لأطفال غزة القتلى أسماء. في الإعلام الإسرائيلي لا يُذكرون. رفض صوت إسرائيل إذاعتها حتى مقابل المال. هذه هي أسماؤهم:

  • محمد رامي فتحي عياد
    , 3
    |
  • حمزة اسامه خليل الحيه
    , 4
    |
  • فارس جمعه الترابين، 3 شهور
    |
  • قصي عصام البطش
    , 12
    |
  • موسى عبد الرحمان ابو جرادش، 8 شهور
    |
  • ياسمين محمد المطوق
    , 4
    |
  • رائد محمد ثاري
    , 4
    |
  • معتز حسين سمير النجار
    , 6
    |
  • ياسر ابراهيم ديب الكيلاني
    , 8
    |
  • رؤيه محمود عبد الحميد الزويدي
    , 5
    |
  • ميساء توفيق احمد ابو جامع
    , 7
    |
  • محمد أنور ابو شباب
    , 15
    |
  • رزق احمد الحايك
    , 2
    |
  • مرح شاكر الجمال
    , 10
    |
  • محمد اياد سالم عريف
    , 10
    |
  • رينات تيسير احمد ابو جامع
    , 2
    |
  • نبيل محمود محمد الأسطل
    , 13
    |
  • اسلام حموده حسين النجار
    , 3
    |
  • تالا اكرم العطوي
    , 10
    |
  • نور ياسر احمد ابو جامع
    , 2
    |
  • الياس ابراهيم ديب الكيلاني
    , 4
    |
  • نغم محمود عبد الحميد الزويدي
    , 2
    |
  • امير اياد سالم عريف
    , 11
    |
  • ساهر ابو ناموس
    , 3
    |
  • أميرة حموده حسين النجار، 8 شهور
    |
  • سهيلا بسام احمد ابو جامع
    , 3
    |
  • احمد وليد نصرالله سمور
    , 9
    |
  • سهام محمد ابراهيم زعرب
    , 11
    |
  • احمد نعيم محمد مسلم
    , 11
    |
  • هبه حامد الشيخ خليل
    , 14
    |
  • وسام عصام مرزوق شحيبر
    , 7
    |
  • سلمى سالم الرضيع
    , 5
    |
  • احمد رمزي ابو قادوس
    , 13
    |
  • بدر حاتم عميش
    , 9
    |
  • سمر موسى ابو جراد
    , 15
    |
  • ابراهيم جمال كمال نصر
    , 13
    |
  • ابتهال ابراهيم عايش الرمحي
    , 4
    |
  • بتول بسام احمد ابو جامع
    , 4
    |
  • ايمان ابراهيم عايش الرمحي
    , 14
    |
  • جهاد عصام مرزوق شحيبر
    , 10
    |
  • ادهم احمد ابو عيطه
    , 4
    |
  • دلال صيام، 9 شهور
    |
  • اسامه محمود الأسطل
    , 8
    |
  • وليد سعيد الحرازين
    , 7
    |
  • عاهد عطّاف عاهد بكر
    , 9
    |
  • محمد انور سليمان الدرازين
    , 3
    |
  • ذكريا عاهد صبحي بكر
    , 10
    |
  • عبد الرحمان بسام خطاب
    , 5
    |
  • محمد هاني محمد الحلاق
    , 2
    |
  • أنس قديح
    , 7
    |
  • عبد العزيز صلاح الدين ابو حسنين
    , 14
    |
  • محمد مصطفى ملكه
    , 2
    |
  • أروى القصاص
    , 4
    |
  • عبدالله رمضان ابو غزل
    , 5
    |
  • محمد سالم انطيز
    , 3
    |
  • حاتم نعيم عقل
    , 14
    |
  • فادي دياب حسن اسليم
    , 10
    |
  • محمد رامز عزات بكر
    , 11
    |
  • حسين يوسف كوارع
    , 13
    |
  • فاطمه تيسير احمد ابو جامع
    , 12
    |
  • قاسم ربيع
    , 12
    |
  • موسى احمد طاهر الأسطل
    , 15
    |
  • ياسين ابراهيم ديب الكيلاني
    , 9
    |
  • غيداء صيام
    , 7
    |
  • معين محمد صيام
    , 5
    |
  • ياسمين نايف اليازجي
    , 4
    |
  • رهف خليل حماده ابو جبور
    , 4
    |
  • محمود جهاد عوض عابدين
    , 12
    |
  • لمياء اياد القصاص
    , 11
    |
  • رزان توفيق احمد ابو جامع
    , 14
    |
  • مروة سليمان احمد السرساوي
    , 12
    |
  • محمد اياد القصاص
    , 4
    |
  • ريم ابراهيم ديب الكيلاني
    , 12
    |
  • مريم شيبوب الشنبري
    , 11
    |
  • محمد ابراهيم فائق المصري
    , 14
    |
  • شعبان جميل زيادة
    , 12
    |
  • نور الإسلام احمد ابو هويشل
    , 6
    |
  • اسراء القصاص
    , 7
    |
  • نسمة اياد القصاص
    , 10
    |
  • امجد سالم خميس شعت
    , 15
    |
  • ساجي حسن اكرم الحلاق
    , 4
    |
  • امير عادل صيام
    , 12
    |
  • سهى عبد ربه مصلح
    , 2
    |
  • احمد ايمن صيام
    , 15
    |
  • سليمان احمد ابو جامع
    , 14
    |
  • احمد نائل مهدي
    , 15
    |
  • هبه اكرم صالح الشاعر
    , 15
    |
  • هنيه عبد الرحمان ابو جراد
    , 3
    |
  • سراج ياسر احمد ابو جامع
    , 4
    |
  • احمد عبد ربه مصلح
    , 14
    |
  • ولاء نعيم محمد مسلم
    , 14
    |
  • سمر القصاص
    , 3
    |
  • ابراهيم الشسخ عمر
    , 2
    |
  • ابراهيم رمضان حسن ابو دقه
    , 10
    |
  • بيسان بسام احمد ابو جامع، 6 شهور
    |
  • ايوب تيسير احمد ابو جامع
    , 10
    |
  • جودت توفيق احمد ابو جامع
    , 13
    |
  • إسلام القصاص
    , 15
    |
  • دينا عمر عبدالله عزيز
    , 5
    |
  • أمامه أسامه خليل الحيه
    , 8
    |
  • هادي عبد النبي
    , 4
    |
  • محمد اكرم الكفارنه
    , 15
    |
  • زينب صفوت أبو طير
    , 3
    |
  • عبد الرحمام اكرم السكافي
    , 12
    |
  • محمد جهاد مطر
    , 12
    |
  • أنس علاء صبحي البطش
    , 10
    |
  • عبد الكريم انور سليمان الدرازين
    , 5
    |
  • محمد خلف نواصرة
    , 2
    |
  • افنان وسام مرزوق شحيبر
    , 7
    |
  • عبد الله محمد كوارع
    , 12
    |
  • محمد نعيم محمد مسلم
    , 15
    |
  • حاتم زين نايف اليازجي
    , 3
    |
  • عمر جميل صبحي حموده
    , 10
    |
  • محمد علي كوارع
    , 13
    |
  • حسام حسام ابو قينص
    , 7
    |
  • فاطمه محمود الحاج
    , 14
    |
  • محمد رجاء هندم
    , 15
    |
  • يامن رياض الحميدي
    , 4
    |
  • قاسم جبر عدوان كوارع
    , 12
    |
  • غاده صبحي سعدي عياد
    , 13
    |
  • مصطفى صيام
    , 9
    |
  • ياسمين محمود الأسطل
    , 5
    |
  • رهف اكرم اسماعيل ابو جمعه
    , 4
    |
  • محمود احمد القصاص
    , 10
    |
  • كنان اكرم الحلاق
    , 6
    |
  • رزان زياد حجاج
    , 15
    |
  • منار ماجد البطش
    , 13
    |
  • محمد احمد اسعد البيضي، 3 شهور
    |
  • ريان تيسير احمد ابو جامع
    , 5
    |
  • مريم عطيه العرجا
    , 10
    |
  • محمد ابراهيم انطيز
    , 13
    |
  • شهد معين علي قشطه
    , 9
    |
  • نوجود تيسير احمد ابو جامع، 4 شهور
    |
  • اسماعيل محمد صبحي بكر
    , 9
    |
  • توفيق توفيق احمد ابو جامع
    , 4
    |
  • نضال خلف عوض نواصرة
    , 4
    |
  • آمال بهاء البطش
    , 2
    |
  • ساجده ياسر احمد ابو جامع
    , 7
    |
  • أمير حموده حسين النجار
    , 2
    |
  • سارة عمر شيخ العيد
    , 9
    |
  • آمنه جهاد مطر
    , 10
    |
  • سوسن ابراهيم ديب الكيلاني
    , 11
    |
  • احمد خالد محمد النجار
    , 14
    |
  • هاني سليمان محمد النجار
    , 7
    |
  • سراج اياد عبد العال
    , 8
    |
  • احمد سفيان الجمال
    , 9
    |
  • هيفاء توفيق احمد ابو جامع
    , 9
    |
  • ولاء محمد الكايد
    , 15
    |
  • سميح نعيم ابو جراد
    , 1
    |
  • احمد توفيق احمد ابو جامع
    , 8
    |
  • بدر صيام
    , 4
    |
  • صفاء ملكه
    , 6
    |
  • ابراهيم خليل عبد عمار
    , 12
    |
  • آيه توفيق احمد ابو جامع
    , 12
    |
  • براءه صالح محمود الرقب
    , 11
    |
  • ايمان خليل عبد عمار
    , 9
    |
  • ديمه عبدالله سليم
    , 3
    |
  • الفت حسين سمير النجار
    , 4
    |
  • هادي صلاح الدين ابو حسنين
    , 12
    |
  • محمد ايمن الشاعر
    , 5
    |
  • وسيم مصطفى صالحيه
    , 15
    |
  • عاصم خليل عبد عمار
    , 4
    |
  • محمد اشرف رفيق عياد
    , 3
    |
  • خليل اسامه خليل الحيه
    , 5
    |
  • عبد الرحمان محمود عبد النبي
    , 1
    |
  • محمد زياد صالح الرحل
    , 5
    |
  • آسيل المصري
    , 15
    |
  • عبدالله يوسف دراجي
    , 2
    |
  • محمد منصور البشيتي
    , 7
    |
  • باسم سالم كوارع
    , 10
    |
  • عبيد فضل ابو هويشل
    , 9
    |
  • محمد سلامه ابو دباغ
    , 12
    |
  • حسام ابراهيم النجار
    , 14
    |
  • فاطمه احمد العرجا
    , 14
    |

رجل إنقاذ في قطاع غزة وفي الخلفية المنزل الذي تم قصفه في 10/7/2014. تصوير: أحمد زقوت، رويترز.

حسب المعلومات الأولية التي حصلت عليها بتسيلم فإنه منذ فجر الثلاثاء الموافق 8.7.14 حينما بدأ قصف غزة ضمن الحملة العسكرية "الجرف الصامد" وحتى صباح السبت الموافق 26.7.14 قُتل في قطاع غزة وفي إسرائيل 878 فلسطينيًا على الأقل. من ضمنهم: 207 قاصرين وقاصرات (أحد القاصرين شارك في القتال), 88 امرأة تحت سنّ 60 عامًا, 47 مسنًا ومسنّة فوق جيل 60 عامًا, يظهر من التحقيق الأولي أنّ 165 من القتلى شاركوا في الاقتتال.

منذ بداية الحملة العسكرية وحتى 27.7.14 بعد الظهر قُتل في إسرائيل مواطنان ومواطن أجنبي إلى جانب 43 جنديًا قتلوا في إسرائيل وفي قطاع غزة.

قُتل في قصف غزة حتى الآن أكثر من 500 شخص، منهم أكثر من 120 طفلاً، ولكن باستثناء التقارير المقتضبة عن عدد القتلى، فإنّ وسائل الإعلام في إسرائيل تمتنع عن بثّ التقارير المتعلقة بذلك. ومن أجل إثارة النقاش العام في هذه المسألة، توجّهت بتسيلم إلى صوت إسرائيل من أجل نشر إعلانات مدفوعة الأجر في الراديو، تُقرأ فيها أسماء بعض الأطفال الكثيرين الذين قُتلوا في الحملة. ورفضت الإذاعة إسماع الإعلانات بدعوى أنّ تلاوة أسماء أطفال فلسطينيّين قُتلوا في غزة هي "أمر خلافيّ" من الناحية السياسيّة. يُخفق الإعلام في أداء واجبه إذ أنه يخفي عن الجمهور الصورة الكاملة، لكننا نعيش في زمن يستطيع أيّ واحد فينا أن يساعد في قول الحقيقة، رغم التكتم. لقد رفعنا الشريط إلى فيسبوك ويوتيوب وحظي بأكثر من 1,500 مشاركة. ساعدونا في كسر جدار الصمت والتكتّم. الرجاء النشر والمشاركة.

اخلاء الجثث من احد البيوت التي قصفت في خان يونس. تصوير: ابراهيم ابو مصطفى، رويتيرز، 21/7/2014.

أمس الأحد الموافق 20/7/2014، ونحو الساعة السابعة مساءً قُصف منزل عائلة أبو جامع في حي بني سهيلة، شمال-شرق خان يونس. ويدور الحديث عن عمارة تسكنها العائلة الموسّعة: الوالدة فاطمة أبو جامع وأولادها الأربعة وزوجاتهم وأولادهم. وكان أفراد العائلة يتحضرون لتناول وجبة الإفطار بعد يوم صوم. ومن التحقيق الأوليّ الذي أجرته منظمة بتسيلم يتضح أنّ هدف الهجوم كان على ما يبدو أحمد سليمان سهمود، وهو ناشط في الذراع العسكريّة التابعة لحماس، والذي حضر لزيارة أحد أفراد عائلته. وقد أصيب في القصف كلّ من كان موجودًا في البيت ساعتها: فقد قُتل 25 فردًا من أبناء عائلة أبو جامع ومعهم أحمد سهمود. أما الباقي فقد أصيبوا ومنهم ثلاثة على الأقل من أبناء فاطمة أبو جامع وإحدى بناتها، حيث يمكثون في مركز النصر الطبيّ في خان يونس. وقد عَلقت جثث كثيرة تحت الردم ولم تُخلّص منه إلا في ساعات الصباح.

احد البيوت التي قصفت في خانيونس. تصوير: فينبر اوريالي، رويتيرز، 17/7/2014

إن الكارثة الفظيعة في غزة قد وصلت إلى مستويات لم يعد بالإمكان احتمالها: إسرائيل تقصف البيوت على سكانها وعائلات كاملة تُقبَر تحت الردم والشوارع تُدمّر. حتى الآن قُتل المئات وزادت هذه القائمة في اليوم الأخير بعشرات القتلى، الكثير منهم من النساء والأطفال. حماس لا تتظاهر أبدًا بأنها تنشط وفق قوانين الحرب. إسرائيل تتظاهر بذلك، لكنّها تلقي بالمسؤوليّة عن تبعات أعمالها على حماس: القتلى والنازحون والبيوت المهدّمة. لكنّ الأعمال غير القانونيّة التي تبدر عن طرف واحد لا يمكن أن تبرّر أعمالا غير قانونيّة تبدر عن الطرف الثاني، وعلى أيّ حال فإنّ كلّ طرف يتحمّل المسؤولية عن تبعات أعماله. لكن أمام الواقع المفزع في غزة لا يمكننا أن نقبل بعد الآن باستخدام إسرائيل الساخر لمصطلحات قضائيّة مثل "تناسبيّة" و"تمييز" و"واجب الحذر" حيث أنّ هذه المصطلحات تحوّلت إلى أداة بيدها من أجل تبرير الموت والدمار اللذيْن تنشرهما في القطاع.

سكان أشكلون (عسقلان) يركضون نحو مكان آمن أثناء انطلاق الصافرة. تصوير: باز ريطنر، رويترز

ملايين المواطنين الإسرائيليّين، أكثرهم من الأولاد، يعيشون منذ أسبوعيْن تحت تهديد القذائف، فيما يحيا آلاف السكان في جنوب إسرائيل هذا الروتين اليوميّ بشكل متواصل. لقد شوّشت الهجمات التي لا تتوقف على حياتهم، وسلبتهم الحق بالحياة في أمان ومسّت بقدرتهم على كسب أرزاقهم. كل خروج للعمل أو للدراسة أو للترفيه يكون مصحوبًا بشعور بالخطر، وحتى إنّ بعضهم قرروا الانتقال من مكان سكنهم خشية أن يصابوا هم أو أفراد عائلتهم.
التقط الصور التي هنا دودو جرينشبان من بئر السبع، ومصوّرون من أكتيفستيلس ومن رويترز.

Israeli airstrike on Gaza. Photo: Ahmad Zakut, Rueters, 21 July 2014

تطالب هذه المنظمات المستشار القضائيّ للحكومة بتوجيه تعليماته إلى الحكومة بالامتناع عن انتهاك قوانين الحرب، والسعي من أجل فحص سياسة الاعتداءات والهجوم وأوامر إطلاق النار. وتطالب المنظمات باستيضاح ما إذا كان المستشار القضائيّ للحكومة أجرى رقابة وإشرافًا على المستشار القضائيّ الذي وفرته النيابة العسكريّة في إطار حملة "الجرف الصامد"، وتدعوه للعمل من أجل إقامة جهاز تحقيق خارجيّ ومستقل وفعّال لفحص قرارات المستوى السياسيّ والقياديّ كما ينصّ القانون الدوليّ، وكما يتضح من قرارات المحكمة العليا.

حتى ساعات مساء يوم أمس، 14/7/2014، قتل في عمليات القصف على قطاع غزة، وفق الاستقصاء الأولي الذي أجرته بتسيلم، 172 فلسطينيًّا على الأقل، من بينهم 34 قاصرًا وقاصرة (8 منهم تحت سن السادسة)، و20 امرأة (حتى سن الستين) و10 مُسنّين ومُسنات.

باحثو بتسيلم الميدانيّون في غزة يعملون ليلَ نهارَ لتوثيق الأحداث. الباحثون في الضفة يساعدون في تسجيل الإفادات الهاتفيّة وطاقم المكتب منشغل في تحليل المعلومات والتأكّد منها، ويحاول أن يعكس لكم الانتهاكات غير المعقولة لحقوق الإنسان.

التقط الصور باحثو بتسيلم الميدانيّون في غزة، ومن ضمن الأماكن بيت عائلة كوارع، الذي قُتل فيه ثمانية أشخاص من بينهم ستة قاصرين، وفي بيت عائلة حمد الذي قُتل فيه ستة أفراد من العائلة، منهم قاصرة واحدة.

مبنى أصيب جراء سقوط قذيفة في جنوب إسرائيل. تصوير: رونين زفولون، رويترز، 9.7.14

يعيش ملايين المدنيّين الإسرائيليّين، ومن بينهم الكثير من الأطفال، منذ نحو الأسبوع تحت خطر القذائف فيما يشكل هذا الوضع روتينًا فظيعًا ووضعًا مستمرّة لدى مئات آلاف السكان في جنوب إسرائيل. لقد أدّت الهجمات المتواصلة إلى تشويش مسار حياتهم وسلبت منهم الحق بالعيش الآمن ومسّت بقدرتهم على كسب أرزاقهم. فأيّ خروج للعمل أو الدراسة أو الترفيه يكون مصحوبًا بالشعور بالخطر، حتى أنّ بعضهم قرّر نقل مكان سكنه خشية أن يلحق الأذى بهم أو بأفراد عائلاتهم.

احد البيوت التي قصفت في قطاع غزة. تصوير: حمد سالم، رويترز، 13/7/2014.

وفقًا لتحقيق بتسيلم الأوليّ، منذ بدء الحملة وحتى الفجر، كانت هناك عشرة أحداث قُتل فيها فلسطينيّون جراء هجوم إسرائيليّ على منازل (التفاصيل في نهاية النص). في هذه الأحداث قُتل وفق المعلومات المتوفرة لدى بتسيلم 52 فلسطينيًّا، منهم 19 قاصرًا و12 امرأة. يدّعي الجيش أنّ ضلوع شخص ما في نشاط عسكريّ يكفي لتحويل منزله إلى هدف عسكريّ شرعيّ، من دون أيّ حاجة لإثبات علاقة ما بين هذا النشاط وبين المنزل الذي يقطنه مع عائلته. هذا التفسير مرفوض من أساسه وغير قانونيّ. فالقانون مخصّص لحماية المواطنين؛ وليس صدفة أن يؤدّي خرقه إلى نتائج فتّاكة. لن تنجح أيّ لغة مُنمّقة بخصوص "هجمات جراحيّة" على "بنى تحتيّة ميدانيّة" أن تخفي الحقائق: الاعتداءات غير القانونيّة على البيوت، تشكل عمليات هدم عقابيّة بواسطة القصف الجويّ، مع كل ما يرافق ذلك من خسائر فظيعة بالأرواح.

الدكتور بسمان العشي، مدير مستشفى الوفاء مع اثنين من المرضى. تصوير: آن بيك، اكتيفستيلس، 15/7/2014.

إنّ هناك 17 معالجًا يمكثون في المستشفى اليوم، تتراوح أعمارهم بين 14-95 عامًا، والذين يعانون الشلل بمستويات مختلفة. إنّ مطلب الجيش بإخلاء المستشفى غير قانونيّ: فالمستشفى لا يمكن أن يكون هدفًا عسكريًّا ولذلك يُحظر على الجيش المسّ به عمدًا، حتى بعد إخلائه. ومن المعلومات المتوفّرة لدى بتسيلم بخصوص مطلب إخلاء المستشفى، يتضح أنّ مطلب إخلائه صدر كجزء من المطلب الجارف بإخلاء الحيّ كلّه. ويأتي هذا من خلال التجاهل الفظّ لحقيقة أنّ إخلاء المستشفى كمؤسّسة تأهيليّة، هو مهمة معقّدة وتشكل خطرًا على الحياة: لا توجد مؤسّسة تأهيليّة أخرى في المنطقة يمكن نقل المرضى إليها، الذين يجب أن يمكثوا ضمن ظروف خاصّة لا يمكن خلقها من لا شيء. وحتى في الظروف العاديّة، فإنّ نقل المرضى من المستشفيات هو معقّد وخطر، والحديث يدور في وسط الظروف السائدة اليوم في قطاع غزة عن خطر حقيقيّ على الحياة.

فايزة اللوح. تصوير: محمد صباح. بتسيلم. 15/7/2014.

"أنا قلقة جدًا على زوجي. قبل وقت قصير تحدّثت إليه، وقال لي إنّ الوضع من سيئ لأسوأ. طلبت منه ترك البيت، لكنه قال لي إنّ الوضع بالغ الخطورة، وإذا خرج فإنه لن يصل حيًّا. أنا لا أعرف ما سيحلّ به. لقد قُصف بيتنا في السابق أثناء حرب 2009 ("الرصاص المصبوب"). وعندها أيضًا تركنا البيت والتجأنا إلى مدرسة. عند عودتنا وجدنا كومة من الردم، ولم يتبقّ أيّ شيء يمكن استخدامه. شيّدنا أنا وزوجي وأولادي غرفة مرتجلة من لوائح الصفيح والخشب وسكنّا على هذا الشكل ثلاث سنوات ونصف، كلنا في غرفة واحدة. لم ننتهِ من بناء طابق واحد في البيت مجدًدا إلا قبل سنة واحدة، وانتقلنا للسكن فيه. لم أصدّق أنّ لديّ بيتًا وجدرانًا ونوافذَ وأبوابًا ومبطخًا ومرحاضًا وحمامًا. لكن فرحتي لم تدم، لأننا نغادر بيتنا ثانية، ونضطرّ للفرار والجلوس ثانية على مقاعد الطلاب، وهي مقاعد ترمز لتهجيرنا، مقاعد من الألم والمعاناة. "

بسام خطيب، والد عبد الرحمن ابن الخامسة، 13/7/2014. تصوير: خالد العزايزة، بتسيلم

سبقني أخي محمد. وقد روى لي فيما بعد إنه دخل شقته ووجد ابني عبد الرحمن في غرفة نومه. كان عبد الرحمن ملقيًّا على الأرض. قُطعت رجلاه من تحت الركبتيْن وكان يعاني إصابات شظايا في كلّ أنحاء جسمه ووجهه. عندما وصلت إلى باب شقة محمد، رأيته يقف عند المدخل. كان يحمل على ذراعيْه ولدا مصابًا بشدّة. أخذت منه الولد من دون أن أفهم أنه ابني. لم أدرك أنه عبد الرحمن إلا بعد أن نزلت الدرج ونظرت إلى وجهه. كان ميتًا. كنتُ مصدومًا جدًا. صرخت "ابني مات!". اتصل أحد أخوتي بسيارة الإسعاف التي وصلت بعد عدة دقائق. نقل عبد الرحمن إلى مستشفى شهداء الأقصى!".

قذيفة تضرب بيتًا في سديروت، 3/7/2014. تصوير: أمير كوهن، رويترز

"في يوم الخميس، 3/7/2014، قبل أسبوعين، في الساعة الثامنة والنصف صباحًا، ضربت قذيفة بيت جاري. في اليوم نفسه كان البيت يستخدم كحضانة أطفال مناوبة. توجد هنا عدة عائلات تتعاون على العناية بأطفالها، بالتناوب. كل عائلة مسؤولة عن يوم واحد في الأسبوع، وهناك في المجمل خمسة أولاد. بعد إنذار "اللون الأحمر" سمعنا الانفجار وركضنا أنا وزوجتي للخارج. دخلنا بيت الجار والغرفة المحصّنة، حيث كان الأولاد، كي نخرجهم من هناك. أمسكنا أنا وزوجتي ولدا واحدا بكل يد وخرجنا. كان الولد الخامس مع الحاضنة. لقد أصابت القذيفة حائط البيت وعلقت فيه، ولكنها لم تنفجر لحسن حظنا. ولذلك كان الضرر اللاحق بالبيت صغيرًا نسبيًا. لقد علمتني تجارب الماضي منع رؤية الأولاد للأضرار التي خلفتها القذائف، لأنّ هذا قد يشكّل صدمة لهم، ولذلك انتظرت مع الأولاد داخل البيت إلى أن أخرج مختصو المتفجرات القذيفة التي كانت عالقة في الحائط قبل خروجنا".

حداد في بيت عائلة حمد. تصوير: محمد صباح، بتسيلم، 9/7/2014

محمد حمد، 75 عام، يروي عن أبناء عائلته: "بعد نحو ثلاث دقائق سمعت انفجارًا قويًّا. أخذت كنان وخرجت معه للشارع. كان هناك الكثير من الدخان والغبار. سرتُ على شظايا الزجاج. أبقيت كنان مع أشخاص في الشارع وعدتُ إلى الساحة لأتفحّص ما حدث مع عائلتي. وجدت جثثًا مغطاة بالدم وملابس ممزّقة على الأرض. كان كلّ شيء ممتلئًا بالشظايا والدم. وصل عدد من الجيران مع مصابيح. وعندما أضاءوا من حولي أُصبتُ بصدمة: رأيت جثث أبنائي الثلاثة، عبد الحافظ ومهدي وإبراهيم، وجثة زوجتي وحفيدتي دينا وسهى زوجة عبد الحافظ. وقد أصيب حفيداي راكان ونور بجروح طفيفة".

بيت عائلة كوارع في خان يونس. تصوير: خالد العزايزة، بتسيلم.8/7/2014.

منذ بدء حملة "الجرف الصامد" على قطاع غزة ورد في بيانات الناطق العسكريّ ووسائل الإعلام عن هجمات متعمّدة يقوم بها الجيش الاسرائيلي على بيوت ناشطين رفيعين في التنظيمات الفلسطينيّة المسلّحة. وحتى الآن، وثقت منظمة بتسيلم حالة واحد مكث فيها مدنيّون في البيت أثناء القصف. قُتل ثمانية أشخاص، من بينهم ستة أطفال جراء القصف على بيت عائلة كوارع في خان يونس وجُرح 28 شخصًا. هذه البيوت ليست هدفًا عسكريا شرعيًّا واستهدافها يشكل انتهاكًا للقانون الإنسانيّ الدوليّ.