرطيون إلى جانب السيارة التي اُستخدمت في العملية اليوم في القدس. تصوير: عمار عواد، رويترز، 5/11/2014

نبعث بتعازينا إلى عائلة القتيل في عملية الدهس اليوم بالقرب من حي الشيخ جراح حي الشيخ جرّاح في القدس الشرقيّة، ونتمنى للجرحى الشفاء التام. نحن نستنكر أيّ مسّ متعمّد بالمدنيّين الإسرائيليّين والفلسطينيّين، ونكرّر دعوتنا للسياسيّين والزعماء بالتصرف بمسؤوليّة والامتناع عن تأجيج العنف. وفي هذا السياق، تنظر بتسيلم بقلق كبير إلى التصريحات الخطيرة التي أطلقها وزير الأمن الداخليّ بأنّ "المخرّب الذي يمسّ بالمدنيّين عقابه القتل". إنّ هذه الدعوة الشائنة الصادرة عن وزير في الحكومة لانتهاك القانون وتنفيذ الإعدام من دون محاكمة، جديرىة بالشجب، فكيف إذا صدرت عن وزير مسؤول عن تطبيق القانون؟ من الجدير أن يوضح رئيس الوزراء لوزير الأمن الداخليّ وجهات تطبيق القانون وللجمهور عمومًا، عدم قانونيّة أقوال الوزير.

حاجز شرطة في مدخل العيساوية. تصوير: عامر عاروري، بتسيلم، 8.9.14

في ردّها على الأحداث في القدس الشرقيّة، عبّرت جهات رسمية مختلفة بوسائل الإعلام في الأسابيع الأخيرة عن رأيها في الخطوات التي يتوجب اتخاذها من أجل إحلال الهدوء في المدينة. وقد طُبّق جزء من هذه الخطوات فعلاً. إن هذا يُعتبر تطبيقًا انتقائيًّا للقوانين وللأحكام التي تهدف لزيادة الأعباء أكثر وأكثر على السكان الذين يعانون أصلاً نقصًا جسيمًا في البنى التحتية والمساكن والمؤسّسات العامّة. لا يختلف اثنان على أنّ سلطات القانون ملزمة بالعمل ضدّ العنف إلا أنّ التدابير التعسفيّة التي تتّخذها ضدّ سكان القدس الشرقيّة تشكّل عقابًا جماعيًّا بحقّ السكان الذي يرزحون تحت الاحتلال ويعانون أصلا التمييز المتواصل.

"نحن نفكر ألف مرة قبل أن نبني أو نخرج للتنزّه أو للدراسة أو للعمل أو للاتجار أو لزراعة المحاصيل الزراعيّة. لا ينبع هذا من كسل أو عجز بل خشية من المعوّقات والمضايقات والاعتداءات من طرف الجيش الإسرائيليّ أو المستوطنين. نحن نعيش في ما يشبه السجن الكبير، مع جدران غير مرئيّة، نتيجة للقيود التي تُفرض علينا". من إفادة لنا كنعان التي سجلها الباحث الميداني اياد حداد.

قرية برقة

يفحص التقرير إسقاطات عزل إسرائيل لقطاع غزة على حق الفلسطينيين بحياة أسرية. إسرائيل تحظر العبور بين القطاع والضفة باستثناء الحالات الاستثنائية، وهي بهذا تفصل بين أفراد العائلات وتمنع الأزواج اللذين أحدهما من غزة والآخر من الضفة الغربية أو إسرائيل (وبالعكس) من إدارة روتين معقول. عشرات الآلاف يضطرون لمواجهة واقع مستحيل تتغلغل فيه الدولة بأبعاد حميمية جدا تخصهم عبر سلسلة أحكام متصلبة. الأمور الأكثر بساطة وفورية- إقامة عائلة وحياة مشتركة مع الزوج والأولاد والحفاظ على علاقة متواصلة مع العائلات الأم الخاصة بالزوجين- كلها تتحول إلى مستحيلة.