افادة: جنود يحطمون العديد من المحتويات اثناء تفتيش عن سلاح في شقق سكنية، يطا، محافظة الخليل، كانون اول 2007

علي نصار، اب لثمانية

اسكن في بلدة يطا واملك مصنع لقص الحجار (منشار). اعمل في المنشار مع اخوتي الثلاثة ونسكن جميعا في نفس المبنى السكني. اسكن في الطابق الاول ولدي ثلاثة شقق. تسكن في كل واحدة منها زوجة من زوجاتي الثلاث. يسكن في الشقق الاخرى من المبنى اخوتي الثلاثة مع عائلاتهم ومع والدتي. يبلغ عدد اسرنتا 31 شخص، معظمهم من الاطفال والنساء.

بتاريخ 5.12.2007 في حوالي الساعة 02:00 استيقظت على صوت طرق عنيف على الباب الرئيسي لمدخل المبنى. اعتقدت ان هذا الجيش الاسرائيلي ففتحت الباب بسرعة قبل ان يقوم الجنود بتفجير الباب. امرني الجنود ان اخلي جميع سكان المبنى. اوضحت للجنود بان معظم السكان اطفال صغار ونساء وهم نائمون، اقترحت عليهم ان اخرج الرجال فقط، لكن الجندي رفض ذلك وامرني ان اخرج الجميع بسرعة. خلال دقائق طلبت من اشقائي ان ينزلوا وان ينزلوا اطفالهم. امرنا الجنود ان نخرج جميعا الى ساحة البيت في الخارج.

دخل ثمانية جنود الى اليبت يرافقهم اخي احمد 43 عام وابنه حسن 19 عام. اوضح لنا الجنود انهم يبحثون عن سلاح. فاخبرتهم انه لا يوجد لدينا سلاح وانهم لن يجدوا شيئا. بدأ الجنود بتفتيش الطابق الاول. شاهدتهم يقومون بتحطيم الاثاث خلال التفتيش. احتججت للجنود وقلت لاحدهم باللغة العبرية ان بامكانه التفتيش دون التحطيم. فامرني الجندي بالسكوت والا سيزيد من التحطيم، كما اضاف اذا لم نخرج السلاح فانه سيحطم كل شيئ. فقلت له انه لا يوجد سلاح واذا تم وجود سلاح فاني ساتحمل المسؤولية.



صالة العائلة بعد التحطيم. تصوير موسى ابو هشهش.

بعد حوالي ساعة سمح الجنود للنساء والاطفال بالدخول الى البيت. قاموا بادخالهم الى غرفة في الطابق الاول واغلقوا الباب. واصل الجنود التفتيش والتحطيم في كل غرفة دخلوا اليها. كما قاموا بتفتيش المطبخ والحمام. كان الاطفال يبكون اثناء التفتيش، فامرني احد الجنود الذي كان يحرس الجنود الذين كانوا يقومون بعملية التفتيش ان اسكت الاطفال. فاجبته بانهم اطفال صغار ولا يمكنني ان امنعهم من البكاء. فقال لي باني ادعي ذلك فقط وهددني باللغة الانجليزية اذا لم اقم بذلك فسوف "يضجعنني". وفي نفس اللحظة قام الجندي بلكمي بقوة على صدري. رافقت الجنود في التفتيش لخمسة شقق ثم ادخلني الجنود الى الغرفة التي جمعوا فيها النساء والاطفال. اكمل مرافقت الجنود اخي احمد وابنه حسن. علمت من حسن لاحقا ان الجنود قاموا بضربه ايضا لانه اعترض على التحطيم الذي قاموا به.

عند الساعة 05:30 تقريبا حضر احد الجنود الى الغرفة التي كنا نحتجز بداخلها واعاد لنا هوياتنا. بعدها غادر الجنود المنزل دون ان يجدوا سلاح ودون ان يعتقلوا احداً.

خرج الجميع الى شققهم ولم يصدق احد ما رآه. لم يكن أي شيئ في محله. كانت خزانات وسرير غرف النوم محطمة. الاجهزة الكهربائية، التلفزيونات، الثلاجات، الغسالات ملقاة على الارض. لم استطع التحرك بين الغرف بسبب اكوام الاثاث والادوات والطعام التي كانت على الارض التي كانت تغلق مداخل الغرف. كل شيئ كان محطم، وبكت النساء بشدة.

نحن من عائلة ميسورة، كنا نملك اثاثا جيدا، كلفنا عشرات الالاف من الشواقل، واخترناه بدقة كل قطعة بقطعتها. خلال ساعة قام الجنود بتحطيم كل اثاثنا. خسرنا كل شيئ وسنحتاج لوقت طويل لترميم منازلنا وتغيير الاثاث. كذلك افزع الجنود الاطفال.

علي حسن محمد نصار، 35 عام، اب لثمانية، صاحب مصنع، من سكان يطا في محافظة الخليل. سجل الافادة موسى ابو هشهش في بيت الشاهد بتاريخ 5.12.07.