Skip to main content
مرة مشاهدة: 4,291

جنود يقومون بتجميع قاصرين في حيّ في الخليل، وتصويرهم ثمّ إطلاق سراحهم

يوم الثلاثاء الموافق 24/5/2016، في حوالي الساعة 19:30، وصل عشرات من الجنود إلى حي جابر في الخليل، الذي يقع على الطريق الذي يطلق عليه المستوطنون "محور المصلين"، حيث يأتون من كريات أربع إلى...
قراءة المقال كاملاً العودة إلى وضع الفيديو

جنود يقومون بتجميع قاصرين في حيّ في الخليل، وتصويرهم ثمّ إطلاق سراحهم

يوم الثلاثاء الموافق 24/5/2016، في حوالي الساعة 19:30، وصل عشرات من الجنود إلى حي جابر في الخليل، الذي يقع على الطريق الذي يطلق عليه المستوطنون "محور المصلين"، حيث يأتون من كريات أربع إلى الحرم الإبراهيمي. في هذه المنطقة غالبا ما تقع اشتباكات بين المستوطنين والجيش وبين السكان الفلسطينيين. من الإفادات التي جمعتها منظمة بتسيلم ومن لقطات الفيديو التي صوّرتها متطوعة بتسيلم سوزان زراقو، من سكان الحيّ، يتّضح أن الجنود مرّوا من الحيّ وجمعوا، على ما يبدو بصورة عشوائية، صبية وأطفالا تواجدوا في الشوارع. بعد أن جمّعوا ما يقارب 20 منهم، أوقفهم الجنود عند حائط وبدأوا يطرحون عليهم أسئلة عن حادث رشق الحجارة على حافلة إسرائيلية في تلك المنطقة في وقت سابق من نفس اليوم. بعدها صوّرهم الجنود واحدا تلو الآخر عبر كاميرا هاتف نقال وأطلقوا سراحهم. لدى منظّمة بتسيلم تفاصيل 14 صبيا وطفلا منهم، جميعهم قاصرون، 7 منهم تحت 12 عاما٬سنّ المسؤوليّة الجنائيّة.

في الإفادة التي قدّمها لباحثة بتسيلم الميدانيّة منال الجعبري في تاريخ 29/5/2016، روى م.ج. وهو قاصر يبلغ من العمر 14 عامًا من سكّان الحيّ، عن الحادث قائلاً:

حدث ذلك بعد حلول الظلام. كنت ألعب في الخارج بطاقات الشدّة مع اثنين من أصدقائي، أعمارهم 10 و 7 أعوام، وأخي ابن الحادية عشرة عامًا. فجأة أحاطتنا سيارات جيب إسرائيلية ونزل منها العديد من الجنود، توجه نحونا عشرة منهم وقاموا بتوقيفنا، فيما انتشر الآخرون على الطرق التي تتفرع باتجاه كريات أربع. أمرنا الجنود بالوقوف عند الحائط. كنا خائفين، من عدد الجنود الكبير، ومن كونهم أوقفونا.

بعد 10 دقائق تقريبا عاد الجنود الّذين انتشروا في الشوارع الأخرى. كل مجموعة من الجنود قادَت بعض الأولاد. رأيت أيضا جنودا يمسكون بالطفل ن.، 7 أعوام، من رقبته ويقودونه باتجاهنا وهو يبكي. أبقونا هناك عند الحائط لمدة خمس عشرة دقيقة، وبعد ذلك سألونا من ألقى الحجارة على حافلة اسرائيلية مرت من المنطقة. قام الجنود بتصويرنا واحدا تلو الآخر. ثم قالوا لنا عودوا إلى البيت.

يوم الخميس الموافق 26/5/2016، في وقت متأخر من ساعات بعد الظهر، ذهبت مع صديق لي، عمره 13عاما، لشراء بعض الأغراض. وفي طريق العودة مررنا بحاجز 160 (حاجز منصوب على الطريق التي يمر منها مستوطنون من كريات أربع إلى الحرم الإبراهيمي). عند الحاجز، أدخلنا عناصر شرطة حرس الحدود إلى غرفة وتم إيصاد الباب. تحدث إلينا شرطي من خلال حاجز زجاجي، وقال لنا أنه يمتلك صورنا ونحن نرشق الحجارة. رأيته ينظر في الألبوم الذي كان يحتوى على صور العديد من الأولاد. قلنا له أننا لم نرشق الحجارة ونريد العودة إلى البيت. ثم فتح الشرطي الباب وسمح لنا بالخروج. حذرنا من أنهم يمتلكون صورنا، في حال أن رشقنا الحجارة مستقبلا.

ع.غ، 10 سنوات، من سكان الحي، روى في إفادة قدمها لمنال الجعبري في تاريخ 30/5/2016:

في مساء 24/65/2016 كنت ألعب مع خمسة أصدقاء في الحي وفجأة وصل العديد من الجنود الذين ركضوا باتجاهنا، وكذلك سيارات جيب عسكرية. كان هناك حوالي ثلاثون جنديا وقسم منهم انتشر في شوارع الحي. آخرون ظلوا بجانبنا وأمرونا بالوقوف عند الحائط. بدأنا أنا وصديقي، ابن الثمانية أعوام، بالبكاء من فرط الخوف. حاولنا الابتعاد لكن أحد الجنود أمسك بي من قميصي وجندي آخر أمسك صديقي من رقبته. قادانا إلى الحائط. كان هناك أولاد آخرون، بعضهم من نفس السن، والبعض الآخر أكبر. رأيت أشخاصا من الحي يتحدثون مع الجنود بالانجليزية والعبرية. وصل المزيد من الجنود من أزقة الحي وأحضروا مجموعة أخرى من الأولاد. فهمت أنهم يتهموننا برشق الحجارة على المستوطنين. أحد الجنود أمرنا بالجلوس وجلسنا هناك على الأرض. ثم طلب منا الجنود النهوض وصورونا واحدا تلو الآخر، ثم هددونا بأننا إذا رشقنا الحجارة مرة أخرى فسوف يعتقلوننا.

ليست هذه هي المرة الأولى التي توثق فيها منظمة بتسيلم تصوير قاصرين في منطقة الخليل من قبل الجنود، ولكن حتى اليوم وقعت هذه الحالات في منازل الأسر، أثناء تواجد الأهل، ودون اتهام القاصرين بشيء، أو التحقيق معهم بسبب شبهة. المعروف أيضا لدى بتسيلم أن الجنود يقومون بتوقيف الأطفال الفلسطينيين في شوارع الخليل في كثير من الأحيان، ولكن حجم العملية الراهنة، وحقيقة أنه تم تصوير الأطفال واحدا تلو الآخر، هي أمور استثنائية. لغاية تاريخ 1/6/2016 تم لم يتمّ توقيف أو التحقيق مع أي شخص من القاصرين ال-14 ممن تتواجد تفاصيلهم لدى بتسيلم، ويبدو بالتالي أنّه تمّ توقيفهم وتصويرهم، على الرغم من أنهم هم أنفسهم لا يشتبه بهم في أي شيء.

يثير سلوك الجنود الاشتباه في كَون هذا العمل هدفه ترهيب الأولاد لردعهم عن رشق الحجارة ولتسهيل تعرّف الجيش عليهم إذا فعلوا ذلك مستقبلاً. مثل هذا السلوك يشكل استخفافا صارخا بالالتزام بضمان حقوق القاصرين. مشروعية هذا العمل أمر مشكوك فيه: يحظر على الجيش التعامل مع المدنيّين، وبلا شكّ مع القاصرين دون سن المسؤولية الجنائية، كمجرمين محتملين واستخدام جنوده من أجل ردعهم.

آخر الفيديوهات