من التوثيق بالفيديو. رجل مسن يرغم على العبور من طريق لا تعتبر طريق لان الحاجز مغلق.

حاجز باب الزاوية/شوتير يتحكم بالطريق الرئيسية الممتدة من حي تل الرميدة حتى سوق الخليل ومركز المدينة. الحاجز، مثل بقية معيقات الحركة الخانقة التي يفرضها الجيش الاسرائيلي على الفلسطينيين في الخليل، لا يخدم أية احتياجات أمنية، ويشكل جزءا من سياسات العزل التي يفرضها الجيش في المدينة. إغلاق الحاجز بعد إحراقه كان عقابا جماعيا فرض على مئات الأشخاص بسبب أعمال قام بها أفراد. يتوجب على الجيش إزالة هذا الحاجز وحواجز غير ضرورية أخرى في مركز مدينة الخليل، ووقف هذه المعاملة السيئة لسكان المنطقة. طالما يكون الحاجز موجودا، فمن واجب الجيش السماح للسكان بالمرور بشكل منتظم، والإمتناع عن معاقبة شعب كامل بسبب تصرفات أفراد منه.

الوزير ابو عين في المظاهرة اليوم (10/12/2014) في ترمسعيا. تصوير: محمد توركمان. رويتيريز.

في الساعات الأخيرة، تركّز اهتمام الرأي العام على ظروف موت الوزير الفلسطيني زياد أبو عين. أبو عين توفي اليوم، وهو اليوم العالمي لحقوق الإنسان، بعد مشاركته في فعالية احتجاج سلمية نظّمها مزارعون فلسطينيون من منطقة ترمسعيا، شمال رام الله، ضد منعهم من وصول أراضيهم. ظروف موته لم تتضح بعد، ولكن خلفية الاحتجاج وطريقة تعامل قوات الأمن الاسرائيلية مع الفعاليات الاحتجاجية الفلسطينية معروفة جيدًا. بالنيابة عن الدولة، يسيطر المستوطنون بالقوة على أراض فلسطينية في الضفة، وبالنيابة عن الدولة، مسيرة احتجاجية فلسطينية ضد النهب، تقمع من قبل الجيش بقوة - وبقوة مميتة في بعض الأحيان. هكذا بدا اليوم العالمي لحقوق الإنسان في واقع حياة في ظل الإحتلال، واقع يُمنع فيه حتى الاحتجاج على النهب. هكذا هي الحياة في ظل الإحتلال - الحياة، والموت في بعض الأحيان.

رصيف الصيادين في غزة. تصوير: محمد صباح، بتسيلم. كانون ثاني 2014.

اليوم العالمي لحقوق الانسان الذي يصادف هذا اليوم يشكل فرصة لاستعراض السنة التي مرت من خلال مدونة الصور التي قمنا بتدشينها قبل عام. على مدار العام نقوم بنشر تحقيقات، تحديثات، أفلام فيديو وتقارير معمقة حول مختلف الجوانب المتعلقة بحقوق الانسان في الاراضي الفلسطينية. تتيح لنا مدونة الصور النظر الى الحياة في الضفة الغربية وغزة من زاوية أخرى.
الصور التي اخترناها من الصور الكثيرة التي تم عرضها في السنة الماضية تستعرض السنة الماضية كما تجسدت في مدونة الصور.

احد المستوطنين يلقى كراتين البيض في الهواء. الصورة من التوثيق بالفيديو

يوم الخميس 4.12.14، وصل مستوطنان بسيارتهما إلى حاجز وادي النصارى، الذي يهدف لمنع دخول سيارات فلسطينية إلى "طريق المصلين" في الخليل. قام فتى فلسطيني برشق حجارة على السيارة، فخرج المستوطنان من سيارتهما وحاولا مطاردته. عندما لم يستطعا الإمساك به عادا وأفرغا غضبهما على الممتلكات الفلسطينية التي كانت في المكان. كما يظهر في الفيديو، الذي صور من قبل المتطوعة في بتسيلم سوزان جابر، فقد بدأ المستوطنان برمي الحجارة وحطما زجاج مركبات كانت متوقفة في مكان قريب. وبالإضافة لذلك، أتلف المستوطنان عدة كراتين بيض، كان قد جاء فلسطيني صاحب بقالة في المنطقة لأخذها من الحاجز.

أحمد حسونة يتلقى العلاج في مسشفى هداسا عين كارم. تصوير: حسونة حسونة، 19/11/2014

في ليلة 11.11.2014 خرج أحمد حسونة وأخته من المنزل لرمي القمامة، بعد حفلة عائلية أقيمت في منزلهما في بلدة بيتونيا والتي تقع في منطقة A. في تحقيق لبتسيلم اتضح أنه عندما كان حسونة عائدا الى منزله، أطلق جنود كانوا قد اختبأوا خلف حاويات القمامة عدة طلقات عليه من الخلف، وأصابوه في ركبتيه وخاصرته. من ثم قام الجنود باستجواب حسونة لنحو عشرين دقيقة، وفقط بعد أن انتهوا من التحقيق قدموا له العلاج الطبي. صادر الجنود شريط تسجيل كاميرا المراقبة الموجودة في البناية، في ما يشبه محاولة للتغطية على تحقيق مستقبلي في الحادث. بعد إطلاق النار، اعتقلت القوة فلسطينيا اخرا يسكن في مبنى مجاور، وعند أخذه من المكان سمح لسيارة الإسعاف الفلسطينية بنقل الجريح حسونة إلى المستشفى.

منذ ان ضمت اسرائيل القدس الشرقية، اقامت الحكومات الاسرائيلية خمسة حدائق وطنيّة في المناطق التي ضمتها. كما يوجد ثلاثة حدائق قيد التخطيط الاولي. تم اقامت الحدائق بالقرب من الاحياء الفلسطينية المسكونة، واحيانا في قلبها. البناء داخل الحدائق الوطنية محظور،هكذا يستخدم الاعلان عن حديقة وطنية كاداة لتقييد البناء والتطور في الاحياء الفلسطينية في القدس.

عقدت اليوم الجلسة الأولى للالتماس الذي تقدم به أحمد عوض، والد الفتى سمير (16 عاما)، والذي قتل بنار جنود بالقرب من جدار الفصل في قرية بدرس. في الالتماس الذي تقدم به الأب مع بتسيلم، طلب من النائب العسكري العام إتخاذ قرار إما بمحاكمة الجنود الذين قتلوا سمير عوض أو إغلاق ملف التحقيق. قرر القضاة ضم المستشار القضائي للحكومة بوصفه المدعى عليه في الاستئناف، وذلك بعد ان اتضح في الجلسة أن الجنود المشتبه بهم قد سرحوا من الجيش، ولم يعد قانون القضاء العسكري سار عليهم. قال القاضي ميلتزر لممثل الدولة أنه "في المستقبل على المسؤولين في النيابة أن يعرفوا أنه عندما يقف الأمر على المحك، يتوجب عليهم إنهاء جميع الإجراءات قبل تسريح الجنود من الخدمة العسكرية. وهناك أيضا توصيات لجنة تيركل، وأنتم لم تستوفوا المعايير. لا تجعلوني أضطر لإصدار حكم احترازي".

وفقا لتقارير وسائل الإعلام فقد أبلغت الشرطة الإسرائيلية عائلات منفذي العملية المروعة بأنه يتم النظر بإمكانية عدم تسليم الجثمانين في الوقت الراهن، خوفا من أن تؤدي مراسيم الجنازة والعزاء "لتمجيد اسم الإرهابي وتحوله إلى قدوة للآخرين" ولكي يكون هذا الإجراء "رادعا" لتنفيذ مثل هذه العمليات. رفض تسليم الجثمانين هو تجن آخر على أناس أبرياء، تبرره السلطات بحجة الردع. تطلب بتسيلم من السلطات أن تفصل بين الأفعال الخطيرة لمنفذي الهجوم، وبين إيذاء أبناء عائلاتهما، الذين لم يشتبه بهم في ارتكاب أية جريمة، وأن تمتنع عن استخدام العقاب الجماعي غير الأخلاقي والمحظور بموجب القانون الدولي.

انتهت حملة الجرف الصامد في نهاية شهر آب غير أن معظم سكان القطاع ما زالوا يرزحون تحت تبعاتها. عائلة سكر، الوالدان والأبناء الخمسة يعيشون في حي الشجاعية في غزة في بيت أصيب نتيجة عمليات القصف ولا يوفر الحد الأدنى من الحماية من البرد والمطر:".... أصيبت هذه الشقة بالقذائف وهدم جزء منها. في كل مرة يهطل المطر يغرق البيت بالماء. يوجد هنا فتحات وثقوب ونفتقر الى الشبابيك ولا تتوفر لنا الحماية من البرد والمطر. يعاني الأولاد من البرد والأمطار وهم يصابون بالرشح والأمراض. نأمل أن نتمكن من العودة والسكن في شقتنا، كما كنا سابقا، مع المعدات والأثاث، خاصة الغسالة.... هذه الحرب أعادتنا 40 سنة الى الوراء".

أعلن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو يوم أمس الموافق 22.11.2014 عن نيته الدفع قدما بمشروع قانون لسحب مكانة الإقامة الثابتة والحقوق الاجتماعية من منفذي العمليات وكذلك من أبناء عائلاتهم. وما يزال حجم اقتراح القانون غير واضح. وقد نُشر اليوم بأن وزير الداخلية سحب الإقامة الثابتة من سائق السيارة الذي نقل منفذ العملية الانتحارية في الدولفيناريوم عام 2001. إن مكانة الإقامة الثابتة والحقوق الاجتماعية ليست بمثابة منة من السلطة. هذا واجب أساسي من الدولة تجاه جميع السكان الذين يعيشون فيها. وما دامت إسرائيل تعتبر شرقي القدس جزءا من الدولة فهي لا تستطيع التنصل من هذه الواجبات. ويبقى هذا الواجب ساريا حتى عندما يقترف المواطنون أو المقيمون الثابتون مخالفات ضد القانون- وحتى عندما يقترفون جرائم مخيفة، وحتى عندما يتنصلون من دفع الضرائب. لهذا الغرض هناك جهاز قضائي وظيفته معالجة المخالفات المقترفة ضد القانون.

يشكّل أمر رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بهدم بيوت عائلات الفلسطينيّين الذين نفذوا العمليات الأخيرة، انتهاكًا للأبرياء. هذا عقاب جماعيّ وهو ليس قانونيًّا ولا أخلاقيًّا. وقد أعلن الجهاز الأمنيّ الاسرائيلي عن نيّته هدم ستة بيوت: اربعة بيوت في القدس الشرقيّة، وواحد في مدينة الخليل وآخر في مخيم اللاجئين عسكر في محافظة نابلس. منذ احتلال الأراضي المحتلة هدمت قوات الأمن الاسرائيلية مئات البيوت كوسيلة لعقاب أفراد عائلة فلسطينيّين ألحقوا الأذى بإسرائيليّين أو اُشتبهوا بذلك. ونتيجة لهذه السياسة، اصبح آلاف الناس بلا مأوى، رغم أنّهم لم يُتّهموا بأيّ مخالفة. وتدعو بتسيلم السلطات للامتناع عن هدم البيوت.