لبنى الحنش

التمس اليوم والد لبنى الحنش التي قتلها جنود يوم 23/1/2013 بجوار مخيم العروب العليا مع بتسيلم مطالبا المدّعي العسكريّ العام باتخاذ قرار ما إذا كان ينوي تقديم المسؤولين عن ابنته للمحاكمة. أصيبت الحنش، وهي من سكان بيت لحم، برصاصة في رأسها وهي تتنزه مع قريبة لها في البستان المجاور لشارع 60. وأشار تحقيق بتسيلم إلى أنهما لم تشكلا أي خطر ولم يكن إطلاق الرصاص مبررا. بعد مضي أكثر من سنة وشهرين، لم تقرر النيابة العسكرية بعد بشأن محاكمة الجنود مطلقي الرصاص. يدعي الملتمسون بواسطة المحامية جابي لسكي أن كل يوم يمر من دون قرار يقلل من احتمال حدوث إجراء جنائي فعال ضد المسؤولين عن مقتلها ويزيد من خطورة المسّ بحقوقهم.

محمد ياسين فور إصابته بالرصاص. تصوير: دافيد ريف، 4/4/2014

يوم 4/4/2014 أصيب محمد ياسين، مصور متطوع في بتسيلم، برصاص حي من قوات الأمن، وهو يوثق مواجهات في بيتونيا بجانب معتقل عوفر. أصيب ياسين في خاصرته ولحقت بأعضائه الداخلية أضرار جسيمة. في توثيق صوره دافيد ريف يمكن المشاهدة بوضوح أنّ ياسين كان يلبس صدارية صفراء لمّاعة ويحمل كاميرا، ويقف على بعد عشرات أمتار عديدة من مركز الأحداث. ياسين أصيب برصاصة حية وبتسيلم لا تعرف للآن نوع الرصاصة. الجيش يستخدم بشكل متكرر ذخيرة "طوطو" في المواجهات، وهي ذخيرة حية بالتأكيد، حتى حين ينعدم أيّ خطر يتهدد حياة الجنود. ويحدث هذا برغم التزامه عدم استخدام هذه الذخيرة لتفريق المظاهرات. توجهت بتسيلم أمس لنيابة الشؤون الميدانية وشرطة "شاي" مطالبة بالتحقيق في إصابة ياسين.

جندي يقوم بتصوير شادي سدر داخل المبنى الذي تسكنه عائلته. مأخوذ من الفيديو.

يوم 28/3/2014 دخل جنود عمارة تسكنها عائلة شادي سدر، وصعدوا إلى سقف منزلها ووجهوا أسلحتهم صوب سدر وأخيه وصاحبه الذين كانوا يجلسون في الشارع، وصوروا الثلاثة. اندلع نقاش بعد أن طلب سدر من الجنود تفسيرا لوجودهم في الموقع وطلبوا منه الانصراف، حيث وُثق النقاش بكاميرا سدر، وانتهى باعتقال الثلاثة واحتجازهم لساعات طويلة دون تبرير. الواقع الذي يُمكن فيه لجنود أن يدخلوا منزلا فلسطينيا دون أيّ قيد يُذكر ودون أن يضطروا لتفسير ما يفعلونه أمام سكان المنزل، يمسّ بشدة بشعور الأمان والأمن لدى السكان وبخصوصياتهم وممتلكاتهم وروتين حياتهم. توجهت بتسيلم للمستشار القضائي للضفة الغربية من أجل تقديم شكوى بخصوص الاحتجاز غير المبرّر.

ازمة السير عند حاجز قلنديا، الساعة 5:50 صباحًا. سكان الأحياء التي ظلت وراء جدران القدس في طريقهم للعمل في المدينة. تصوير: عامر عاروري، بتسيلم. 19/3/2014.

لا تنعكس انتهاكات حقوق الإنسان في إطار الاحتلال بحالات العنف والموت والدمار فحسب، بل في الروتين اليوميّ للسكان الفلسطينيين، الذي تبلوره سلطات الاحتلال. حاجز قلنديا هو مثال ساطع على هذا الروتين: فالحاجز وُضع بالشكل الذي يفصل أحياء فصلها الجدار عن بعضها البعض بشكل صناعيّ. غالبية المارّين عبره من سكان القدس الشرقية، الذين يُضطرّون للوصول إلى سائر أجزاء المدينة- إلى أماكن عملهم ومدارسهم أو من أجل تلقي العلاجات الطبيّة الأساسيّة. في غالبية الحالات تفصل بين البيوت وبين المكان المقصود بضعة كيلومترات قليلة فقط، لكنهم يُضطرّون للانتظار عدة ساعات عند الحاجز يوميًا نتيجة لطوابير الانتظار الطويلة. وثّق عامر عاروري، باحث بتسيلم في القدس الشرقية، طوابير الانتظار الطويلة الممتدّة في المكان.

نقل سمير عوض من مكان الحادثة بعد إطلاق النار عليه. تصوير: نصار مرار.15/1/2013.

التمس أحمد عوض، والد الفتى سمير عوض الذي قُتل برصاص جنود بجوار جدار الفصل في قرية بدرس، المحكمة العليا بالتعاون مع منظمة حقوق الإنسان بتسيلم، مطالبين المُدّعي العسكري العام، العميد داني عفروني، باتخاذ قرار حول ما إذا كان سيقدم الجنود الذين قتلوا ابنه للمحاكمة أم أنه سيغلق الملف. ويذكر الملتمسان في الالتماس، بواسطة وكيلتهما المحامية جابي لسكي، أنه مع مرور كلّ يوم يتأخّر فيه صدور قرار المُدّعي العسكريّ العام، يتضاءل احتمال الشّروع في إجراء جنائيّ فعّال ضدّ المسؤولين عن المخالفة. وعليه، فإنّ المسّ اللاحق بحقوق الملتمسين آخذ في الاشتداد يوميًا، كما يشتدّ المسّ بسلطة القانون والمصلحة العامة في استنفاد القانون مع مخالفيه.

يوسف الشوامرة، تشرين اول 2013. تصوير:عبد الشلمون، وكالة EPA.

صبيحة 19/3/2014 أطلق جنود النار على يوسف الشوامرة (14) وقتلوه وهو يعبر الجدار الفاصل بمعية صاحبيه وهم بطريقهم لقطف الاعشاب البرية في أرض عائلته التي ظلت خلف الجدار. يوضح استقصاء بتسيلم أنه خلافا لادعاءات الناطق العسكري فإن الفتية لم يخربوا الجدار بل عبروا عبر ثغرة قائمة منذ سنتين، ولم يتم إجراء لاعتقال مشبوه. بالإضافة، يتضح من الاستقصاء أن قوات الأمن تعي وجود فتية يعبرون الجدار لقطف النباتات البرية. بهذه الحالة، فإن قرار نصب كمين مسلح هو قرار خطير جدًا ويشير على الأقل لاعتبارات خاطئة من أساسها. بتسيلم تدعو لاستنفاد الإجراءات القانونية مع الضباط الذين أمروا بنصب الكمين.

انقطاع الكهرباء المتواصل في قطاع غزة بسبب النقص في السولار لتشغيل محطة الطاقة. تصوير: ابراهيم ابو مصطفى، رويتريز. 15/3/2014.

ألغى الجيش الإسرائيلي امس (17/3/2014) زيارات العائلات لأسرى قطاع غزة المسجونين في إسرائيل. يُسمح لأفراد عائلات الأسرى بزيارتهم مرة في الشهرين أو الثلاثة أشهر. في يوم 12/3/2014 أعلن الجيش عن إغلاق معبر كرم أبو سالم وتقليص نظام العمل في معبر المنطار (إيرز) وحصره في الحالات التي يرى فيها الجيش حالات إنسانية فقط، وذلك في أعقاب إطلاق القذائف باتجاه بلدات جنوبيّ إسرائيل. إنّ إغلاق المعابر قد ألحق أضرارًا جسيمة في توفير الكهرباء في غزة في نهاية الأسبوع. وقد أخّرت إسرائيل نقل السولار لتشغيل محطة توليد الطاقة في القطاع بيوميْن، ونتيجة لهذا التأخير جرى تمديد فترات قطع التيار الكهربائيّ في القطاع من 8 ساعات يوميًا إلى 12 ساعة يوميًا. بتسيلم تدعو إسرائيل للامتناع عن إلحاق العقاب الجماعيّ ضدّ سكان القطاع.

على خلفية التصعيد المتجدّد للمواجهة عند حدود إسرائيل- غزة، نعود ونكرّر إنّ إطلاق القذائف والصواريخ المتعمّد على المدنيين هو أمر محظور، ويشكّل جريمة حرب. هذه الهجمات الموجّهة ضدّ المدنيين تقوّض أركان الأحكام القضائية والأخلاقية برمّتها. يجب على حكومة حماس في غزة أن تتّخذ جميع التدابير القانونية المتاحة أمامها من أجل وقف إطلاق الصواريخ. إنّ الضالعين في تنفيذ هذه الهجمات أو المسؤولين عنها أو أولئك الذين من المفترض ان يمنعوها بحكم وظائفهم، يتحمّلون المسؤولية الجنائية عن هذا. بتسيلم تطالب جميع الأطراف الضالعة في الاقتتال باتخاذ جميع الاجراءات الممكنة من أجل حماية المدنيين من ابعاد هذا الاقتتال. قوانين الحرب تلزم جميع الأطراف بفعل ما يُمكنهم من أجل منع المسّ بالمدنيين. الهجمات الموجّهة ضدّ المدنيّين محظورة بشكل تامّ.

المستوطن المجتاح والجندي. تصوير: شادي سدر متطوع في مشروع "الرد بالتصوير" التابع لبتسيلم.

في يوم السبت الماضي وثق شادي سدر، متطوع في بتسيلم في منطقة الخليل، مستوطنا يحاول الوصول لسقف بيته وإنزال علم فلسطين عنه. حدث هذا بادعاء أن البيت يتبع له لأنه جزء من أرض إسرائيل. الجنود الذين حضروا للموقع طلبوا من سدر أن ينزل العلم، وهم يهددون باعتقاله. بتسيلم تشدد أنه يحظر على الجنود انتهاك أمن الفلسطيني وتركه يدافع عن نفسه وحده مقابل مستوطن يحاول اقتحام بيته الخاص. الجنود المسؤولون عن الأمن ملزمون بالدفاع عن الفلسطينيين بالأساس، حيث أنهم السكان المحميون في الضفة، ويُحظر عليهم مساعدة المستوطنين الذين يقتحمون بيوت الفلسطينيين وإرضاء نزواتهم.

عمال فلسطينيون يركضون عبر فتحة في الجدار الفاصل جنوب الضفة الغربية. تصوير: عامر عواد، رويتريز. 6/7/2013.

برغم الصعوبة والمخاطر، يدخل 15,000-30,000 فلسطينيّ بشكل دائم إلى إسرائيل للعمل من دون تصريح. أجرت بتسيلم تحقيقا حول أربع حالات وقعت بين تشرين الأول-تشرين الثاني 2013 أطلق فيها جنود رصاصًا حيًا على فلسطينيين وهم يحاولون دخول إسرائيل وأصابوهم. يتضح من تحقيق بتسيلم أنّ إطلاق الرصاص تمّ في كل الحالات، وخلافا لأوامر إطلاق النار، من دون تحذير، وفي بعض الحالات وُجّه الرصاص إلى مركز أجسام المصابين. كما أنّه يُحظر على قوات الأمن التعامل مع كل شخص يرغب بدخول إسرائيل من دون تصريح على أنه مخرب محتمل وفي حال أرادت اعتقال هؤلاء الأشخاص فلا يجب فعل ذلك بواسطة إطلاق الرصاص.