التعذيب والتنكيل في تحقيقات

التعذيب والتنكيل في إطار التحقيقات: وسائل التحقيق "الخاصة"

تم النشر في: 
1.1.11

يتضح من التقرير الذي نشرته بتسيلم وهموكيد لحماية الفرد في أيار 2007 أن محققي جهاز الأمن العام يستعملون في جزء قليل من الحالات وسائل تحقيق "خاصة" يرتبط غالبيتها بتفعيل العنف البدني المباشر. ويتم المصادقة على استعمالها من قبل رئيس جهاز الأمن العام ونيابة الدولة في الحالات المعرفة على أنها "قنبلة موقوتة". وتتضح هناك سبع طرق كهذه من خلال الإفادات التي تم جمعها لغرض البحث:

1)   منع النوم:

تضم هذه الطريقة الحالات التي يتم فيها منع المعتقل من النوم لمدة يوم كامل على الأقل. يتم تطبيق هذه الطريقة بواسطة "التحقيق المكثف" أثناء جلوس المعتقل في وضعية الشبح. وقد أبلغ جزء من الشهود أن المحققين صرخوا في آذانهم من أجل منعهم من النوم. في معظم الحالات تم تفعيل الوسيلة فقط خلال الأيام الأولى من التحقيق.

2)   الضرب:

تضم هذه الطريقة الضربات "الجافة"، أي الصفع، اللكمات والركلات. وقد أشار معظم الشهود إلى أنهم ضُربوا خلال تحقيق واحد فقط، عادة في التحقيق الأول أو الثاني.

3)   شد القيود:

شد القيود المعدنية الموجودة في أيديهم بصورة قصوى من خلال التسبب بأوجاع شديدة في مفاصل اليدين. وقد أبلغ جزء من الشهود بأنهم بالاضافة إلى شد القيود، فقد شد المحققون في احد التحقيقات بالقيود التي في أيديهم بإتجاه المرفق من خلال ايقاف سريان الدم إلى كفتي اليدين لبضعة دقائق.
 
4)   شد الجسم بصورة مفاجئة:

طبقا لهذه الطريقة، يمسك المحقق بالمعتقل بصورة مفاجئة من قميصه أو كتفيه ويشده بقوة، عادة إلى الأمام، مرة واحدة. تتكرر هذه العملية عددا من المرات خلال التحقيق. على ضوء حقيقة تقييد يدي المعتقل من وراء ظهره، بحيث تكون القيود مربوطة بمشجب في ظهر الكرسي، يتسبب الشد المفاجئ بأوجاع شديدة في مفاصل اليدين وأذرع المعتقل.
 
5)   تمييل الرأس بصورة مفاجئة:

طبقا لهذه الطريقة، يمسك المحقق بقوة بذقن المعتقل ويقوم بتدوير رأسه بقوة وبصورة مفاجئة إلى أحد الجانبين. بالتبادل، أو بالاضافة إلى ذلك، يدفع المحقق برأس المعتقل إلى الوراء بواسطة قبضة مغلقة ملتصقة بذقن المحقق.

6)   وضعية "الضفدع":

طبقا لهذه الطريقة، يُرغم المحققون المعتقل على الجلوس على أطراف أصابع قدميه لبضع دقائق متواصلة بحيث تكون يداه موثقتان إلى الوراء. خلال الجلوس، يقوم المحققون بدفع المعتقل أو ضربه حتى يفقد توازه ويقع إلى الوراء أو الخلف.

7)   ثني الظهر (وضعية "الموزة"):

لغرض تطبيق هذه الطريقة، يقوم المحققون بتغيير طريقة الجلوس الخاصة بالمعتقل بحيث يكون ظهر الكرسي موضوع إلى جانبه وليس من وراء ظهره ويتم ربط يديه بالقيود من الأمام بدلا من القيود العادية من وراء الظهر. بعد هذا الإعداد القصير، يقوم المحقق بدفع المعتقل بقوة إلى الوراء حتى يصل ظهر المعتقل إلى زاوية 45 درجة. وفي اللحظة التي لا يستطيع فيها المعتقل أن يتماسك من ظهره في هذه الزاوية، فإنه يقع إلى الوراء بحيث ينثني جسمه على شكل قوس.  

 
إن هذه الوسائل تعتبر تعذيبا واضحا وفق القانون الدولي. إن استعمالها ليس دارجا لكنه ليس هامشيا. ومع أن محكمة العدل العليا حددت أنه يمكن لمحققي جهاز الأمن العام الذين نكلوا بالمعتقلين في حالة "القنبلة الموقوتة" الاستفادة من العفو والتبعات الجنائية، غير أن هذا يكون فقط في حالة أن التنكيل تم كرد فعل تلقائي من قبل محقق منفرد تجاه حادث غير متوقع. من الناحية العملية، تدل كافة الدلائل على أنه يتم استعمال الوسائل "الخاصة" طبقا لإجراء ثابت واستنادا إلى مصادقة يتم إعطاؤها مسبقا.
 

Similar videos