في شهر كانون الثاني 2007، دشنت بتسيلم مشروع "الرد بالتصوير " الذي قامت المنظمة في إطاره بتزويد كاميرات الفيديو للفلسطينيين الذين يسكنون في المناطق التي تقع فيها المواجهات في المناطق المحتلة. إن المشروع يهدف إلى تمكين الفلسطينيين من نقل واقع حياتهم تحت الاحتلال ولفت انتباه الجمهور في إسرائيل والعالم والكشف عن انتهاكات حقوق الإنسان بحقهم والمطالبة بتصحيح الأوضاع.
لمشاهدة نماذج من المواد المصورة
تشارك في مشروع "الرد بالتصوير" عائلات تعيش على مقربة من المستوطنات والقواعد العسكرية أو في المناطق التي يُكثر الجيش من التوغل فيها. المضايقات اليومية من قبل المستوطنين في الخليل، الاعتداءات على المزارعين في جنوبي جبل الخليل، التوغلات العسكرية إلى قلقيلية والحياة اليومية في قرية يانون…. هذه بعض النماذج للمواد المصورة ضمن أكثر من مائة كاميرا قامت بتسيلم بتوزيعها. وقد تم بث قسم من المواد المصورة في إطار المشروع في شبكات الأخبار الإسرائيلية والعالمية البارزة، لتصل بهذه الطريقة إلى جماهير واسعة وكشفت عن أشياء كانت مخفية عن الأنظار.

مستوطنون يرشقون الحجارة على أولاد من قرية الطوبا، جنوبي جبل الخليل، 11.8.2007. تصوير: محمد جندية، 15 عاما، من مشروع "الرد بالتصوير"
صحافة مدنية- ظاهرة تحظى مؤخرا بانتباه كبير- تناسب بصورة خاصة سياق الأراضي المحتلة، وتتيح الكشف عن الانتهاكات "الصغيرة" التي تؤثر بصورة يومية على حياة الفلسطينيين- وتسليط الضوء على الجوانب "الساذجة" للاحتلال العسكري ومشروع المستوطنات التي يُكثر الناس من تجاهلها.

مستوطنة تشتم فداء أبو عيشة، تل رميدة، الخليل.
تصوير: فداء أبوعيشة (14)، 4.7.2006، من مشروع "الرد بالتصوير".
تستعمل بتسيلم المواد المصورة لتقديم الشكاوى إلى الجيش والشرطة وتستعمل كأساس للأدلة في الملفات القانونية. إن العقبات البيروقراطية الكثيرة التي تضعها الجهات الإسرائيلية أمام الفلسطينيين الذين انتهكت حقوقهم تجعلهم يتنازلون وفي الكثير من الأحيان يمتنعون عن تقديم الشكاوى بسبب شعورهم بعدم جدوى الأمر. بإمكان بتسيلم الآن استعمال مواد الفيديو كوسيلة لتطوير المساءلة القانونية جراء انتهاك حقوق الإنسان.